كتبت صحيفة "الجمهورية": مع عودة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من الفاتيكان، ستعود الحركة إلى الصرح البطريركي هذا الأسبوع، فيشهد اللقاء العملي الأول لأعضاء اللجنة النيابية المارونية السباعية المنبثقة من اللقاء الماروني الموسّع الذي كان انعقد فيه في 2 حزيران الجاري، بعد لقاء الأقطاب الموارنة الأربعة الذي سبقه في 19 نيسان الماضي.
وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" إنّ أعضاء اللجنة السباعية تلقّوا دعوة بكركي إلى اجتماع لها برئاسة البطريرك الراعي الأربعاء المقبل، لاستكمال البحث من حيث انتهى اللقاء الأول الذي انعقد قبيل سفر البطريرك إلى فرنسا والفاتيكان.
وفي معلومات "الجمهورية" أنّ النواب السبعة سينقلون إلى اللقاء أسماء ممثليهم في اللجان المتخصصة التي ستؤلَّف، وأبرزها لجنتان:
– الأُولى للبحث في الوضع الإداري في البلاد والسياسة التي ستعتمد لإعادة المسيحيين إلى الإدارات الرسمية، واستعادة المواقع التي فقدوها في معظم الوزارات، وذلك في ضوء سلسلة من التقارير والإحصاءات التي ناقشها الأقطاب الموارنة الأربعة، ومن ثم اللقاء الموسّع بما احتوته من تفريغ لبعض الوزارات والمؤسسات من الموظفين المسيحيين.
– الثانية للاهتمام بملف بيع الأراضي المسيحية ووقف البيوعات السياسية التي شهدها بعض المناطق بما فيها تلك التي غيّرت ديمغرافية البعض منها، والبحث في أفضل الوسائل التي يجب اللجوء إليها سواء لاستعادة بعض الأراضي في مناطق حساسة وإنشاء الصندوق الماروني الذي سيهتم بها وتملّكها حيث تدعو الحاجة وإدارتها بما يؤدّي إلى إبقاء المسيحيين في أراضيهم حفاظا على العيش المشترك فلا يبقى شعارا يُنتَهَك بالمال السياسي والطائفي.
ولا تستبعد المصادر أن يؤلف الاجتماع لجانا أخرى، أو أن يترك إلى أطراف اللجنتين أمر تشكيل مزيد من اللجان المتخصصة حيثما تدعو الحاجة تمهيدا إلى وضع تقاريرها النهائية ورفعها إلى اللقاء الماروني الموسع عندما ينعقد مجددا في بكركي.
وفي المعلومات أنّ اللقاء سيشكل خطوة في منتصف الطريق المؤدّي إلى اللقاء الموسّع الذي ستشهده عمشيت في 16 تموز المقبل في ضيافة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للأقطاب الموارنة الأربعة لمناسبة الزيارة الرعوية التي سيبدأها البطريرك الراعي إلى جبيل ما بين 16 و19 من الشهر نفسه، وسط برنامج حافل باللقاءات سواء في عمشيت أو عنّايا وغيرها من المحطات التي تميز الجولة الرعوية بأيامها الثلاثة.
وكان الراعي عاد إلى بيروت الخامسة عصر أمس، آتيا من الفاتيكان في ختام زيارة رعوية استمرت أسبوعا، التقى خلالها البابا بنديكتوس السادس عشر ومسؤولين لدى الكرسي الرسولي، وعددا من أبناء الجالية اللبنانية في روما.
ولدى وصوله شدّد الراعي على "البركة التي منحها البابا للحكومة الجديدة في لبنان برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي"، وقال: "البركة أساس كل شيء، لأنه من دون بركة الله لا يسير أي أمر إلى مبتغاه".
وردّا على سؤال آخر عما إذا كانت بركة البابا تعتبر دعما فاتيكانيا للحكومة الجديدة، قال الراعي: "الفاتيكان، كما قلنا، مع المؤسسات الدستورية، وكل مؤسسة دستورية نحن معها، ونرجو أن تقوم كل مؤسسة دستورية، إن كانت الحكومة أو سواها… ونرجو أن تكون هذه الحكومة شاملة وتعمل بشمولية وليس بفئوية. والفاتيكان ونحن وكل ذوي الإرادة الطيّبة ننظر إلى المؤسسات الدستورية على أنها مؤسسات أساسية في حياة الأوطان، وندعم كل المؤسسات الدستورية".