#adsense

مطر: ما يجري في منطقتنا مناف لروح الله ومناف لرسالة الحكمة

حجم الخط

ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر مطران ذبيحة إلهية للإحتفال بعيد شفيع المدرسة مار يوحنا في ذكرى مولده بدعوة من رئيس مدرسة الحكمة مار يوحنا – برازيليا عصام إبراهيم، يحيط به الرئيس المؤسس للحكمة برازيليا المتقدم في الكهنة المونسنيور لويس الحلو، الرئيس السابق للمدرسة رئيس مدرسة الحكمة هاي سكول الخوري كبريال تابت، الخوري عصام إبراهيم، أمين سر المطران الخوري جو دكاش. كما شارك في الذبيحة الإلهية إلى النائب الأسقفي للشؤون التربوية في ألأبرشية المونسنيور سوفور الخوري وكهنة، مربون ومرشدون الآباء كميل مبارك، ريشار أبي صالح، الياس الفغالي وراهبات، رؤساء وأعضاء روابط ألأهل والقدامى والكشافة.

وألقى مطر عظة قال فيها: "تحتفلون باليوبيل الذهبي لمدرسة الحكمة مار يوحنا برازيليا بفرح وشكر منذ عام، ونجتمع اليوم معا في عيد شفيع المدرسة لنشكر الله مجددا على كل النعم التي أعطاها لهذه المدرسة وتلامذتها وأهلهم وإدارتها التعاقبة على مدى نصف قرن من الزمن، طالبين الرحمة إلى من إنتقلوا إلى دنيا الحق والصحة ودوام العمل والنشاط للذين هم بعد وأيديهم على المحراب، سائلين الله أيضا أن يبارك هذه المدرسة ويبارك رسالتها في خدمة ألأجيال المتعاقبة عليها طوال هذا الزمن وفي الزمن ألآتي إلى خمسينات من السنين، إن شاء الله. وليس صدفة أن تكون المدرسة إختارت مار يوحنا المعمدان شفيعا لها . طبعا هناك رجل معطاء كريم هو يوحنا الحاج من الحدث، قدم جزء من الأرض وجزء من البناء مشكورا في الأرض والسماء . ويوحنا المعمدان هو شفيع بامتياز لكل معلم ومعلمة يهتمون بتربية النشء، إذ إن هذا النبي كان له دور خاص بفتح الطريق للناس ليذهبوا إلى المسيح. يوحنا دعا الناس ليعرفوا المسيح. أليس هذا العمل هو من صلب التربية المسيحية والكاثوليكية، كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيون وعلمانيات، يتكرسون لخدمة النشء، يزرعون في قلوبهم وينمون معرفة الله بيسوع المسيح".

وتابع: "قد إتخذت الحكمة شعارا لها منذ المدرسة الأولى وتأسيسها وقد مر عليه 136 سنة، رأس الحكمة مخافة الله، معرفة الله. الذي يعرف العلوم كلها ولا يعرف الله، لا يعرف شيئا . أساس المعرفة أن نعرف الله. وهذا تأسيس لحياتنا، لنعرف من نحن وما معنى حياتنا وما هو محركها وكيف إن حب الله يزرع فينا لنصبح كلنا إنسانا جديدا. ولكن على مستوى الحياة العامة أيضا. معرفة الله تؤسس في الكون أخوة جديدة للناس وللشعوب ولا أخوة للناس وللشعوب دون أبوة الله عليهم . لن نكون إخوة دون أن يكون لنا أب واحد وهو الذي في السماء. ولذلك فاليعرف الناس جميعا أن رسالة المسيحية والأديان هي رسالة جمع الناس وتقاربهم بعضهم من بعض وأن يتعاونوا معا وأن يتكاملوا".

وقال: "إن ما يجري في منطقتنا من تفتيت للشعوب وتأليب للطوائف على الطوائف والمذاهب على المذاهب مناف لروح الله ومناف لراسالة الحكمة. الحكمة أخذت هذا المنحى إنطلاقا من إيمانها بجمع العائلة اللبنانية بكل طوائفها إلى واحد ، هذا ما قامت به على مر الأجيال في القرن التاسع عشر والقرن العشرين والقرن الحادي والعشرين ولن يكون مستقبل للوطن اللبناني ولا للشرق وللعالم إلا إذا تأسس هذا المستقبل على تواصل الشعةب مع الشعوب وعلى قبول الناس بعضهم لبعض لامحبة التي تنزل عليهم من الله . لذلك أبرشية بيروت أخذت على عاتقها ألإسهام في خدمة الثقافة في لبنان منذ كل هذه السنوات ، في المدرسة الأولى الحكمة في بيروت والمرسة الثانية في برازيليا بعبدا وكل مدارسنا التي أنشئت بعد ذلك، أخذت على عاتقها أن تنشر هذا الروح، روح المحبة والتواصل وروح قبول الآخر وروح الثقافة المنفتحة ، أولا على المحيط وثانيا على العالم الأوسع . نحن لسنا غرباء عن ثقافة هذا الشرق، لا بل نحن في بلادنا جمعنا كل ثقافات هذا الشرق، لنسهم بخلق إنسان جديد يكون بمستوى أحلام هذا الشرق برمته".

وتابع: "نحن نؤمن بالأصالة الشرقية ونؤمن مع ذلك بالإنفتاح على العالم بأسره. كل الثقافات مدعوة للتواصل، ما من ثقافة واحدة تحتكر الجمال والخيروالإنسانية ، أنوار الله تنعكس على كل الثقافات وروح الله يرف على كل الشعوب . ولذلك في اليوبيل الذهبي الحكمة مار يوحنا نجدد ثقتنا بربنا وثقتنا بالرسالة الحكماوية بامتياز. وكم نشكر الله على أن هذه المدرسة وكل مدارسنا تهتم بصورة خاصة بالثقافة العميقة بالثقافة المنفتحة، بتنشئة الأولاد على الحرية المسؤولة وعلى النقد البناء وعلى معرفة الآخر كما هو يعرف ذاته، لا كما أرسل عنه من ذهني صورة مؤلفة. هذه صفات هذه المدرسة العزيزة. والذين تعاقبوا على رئاستها، من المونسنيور لويس الحلو العزيز صاحب التسعين من الأعوام إلى من سبقنا إلى دار الخلود المونسنيور مرسيل الحلو إلى الخوري غبريال تابت والخوري عصام إبراهيم وكل المعاونين، كل هؤلاء مشوا على خط واضح بأن الرسالة التربوية هي رسالة جماعية، كل مسؤول عنها. المعلمون مسؤولون معهم عن هذه التربية المدرسة عائلة تربوية واحدة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل