#adsense

صيغة المحكمة الدولية في البيان الوزاري…”الديار” : تحقيق العدالة وحماية السلم الاهلي

حجم الخط

إستدعاء القضاة اللبنانيين إلى لاهاي يؤشر الى صدور القرار الاتهامي قريباً…"الديار": الرؤساء الثلاثة لم يتبلغوا شيئاً والقاضي ميرزا نفى استلام نسخة عن القرار

استدعاء القضاة اللبنانيين الى لاهاي تزامن مع تسريبات في بيروت عن قرب صدور القرار الاتهامي من قبل المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ونقل اعلاميون في قصر العدل عن مغادرة القضاة اللبنانيين الاعضاء في المحكمة الدولية الى لاهاي كل بطرق مختلفة وبعيدا عن الاضواء. واشار هؤلاء الى انه تم استدعاء القضاة عفيف شمس الدين، ووليد عاكوم وميشلين بريدي ورالف رياشي المقيم في مقر المحكمة. واعتبرت في هذا اشارة مؤكدة الى قرب صدور القرار الاتهامي في خلال شهر تموز.

وكتب الزميل محمد بلوط في صحيفة "الديار" التقرير الآتي: تعود اللجنة الوزارية لدرس وصياغة البيان الوزاري الى الاجتماع اليوم لمناقشة المسودة النهائية تمهيدا لاحالة مشروع البيان الى مجلس الوزراء من اجل مناقشته واقراره خلال هذا الاسبوع.

ووفق المعلومات فقد جرت لقاءات واتصالات مكثفة في نهاية الاسبوع لانجاز صيغة البند المتعلق بالمحكمة. وعلمت "الديار" ان هذه الصيغة قد وضعت وطرحت لنقاش سريع قبل التئام اللجنة اليوم وهي ترتكز على التأكيد على تحقيق العدالة وحماية السلم الاهلي في آن معاً.

وتقول المعلومات انه في حال لم تستكمل هذه النقاشات، فإن اللجنة ستعقد اجتماعا آخر يوم غد بغية انجاز مسودة البيان.

وقال مرجع مطلع عشية اجتماع اليوم ان البيان انجز باستثناء الانتهاء من صياغة البند المتعلق بالمحكمة الدولية وفق الصيغة الاخيرة، وبعض "الروتوش" التي لا تشكل صعوبة في وجه انجاز الصياغة النهائية.

وفي الوقت الذي تنصرف فيه الحكومة لانجاز بيانها للمثول امام المجلس النيابي من اجل نيل الثقة والانصراف الى العمل، ظهرت في الساعات الماضية اشارات تدل على تحرك المعارضة الجديدة ولجوئها مرة اخرى الى «سلاح القرار الظني» للمحكمة الدولية من اجل اعاقة انطلاقة الحكومة والتشويش على عملية انجاز البيان الوزاري.

وتقول المعلومات ان هذه الجهات سربت معلومات في الساعات الماضية عن احتمال تسلم المراجع اللبنانية نسخة عن مضمون القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، واضافت ان القرار بات «قريباً جداً».

وقد تأكدت مراجع بارزة امس من سفر العضوين الرديفين في المحكمة الدولية القاضيين: عفيف شمس الدين ووليد عاكوم الى لاهاي بعد استدعائهم من دون معرفة اسباب هذا الاستدعاء. والمعلوم ان القاضيين الاساسيين رالف رياشي وميشلين بريدي، وهذا ما اثار لدى هذه المراجع شكوكاً جدية في احتمال صدور القرار الاتهامي قريبا جدا.

وحسب بروتوكول المحكمة، فإن القرار الظني يرسل مباشرة الى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا من دون المرور بوزارتي الخارجية والعدل كما تنص عادة الاصول.

كما ينص البروتوكول على ان المدعي العام التمييزي يستطيع ان يحتفظ بسرية القرار لمدة 15 يوما قبل اعلانه من قبل المحكمة.

ويفترض ان يبلغ المدعي العام التمييزي بذلك الى رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة بالاضافة الى الجهات المعنية من ادعاء او متهمين لاخذ الاجراءات اللازمة وفق ما ينص عليه الاتهام لجهة توقيف المتهمين فورا او تبليغهم من قبل المحكمة للمثول امامهم بتاريخ معين.

وفق المعلومات، فإن شيئا من هذا القبيل لم يصل الى الرؤساء الثلاثة، كما ان مصادر مطلعة قالت ان القاضي ميرزا نفى لبعض المتصلين به ان يكون تسلم نسخة عن القرار الاتهامي.

وبغض النظر عن تسلم ميرزا او عدم تسلمه القرار الاتهامي، فإن ما سرب من معلومات بالاضافة الى سفر القضاة الاعضاء في المحكمة الدولية الى لاهاي، كل ذلك يؤكد، حسب المراجع البارزة، ان هذا القرار يستخدم مرة اخرى للتشويش على عملية انجاز البيان الوزاري وتأخيره.

وهو كان قد استخدم في مراحل سابقة كان آخرها قبل تكليف الرئيس نجيب ميقاتي وقبل تأليف الحكومة.

اللجنة الوزارية

واليوم تعود لجنة صياغة البيان الوزاري الى الاجتماع، حيث تكثفت الاتصالات ليلة امس بين الرئيس ميقاتي والخليلين والوزيرين العريضي وجبران باسيل للوصول الى صيغة توافقية، حيث اشارت مصادر وزارية ان اعضاء اللجنة سينتظرون ما سيطرحه الرئيس ميقاتي لبلورة فكرة موحدة في الصياغة، وان هذا البند يحتاج الى مناقشة هادئة ومعمقة وخصوصا ان امام اللجنة مهلة شهر من تشكيلها لصياغة البيان الوزاري تنتهي في 13 تموز. وفي النهاية سيتم الوصول الى صيغة مشتركة تراعي العدالة وحماية السلم الاهلي في آن معا.
 

المصدر:
الديار

خبر عاجل