اصدرت المحكمة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق العقيد معمر القذافي ونجله سيف الاسلام ورئيس استخباراته عبدالله السنوسي.
وقدم مدعي الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أدلته في ملف من 1200 وثيقة، منها ما هو مصوّر ومنها ما هو مسجّل لشهود ومساجين ومعذبين. وهي وثائق تدين القذافي وسيف الإسلام السنوسي في 6 جرائم ضد الإنسانية.
واعتبر أوكامبو أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ترتكب في ليبيا لن تتوقف إلا إذا اعتقل العقيد معمر القذافي. ويرى أن مذكرات الاعتقال هي الطريقة الوحيدة لإيقاف ما يحدث في ليبيا من جرائم.
وأكد أوكامبو لـ"العربية" ان مذكرات التوقيف الدولية صدرت وفق أدلة وقرائن، ونحن نريد ان نرى ردة الفعل في بنغازي وطرابلس وسنناقش مع الشعب الليبي غداً كيفية تنفيذ هذا القرار والشعب هو الذي سيقرر ونحن في المحكمة سنساعد.
وأشار أوكامبو الى انه لدى المحكمة الدولية "أدلة وشهود على ارتكاب عمليات اغتصاب التي وقعت في عدة أماكن في ليبيا".
وشدد أوكامبو على ان لا بد من تنفيذ مذكرات الإعتقال بحق القذافي ونجله والسنوسي وصدور هذه المذكرة من شأنها تسهيل حل الأزمة الليبية، متوقعاً اعتقال القذافي قبل نهاية العام الحالي.
وقال: "نريد من القذافي الإستسلام وتسليم نفسه للعدالة في لاهاي"، مشيراً الى أن "تورط سيف الإسلام واضح وقد هدد مواطنيه على شاشات التلفزة".
ورداً على سؤال أضاف أوكامبو: "سنحقق في أي انتهاكات قد يكون ارتكبها الثوار".
وسيكون العقيد معمّر القذافي أول المستهدفين بناء على أدلة تثبت إصداره أوامر بقتل متظاهرين وارتكابه جرائم ضد الانسانية. والقذافي، وفقاً لما ذكره المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مسؤول عن عمليات اعتقال منظمة للمنشقين عنه وتعذيبهم وحتى اختفائهم.
ووفقاً للأدلة التي جمعها أوكامبو، فقد ذهب القذافي حتى استخدام المحيطين به لفرض هيمنته على التراب الليبي عبر خرق القوانين والتصدي للمناوئين.
كما توجد أدلة أخرى مباشرة على أن نجل العقيد سيف الإسلام القذافي ينظم مجندين مرتزقة لمحاربة الثوار، وأنه كان بمثابة العضد الأيمن لوالده في تنفيذ عمليات الإعدام.
أما مدير الاستخبارات عبدالله السنوسي فيُتهم بالمشاركة في هجمات ضد المحتجين داخل مساكنهم، الى جانب استخدام الرصاص الحي والمدفعية الثقيلة ضد المشاركين في تشييع الجنازات ونشر القناصة لقتل المصلين فور خروجهم من المساجد.
في حين يُعتقد أن قائد جهاز الأمن الخارجي والاستخبارات العسكرية يقف وراء تصفية عدد من أصوات المعارضة في الداخل والخارج.
وبعد صدور مذكرة الاعتقال، لن يستطيع أي من المدانين السفر إلى أي دولة موقعة على معاهدة روما وإلا تعرضوا للاعتقال.