#adsense

البرلمان اليوناني يبدأ مناقشة مشروع موازنة يتضمن خطة تقشف جديدة

حجم الخط

يبدأ البرلمان اليوناني في جلسة عامة الاثنين عند الساعة 15,00 بتوقيت غرينتش مناقشة مشروع الموازنة الجديد الذي يتضمن خطة تقشف لعدة سنوات من اجل الاستمرار بتلقي الدعم المالي من منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي تفاديا للافلاس.

ويتوقع ان تجري هذه المناقشة التي تترقبها كل اوروبا وتستمر حتى الخميس، في اجواء مشحونة في اليونان التي ستعيش خلال اسبوع على وقع انقطاعات في الكهرباء واضطرابات في وسائل النقل والخدمات العامة بسبب اضراب عام لثماني واربعين ساعة دعت اليه النقابات احتجاجا على تدابير التقشف الجديدة.

فوسائل النقل ستتأثر يومي الثلاثاء والاربعاء بشكل كبير خصوصا النقل الجوي اثر دعوات الى الاضراب من قبل المراقبين الجويين. كما سيتأثر ايضا النقل البحري الحيوي مع بدء الموسم السياحي الى الجزر وكذلك المترو في اثينا وشبكات الباصات.

وصباح اليوم الاثنين صرحت النائبة الاشتراكية السا باناريتي لوكالة فرانس برس انه سيتم ب"التأكيد" التصويت على المشروع لا سيما وان الحكومة الاشتراكية تحظى بغالبية من خمسة مقاعد في البرلمان. "لكن المسألة لا تكمن هنا" كما اضافت.

وتابعت هذه النائبة وهي خبيرة اقتصادية ايضا "نحن بحاجة للكف عن التفكير على المدى القصير لاننا منخرطون في ماراتون حيث المشكلة تكمن في اليورو الذي بدأ تراجع مصداقيته يؤثر ايضا على فرنسا وايطاليا والمانيا".

ففي المانيا وبعد التصريحات المنذرة بالخطر خلال عطلة نهاية الاسبوع حول فرص نجاح الخطة اليونانية، خفف وزير الدولة للشؤون المالية يورغ اسموسن من الضغط مؤكدا صباح الاثنين ان برلين تعول على تبني الخطة.

وقال اسموسن "نعتقد ان مساعدة اليونان يمكن ان تتقرر في 3 تموز" لمناسبة اجتماع لمنطقة اليورو.

لكنه اكد، كما فعل قبله وزير المالية فولفغانغ شوبل انه يتوجب ان نكون "مهيئين" في حال رفض الخطة. وقد هددت منطقة اليورو في هذه الحالة بالتخلي عن البلاد التي لا تتوافر تغطية حاجاتها الى التمويل الا حتى منتصف تموز.

وفي اثينا اطلقت الصحف العنان لتصوراتها لما سيكون عليه هذا الاسبوع الذي لن يكون خلاله مستقبل اليونان فقط على المحك، بل وايضا مستقبل كل منطقة اليورو.

وبينما عنونت صحيفة اثنوس (اشتراكية شعبية) "اسبوع الانفعال" تحدثت صحيفة تا نيا (مقربة من الحكومة) عن "اثارة" واذاعة فلاش عن "ام كل المعارك".

ويسعى رئيس الوزراء جورج باباندريو الى اقناع المترددين في غالبيته، وسيتولى الكلام "مبدئيا" خلال المساء في البرلمان كما قالت اجهزته.

وقد هدد نائب اشتراكي معارض لمشروع خصخصة الكهرباء في اليونان بعدم التصويت على المشروع، لكن النائبة في حزب المعارضة اليمينية السا باباديميتريو المحت من جهتها في حديث نشرته صحيفة تا نيا اليوم الاثنين انها ستدعم المشروع.

الا ان بعض خبراء الاقتصاد لا تساورهم الاوهام حول فرص نجاح هذه الخطة في مساعدة اليونان التي تمر للسنة الثالثة على التوالي بفترة انكماش، للخروج كليا من الازمة.

وراى يانيس فاروثاكيش برفسور الاقتصاد في كلية اثينا ان الخطة "لن تحل شيئا" بل على العكس ستؤدي الى "تفاقم الوضع".

وقال "ان الهدف هو اقناع النواب الالمان بالتصويت على القروض الجديدة، للسماح للاتحاد الاوروبي بكسب الوقت حتى ايجاد السبيل للرد على الازمة على المستوى الاوروبي. ما زلنا ننتظر هذا الحل الشامل".

وصرح متحدث باسم المفوضية الاوروبية اليوم ان اجراءات خطة ثانية لمساعدة اليونان ستناقش "في الاسبوعين المقبلين"، ملمحا الى انه قد لا يتم التوصل الى حل نهاية الاسبوع كما كان يأمل البعض.

وقال امادو التافاج المتحدث باسم المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين في مؤتمر صحافي "ان اطر (الخطة الثانية لمساعدة اليونان) تجري مناقشتها وستستمر مناقشتها في الاسبوعين المقبلين".

وتحدث خصوصا عن مشاورات "غير رسمية" تجري مع الفاعلين في القطاع المالي بغية تحديد "الخيارات" المطروحة لمشاركتهم في خطة المساعدة.

واكد التافاج ان وزراء مالية منطقة اليورو سيلتقون الاحد في الثالث من تموز في اجتماع استثنائي حول اليونان، "سيركز على الشريحة الخامسة" من قروض بقيمة 110 مليارات يورو وعد بها الاوروبيون وصندوق النقد الدولي اليونان.

ودفع القروض مشروط بتصويت البرلمان اليوناني على خطة تقشف لا تحظى بالشعبية.

لكن اثينا طلبت رسميا الاسبوع الماضي من الاوروبيين وصندوق النقد خطة ثانية للمساعدة قيمتها "مماثلة" لخطة العام الماضي بحسب باباندريو.

ومن المقرر منذ مدة طويلة عقد اجتماع اخر لوزراء المالية في 11 تموز.

المصدر:
AFP

خبر عاجل