ذكرت صحيفة "الديار" أن المعارضة تعتبر ان حزب الله اصر على رفض ورود اي بند يتعلق بالمحكمة الدولية في البيان الوزاري، وهذا الأمر لن تسكت عنه المعارضة مهما كلف الأمر، وذكر ان المعارضة تعوّل على حكمة رئيس الجمهورية والحكومة في لجم أي تصعيد في ظل عدم قدرة لبنان على رفض موضوع المحكمة الدولية نتيجة القرار الدولي بأن يكون البيان الوزاري واضحاً حول المحكمة.
وأشارت المعلومات الى ان شعار المعارضة خلال المرحلة القادمة سيكون العمل على إسقاط الحكومة ولن تكون شعاراتها باتجاه تحقيق المطالب الاجتماعية بل اسقاط الحكومة وقوى الأكثرية ومن المتوقع أن تلجأ قوى المعارضة الى تنظيم تحركات اسبوعية على مثال ما يجري في الدول العربية ووضع شعار «الشعب يريد إسقاط الحكومة». وذكر ان قوى المعارضة شكلت خلية أزمة بادارة الرئيس فـؤاد السنيورة لادارة معركة اسقاط الحكومة.
كذلك انتقدت قوى المعارضة خطاب الأمين العام السيد حسن نصرالله وطالبته بتسليم الموقوفين الثلاثة اذا ما صح عددهم الى الدولة اللبنانية. وذكرت المعارضة بكلام وزير العدل شكيب قرطباوي الذي استوضحه عن مسألة وجود عناصر من حزب الله متهمين بالعمالة لكن ميرزا بعد ان اتصل بالمخابرات اكد له عدم وجود موقوفين.
في مجال آخر، قال وزير في الأكثرية أن هناك خلاف داخل لجنة البيان الوزاري بشأن صيغة المحكمة الدولية، وتم عرض 3 صيغ ولم يتم التوافق عليها، وحسب مصدر آخر وهو وزير في لجنة صياغة البيان الوزاري، الذي استبعد ان تنهي لجنة البيان الوزاري عملها يوم غد الاثنين، وان رئيس الجمهورية مسافر يوم الخميس في زيارة خارجية، وان الرئىس بري مضطر الى توزيع البيان الوزاري قبل 48 ساعة على النواب، وهذا ما يوحي بأن البيان الوزاري سيتأخر اسبوعاً آخر ولعلّه في الأسبوع القادم يتم التوافق على حل مشكلة المحكمة الدولية في البيان الوزاري.
واضافت المعلومات ان صيغاً عديدة طرحت لبند التعامل مع المحكمة الدولية في البيان الوزاري ولم يؤخذ بها، وهذا ما يؤكد ان موضوع المحكمة الدولية في البيان الوزاري سيأخذ جدلاً واسعاً وان كان سليمان وبري يعملان على صيغة ترضي الجميع ليتم إنجاز البيان الوزاري بشكل سريع كي لا يتكرر سيناريو التأليف وانتظاره 5 أشهر حتى تشكيل الحكومة.
وأفيد أن الصيغة الأولى اقترحت بقاء القديم على قدمه فرفضتها الأكثرية. فيما نصت الصيغة الثانية باعتماد الفقرة 13 المتعلقة بالمحكمة من بيان الحكومة السابقة على أن تضاف اليها عبارة «والحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي ومصلحة لبنان العليا»، غير انها لم تلقَ أصداء ايجابية. أما الثالثة فنصت على الآتي: «ان لبنان يلتزم المواثيق الدولية واحترام قرارات الشرعية الدولية والتأكيد على معرفة الحقيقة في حادثة اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وان يحال أي خلاف سياسي بشأن المحكمة الى هيئة الحوار الوطني».
لذلك تؤكد المعلومات ان الصيغة التوافقية لم يتم التوصل اليها بعد، واصبح من المؤكد تأخير جلسة الثقة رغم ان الرئيس بري أكد ان البيان الوزاري سينجز مطلع الأسبوع القادم، ليصار الى اقراره في جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء وقبل نهار الخميس نتيجة سفر رئيس الجمهورية في رحلة الى الخارج، واذا لم ينجز غداً فانه سيأخذ وقتاً ربما يكون طويلاً.
على صعد اخر، علمت «الديار» ان قيادات الأكثرية طلبت من العماد ميشال عون عدم اطلاق التصريحات العنيفة التي تضعف موقف الرئيس ميقاتي لأنه رئيس وزراء ويجب أن يكون قوياً، ولم يُعرف اذا كان العماد عون سيلتزم بذلك أم لا.