سبحان مغير الاحوال والاقوال: كيف تغير الكلام على سلامة جسم المقاومة واجسام جماعة حزب الله من اية لوثة تجسسية او لوثة عمالة للعدو الاسرائيلي وللشيطان الاكبر الاميركي، الى اعتراف واضح وعلني من قبل الامين العام لحزب الله السيد السند حسن نصر الله، الذي مهد ربما لما هو ابعد من ان يرد في القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، ان لجهة القول ان هناك ثلاث حالات «صناعة تجسس» او لجهة الاعتراف اصلا بوجود عميل وربما اكثر من ضمن مجموعة الحزب!
وفي مقابل الاعتراف الانف، قال السيد حسن مطمئنا المقربين والمعجبين، ان احدا ممن امكن وضع اليد عليهم ليس على شيء من المسؤولية القتالية – التنظيمية او الحزبية، ليبرر ربما ضرورة افتضاح امرهم، وهو لو قال مثل هذا الكلام في موسم احتدام المعركة مع المحكمة الدولية وما هو مرتقب منها من تسييس مقصود، لما كان بحاجة الى ان يحدد الحرف الاول من اسم المتهم والاسم الاول من عائلته. حيث يقال ان هؤلاء هم من سبق للمعلومات المتداولة ان اشارت الى ضلوعهم في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيره من السياسيين من جماعة الثورة الاستقلالية!
اشارة في هذا السياق الى ان هناك من يتحدث عن عمل الامين العام بنصيحة مقربين اشاروا الى ضرورة خوض الحزب مباشرة في بعض التسميات كي لا يؤخذ عليه القول الاول انه نظيف من اية عمالة لاسرائيل ولغيرها، فيما اثبتت تجارب حليفه العماد المتقاعد ميشال عون مع ملف العمالة انه موبوء في الصميم، في ضوء كشف حال التجسس لاسرائيل المتمثلة بالقيادة في التيار الوطني العميد فايز كرم الذي اعترف صراحة بعمالته (…) وبمعرفة عون بتجسسه لمصلحة العدو الاسرائيلي!
اما وقد جاءت ضربة حزب الله في محلها، فهناك من يؤكد انتفاء الحاجة السياسية والامنية من جانب حزب الله لاستخدام بند المحكمة الدولية كمادة تفجير في البلد، حيث ترى اوساط مقربة جدا من عون انه هو من نصح حزب الله بالخوض العلني في موضوع عمالة بعض عناصره، كي لا يضطر الى التصرف الاحادي عندما يحين اوان صدور القرار الاتهامي، مع العلم ان «عقدة المحكمة الدولية لا تزال عالقة في بلعوم الحكومة الجديدة حتى اشعار آخر»!
ولان حزب الله قد اعترف بوجود عملاء في صفوفه (…) ولان حليفه عون غير قادر على تبرئة ذمة احد قيادييه والقول ان العميد فايز كرم مظلوم، فان الحكومة الجديدة تكون قد تخطت عقدة المحكمة الدولية طالما ان الذين كانوا يهولون اصبحوا مقتنعين بان الخرق حاصل في صفوفهم هذا في حال لم يكن الحزب قد نفذ حكمه العادل بمن اتهمهم علنا وصراحة؟!