نظمت الحملة المدنية لإسقاط النظام الطائفي، تظاهرة مركزية شارك فيها مئات الأشخاص انطلقت من جسر الكولا ثم مركز الضمان الإجتماعي، فالاونيسكو حيث مقر وزارة التربية، ثم الى شارع مار الياس وصولا الى شارع المصارف قبالة مقر مجلس النواب في وسط بيروت.
وشارك في التظاهرة الوزير السابق عصام نعمان، سايد فرنجية وممثلو هيئات نقابية وثقافية وتربوية وحشد طلابي، ورفع المتظاهرون الاعلام اللبنانية ولافتات كتب على بعضها: "الحرب الاهلية ما بتصير من التاريخ اذا ما صارت بكتاب التاريخ"، و"14 و8 آذار بدن الوضع موتر حتى يقووا اكتر".
ولدى وصول التظاهرة الى وسط بيروت ردد المتظاهرون هتافات أبرزها "الشعب يريد إسقاط النظام"، ووجه جنيد سري الدين بيانا الى طلاب لبنان طالب فيها بكتاب تاريخ موحّد، مشيرا إلى أن قادة الميليشيات الذين خاضوا الحرب يقتسمون السلطة الآن. وأضاف: "ها هم يحكمون لبنان اليوم ولا يريدونكم معرفة تاريخهم، فلنتحرك سويا لبناء وطن افضل".
من جهتها، ألقت هناء يحيى بيانا باسم المعتصمين، رأت فيه عجز النظام اللبناني على حل المشكلات الاساسية القائمة في الوطن بسبب الآلية الطائفية التي تتشكل فيها الحكومات المتعاقبة والآلية الطائفية التي تتشكل وفقها مجالس النواب وكل مؤسسات الدولة، واعدة بالنضال من اجل قانون انتخابات جديد قائم على التمثيل النسبي، وخارج القيد الطائفي يضمن حق الانتخاب للمغتربين ويخفض سن الاقتراع الى 18 عاما. وأضافت: "نطالب بقانون مدني موحد للاحوال الشخصية على اسس لا طائفية ولا فئوية ولا عنصرية ويضمن حقوق المواطنين ومساواتهم رجالا ونساء امام القانون".
ووعدت يحيى بفضح كل من يعمل على إفقار الناس وتجويعهم بانتهاج سياسات لا تهدف الا الى خدمة مصالح المحتكرين، مشيرة إلى أن العمل ليس سهلا وهو يحتاج الى ورش عمل كبيرة ولقاءات شعبية كثيرة. وأضافت: "على أساس هذه اللقاءات سنقترح قريبا خطة طريق نأمل ان تكون واضحة وشاملة وعقلانية وعملانية ومتدرجة في محاولة لإسقاط النظام الطائفي وبناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية".
وأشارت "المؤسسة اللبنانيّة للإرسال" إلى مشاركة قياديين من "الحزب الشيوعي اللبناني" في بداية التظاهرة، موضحة أن هؤلاء ما لثوا أن إنكفأوا وتركوا موكب التظاهرة.