#adsense

“اللواء”: “حزب الله” ينصح باستدعاء السفيرة كونيللي واتهامها بانتهاك سيادة لبنان وخرق أمنه

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء": بشفافية ووضوح تحدّث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن الإختراق الأمني لجهاز الحزب عبر ثلاثة من عناصره، ويؤكد مراقبون سياسيون أنه لا يمكن إدراج هذا الإعلان الصريح عن تورط أفراد من الحزب مع جهاز مخابرات تابع للسفارة الاميركية في بيروت إلا في الخانة الأمنية الخطيرة على العديد من المستويات الداخلية والخارجية، فخطورة اقدام جهاز دبلوماسي مخابراتي تحت اشراف سفارة تعمل في بلد مستقل على التجسس يعني في العرف السياسي "خيانة وخرق سيادة "مع ما يترتب على هذا الإتهام من عقوبات قد تطال الدبلوماسيين المتهمين بالتجسس، لأن لبنان دولة مستقلة والحكومة ستحدد حكماً في البيان الوزاري أن "الجيش والشعب والمقاومة" في "خانة واحدة" ولذا يعد هذا التدخل الأميركي انتهاكاً لحرمة لبنان عبر بوابة المقاومة المعترف بشرعيتها في بيان الحكومة، وعليه فإن الدولة اللبنانية تصبح غير ملامة على الخطوات التي قد يقدم عليها حزب الله او الحكومة ، وبالتالي فلربما تفاعلات هذه القضية قد لا تبشر بأن الأمور ذاهبة باتجاه التهدئة لا سيما إذا ما تمادت الدبلوماسية الأميركية في تضييق الخناق على حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي خصوصاً في ضوء المعطيات المتوافرة عن قرب صدور القرار الإتهامي، وبحسب مصادر سياسية مطلعة فإنه يجب على الخارجية اللبنانية استباق الموقف واستدعاء السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي بصورة عاجلة ومطالبتها بشرح واضح حول حيثيات هذا الموضوع.

وترى المصادر أن اعلان نصرالله عن شبكة التجسس أتى في سياق توجيه رسالة استباقية إلى المجتمع الدولي لا سيما الأميركي لكف اليد وعدم التدخل في الشأن اللبناني على كافة المستويات في اشارة واضحة الى "ملف المحكمة الدولية" وعمل الحكومة، ولمن يهولون على <حزب الله> بالويل والثبور وعظائم الأمور سياسياً واقتصادياً وأمنياً عند صدور القرار الاتهامي فإن نصرالله أعلن صراحة بأن الحزب لا يملك اموالا أو مؤسسات اقتصادية أو مالية يستطيع اي طرف استعمالها ضده وهذا انما يحمل انذارا مبكراً إلى الجهات الخارجية وإلى الفريق الذي يسمي نفسه معارضة والذي يتحكم بمفاصل البلد الاقتصادية ويملك مؤسسات كثيرة ويده طولى في العديد من المراكز السياحية والمالية بعدم مراشقة "حزب الله" وتهديده لأن بيوتهم المالية وفضائح الفساد خلال العهود السابقة باتت في مرمى الحكومة والحرب الاقتصادية قد لا تكون إلا في وجه هذه المعارضة.

وتضيف المصادر بأن اللعبة السياسية اليوم باتت ترتكز على عنصرين مهمين جداً (سوريا والمحكمة الدولية) في مقاربة أي موضوع داخلي أو خارجي، بداية لأن الأزمة التي تعيشها سوريا ليست عابرة والقرار الاتهامي بعد الاطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري وفي ظل ضبابية المشهد السوري أصبح وقعه المذهبي أقوى على الشارع اللبناني الداخلي، وبالتالي فإن "الفتنة" التي حذر منها السيد نصرالله "كسيف ذو حدين" باتت تهدد حقيقةً السلم الأهلي ولأول مرة بعد أحداث السابع من أيار لم يعد بالإمكان التعاطي مع هذا المخطط التقسيمي والطائفي بالكلام المعسول والتمنيات إنما هناك دعوة حقيقية للحكومة اللبنانية للضرب بيد من حديد واستعمال حق لبنان الدبلوماسي في مواجهة المجتمع الدولي والعربي حتى لا يتحول لبنان الى ساحة صراع شبيهة بالساحات العربية.

أما بالنسبة الى الملف السوري، فتشير المصادر الى أن الحزب ليس بحاجة للتأكيد على أن سوريا هي جزء من محور الممانعة، وفي الميزان الاستراتيجي لهذا المحور فإن ايران وحزب الله لن يرجحا سقوط كفة سوريا مهما تزايدت وتيرة الضغوطات الخارجية وتضيف المصادر بان الحرب على سوريا إذا ما استمرت فستتحول الى حرب "محاور" مفتوحة على كل الخيارات ولبنان لن يكون بمنأى عن تداعياتها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل