#adsense

كلام ابن شوارع

حجم الخط

اكذب، اشتم، اتهم الناس بالسرقة، فإنك تطرب الجمهور، خصوصاً الجمهور المسكين الذي يسعى وراء لقمة العيش، ولا يجد مالاً ليسدّد قسطاً مدرسياً أو حتى رسم دخول أولاده الى المدرسة.

إنّه يستغل هؤلاء البسطاء الأوادم!

ولكن هل سأله أحدهم:

من أين أصبح يملك محطة تلفزيون وهو كان موظفاً فئة أولى؟!

من اين يعيش في فيلا في الرابية، وكيف يدفع بدل ايجارها؟!

عاش في باريس 11 سنة فمن كان يتولى تغطية نفقاته؟!

لقد هرب أحد أقرب المقرّبين منه والتحق بالعدو الاسرائيلي لأنه رفض أن يعطيه أكثر من 1300 يورو!

أين الأموال التي حصّلها خلال سنتين، وأين الحسابات طالما أنه يريد أن يحاسب؟!

نعود لنقول كيف يستطيع موظف أن يعيش مع عائلته في باريس، ومن كان ينفق عليه الأموال؟!

إنه يصرّ على توزير صهره مرتين وفي كل مرة يعطل تشكيل الحكومة: خمسة أشهر في المرّة الأولى، وأربعة أشهر في المرّة الثانية.

كيف استطاع أن يعود الى بيروت وهو مطلوب للعدالة؟!

أين حساب الذين استشهدوا من الجيش اللبناني لأنه أصرّ على البقاء في مكانه وهرب الى السفارة الفرنسية بالبيجاما عندما بدأت الحرب تاركاً بناته الثلاث وزوجته؟

والآن ها هو يحاضر في العفّة ويريد أن يحاسب الآخرين.

فلماذا لا يبدأ بمحاسبة نفسه قبل أن يحاسب الاخرين؟!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل