#adsense

صفير في لقاء شكر لنيابة صربا المارونية: الله ترك لنا حريتنا لأنه هو من خلقنا احرارا

حجم الخط

ترأس الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قداسا احتفاليا في الساحة العامة لكنيسة مار زخيا العجائبية في عجلتون، الذي دعت اليه النيابة البطريركية لابرشية صربا المارونية تحت عنوان "لقاء الشكر والوفاء لأبينا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير"، برعاية البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ممثلا بالمطران طانيوس الخوري.

وكان البطريرك صفير وصل الى ساحة الميدان في البلدة، حيث كان في استقباله ابناء البلدة وفعالياتها يحوطه الوزير السابق بارود، المطران نجيم، رئيس البلدية الشيخ كلوفيس الخازن واعضاء المجلس البلدي، وابناء البلدة والبلدات المجاورة، يتقدمهم البيرقان عجلتون وكفردبيان في تحية اكبار، وعزفت موسيقى "الوطنيين الاحرار" في كفر ذبيان بقيادة الياس بطيش لحن التعظيم، ومن هناك مشى غبطته سيرا على الاقدام باتجاه كنيسة مار سمعان العامودي، حيث نثر المشاركون في الاستقبال على غبطته الورود فرحا طوال الطريق. وفي الكنيسة ألبس غبطته اللباس الحبري، وانطلق الموكب من جديد يتقدمه حملة الصليب والشموع والحق والبخور، ثم خدمة المذبح، الشمامسة، الكهنة، ومعاونو غبطته، يحيط بهم كوكبة من الكشاف الماروني، باتجاه كاتدرائية مار زخيا.

ورحب عريف الاحتفال الاعلامي ماجد بو هدير بغبطته، مثمنا "تضحياته الجسام وسعيه الدؤوب لخدمة لبنان والكنيسة والانسان، محليا، واقليميا ودوليا، في ابشع الظروف واقساها".

اما المطران نجبم، فتوجه الى المحتفى به بالقول: "نلتقي معكم لقاء العائلة مع رأسها وابيها كما يلقب الحق القانوني البطريرك في كنيسته، خادما بكل اخلاص لمدة 26 سنة متتالية في اصعب الظروف، مسيرة كنيستنا المارونية ووطننا لبنان، جلتم في اثنائها العالم كله غير آبهين لا بالصحة ولا بالسن، سعيا وراء عيش الحقيقة والشهادة لها وما يحفظ الكيان والانسان والوطن".

واضاف: "لقد كنتم ولا تزالون لي وللكثيرين اماما، تتقدموننا في سيرنا مع السيد المسيح وبقيادته وبقوة الروح القدس، نحو ابينا السماوي، حاوين في شخصكم واقوالكم غنى تراث كنيستنا العريق الذي تشبعتم منه، فسجلتم لجيلنا وللأجيال الطالعة وللمستقبل الثوابت الروحية التي اذا ما ضاعت ذهبت معها مارونيتنا وما عاد لوجودنا نكهة".

وبعد صلاة البدء بالقداس الاحتفالي الذي خدمته جوقة دير طاميش بقيادة انطوان سلامه، وبعد الانجيل المقدس، القى البطريرك المحتفى به عظة بعنوان: "لن اترككم يتامى، اني اتي اليكم"، أشار فيها الى ان "السيد المسيح لن يتركنا وهو معنا ويسهر علينا ومعنا في كل مراحل حياتنا، وهو مقيم في ضمائرنا، اذا كنا لا نطرده منها بما نفكر به من افكار سوء، ونأتيه من سيء الاعمال، وقد بلغ من محبته ايانا انه اكد لنا انه مقيم في ضمائرنا، ويهدينا الى الخير ويردعنا عن الشر، هذا اذا كنا ننقاد لتوجيهاته، فهو ترك لنا حريتنا، لأنه هو من خلقنا احرارا، وهذا ما يمتاز به الانسان عن سائر المخلوقات، ما عدا الملائكة".

وبعد القداس، تلقى البطريرك صفير هدايا تذكارية، هي عبارة عن دروع – ايقونات، قدمت احداها السيدتان نبيهة فهد وايزابيل القسيس باسم رابطات الاخويات، ثم قدم المطران نجيم لغبطته درعا تذكاريا "عربون وفاء وشكر"، والدروع كناية عن ايقونة حاكتها اصابع راهبات الكرمل المحصنات في حريصا، قدمها الشيخ الخازن باسم ابناء البلدة وهي للعذراء الام الحنون روبلايف، كما قدمت الى المطران نجيم ايقونة "العائلة المقدسة".

بعدها توجه الكاردينال صفير والمشاركون نحو حديقة عجلتون العامة، حيث زرع شجرة ارز تذكارية "لتبقى شاهدة على هذا اللقاء التاريخي – الروحي الكبير". ومن هناك توجه الجميع الى كنيسة مار زخيا العجائبي القديمة حيث اطلع على معالمها، واستمع الى تاريخ نشأتها مع المغفور له انطوان المدور، والى ما اصابها من اضرار عبر التاريخ، وعودة العمل على ترميمها بالشكل والاسلوب التي كانت عليه مع بدايتها لتحافظ على طابعها الروحي – الايماني". وفي الختام زار غبطته والاساقفة منزل رئيس البلدية مباركا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل