اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر أن "ما كشفه أمين عام حزب الله حسن نصر الله يؤكد ما أعلنه تيار "المستقبل" مرارا وتكرارا عن أنه لا وجود لمفهوم البيئة الحاضنة لأنه لا دين ولا هوية ولا بيئة للعميل"، واضعا كلام نصر الله عن هذه البيئة "بإطار انفعالي وفي سياق سجالي لا يمت للواقع بصلة".
ورأى صقر في اتصال مع"الشرق الأوسط" أن "الحديث عن البيئة الحاضنة قد يصح مع "التيار الوطني الحر" الذي يؤمن الحماية ويستميت في الدفاع عن عميل ثبت تعامله مع العدو، وأعلن القضاء اللبناني ذلك"، متوجها لحزب الله بالقول: "كيف تسمحون لحليفكم أن يرسل نوابه ليصفقوا لعميلهم في قاعة المحكمة؟ كيف تسمحون لهم أن يؤمنوا الحضانة والرعاية للعملاء؟".
وأضاف عضو كتلة "المستقبل": "نخشى وزارة العدل التي باتت تشكل غطاء أساسيا للعملاء داخل الدولة، بعدما وضع "التيار الوطني الحر" يده عليها، علما أننا نحترم الوزير قرطباوي، ولكن هو ومن دون شك سيرضخ للضغوط التي ستمارس عليه في النهاية". وتابع قائلا: "عندما أحمي عميلا ما وأدافع عنه، عندها أؤمن له البيئة الحاضنة. والخوف هو في تراجع حزب الله عن المطالبة بإعدام العملاء، بعد الكشف عن عمالة العميد فايز كرم، مما يدفعنا باتجاه تساؤل مشروع نضعه برسم جمهور المقاومة: هل هناك عمالة محمية؟ وهل هناك عميل مدعوم؟".
ولم يستغرب صقر عدم تسليم حزب الله للجواسيس الثلاثة للدولة، قائلا: "لدى الحزب سياسة متبعة في هذا الإطار، فهو يحقق معهم ويأخذ المعلومات التي تلزمه منهم قبل تسليمهم للدولة، ونحن مقتنعون أنه سيصار في النهاية إلى محاكمتهم تحت سقف الأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية"، مشددا على أن "العميل يبقى عميلا مهما كانت الدولة التي ينقل إليها معلومات خاصة بدولته".