كتبت صحيفة "النهار": مع انقضاء اسبوعين على تأليفها يشكلان نصف المهلة الدستورية لوضع البيان الوزاري واقراره في مجلس الوزراء، تسعى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى انجاز البيان في ثلاثة اجتماعات متعاقبة للجنة الوزارية من اليوم الى الاربعاء.
وتكتسب هذه الاجتماعات اهمية في ضوء ما اكدته مصادر وزارية لـ"النهار" من ان اللجنة ستشرع في مناقشة مشروع الصيغة الذي اقترحه الرئيس ميقاتي للفقرة الخاصة بالمحكمة الخاصة بلبنان، الامر الذي يشكل الاختبار العملي الاساسي لإمكان توصل قوى الاكثرية الى تفاهم على هذه الصيغة او سلوك الامر اتجاهاً مختلفاً في ضوء تحفظات معروفة لقوى 8 آذار عن طريقة مقاربة هذا الملف. ورجحت ان تكون عطلة نهاية الاسبوع شهدت مشاورات بعيدة من الاضواء بين ميقاتي والقوى المعنية في الحكومة للتوافق على مخرج في ضوء اصرار رئيس الوزراء على ادراج الصيغة التي يقترحها والتي يعتبرها متوازنة توفق بين التزامات لبنان الدولية وموجبات الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ولكن علم ليل امس ان النقاش يتناول حالياً مقاربتين: مقاربة الرئيس ميقاتي التي تنطلق من اولوية التزام لبنان الشرعية الدولية وحمايته من الاخطار الداهمة، ومقاربة اخرى تنطلق من امكان فرض امر واقع لا يشار معه الى المحكمة في البيان الوزاري الامر الذي يعرض لبنان لسلسلة من الاخطار. لكن ميقاتي يرى انه لا يمكن اي بيان وزاري الا ان يحمي لبنان ويجنبه الاخطار وهو الموقف الذي عبّر عنه امام السفراء وفي كل مواقفه ولقاءاته. لذا يستبعد ان يطرح الموضوع في اللجنة الوزارية اليوم ما دامت محاولات معالجته تجري خارج اطار اللجنة وبين المعنيين السياسيين.
ولوحظ في هذا السياق ان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي صرح عشية الاجتماع الخامس للجنة اليوم بأن وزراء "جبهة النضال الوطني" يلتقون مع ميقاتي على موضوع المحكمة في البيان الوزاري آملاً في بلورة "صيغة مقبولة من الجميع على القاعدة التي ارسيت في البيان السابق، آخذين في الاعتبار كل التطورات التي حصلت والتي تؤمن حماية لبنان". وشدد على ان احترام القرارات الدولية يوجب ايجاد الصيغة واتخاذ القرارات التي تنسجم مع هذا التوجه.