#adsense

فرنسا تدخل حملة الانتخابات الرئاسية مع دفاع ساركوزي عن ادائه وترشح اوبري

حجم الخط

تدخل فرنسا هذا الاسبوع في صلب حملة الانتخابات الرئاسية مع عرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المرشح المحتمل لولاية ثانية حصيلة اداء اقتصادي يتطلع "نحو المستقبل" عشية اعلان رئيسة "الحزب الاشتراكي الفرنسي" مارتين اوبري خوض السباق الرئاسي.

فقبل عشرة اشهر من اقتراع ربيع العام 2012 وفي حين تحسنت شعبيته قليلا في استطلاعات الرأي بعد ان سجل ادنى المستويات لفترة طويلة، خصص رئيس الدولة مؤتمره الصحافي الرابع خلال ولايته لـ"استثمارات المستقبل". ودافع خلال ساعة ونصف الساعة عن عمله من اجل "التحديث والبحث والاستثمار" بهدف "انعاش النمو" و"عدم المعاناة من العولمة"، من خلال "قرض وطني كبير" بقيمة 35 مليار يورو اطلق في كانون الاول 2009، مشيرا إلى ان فرنسا لم تبذل في تاريخها مثل هذا الجهد لصالح الاستثمار، ولم تحصل ابدا مثل هذه المزاحمة، ومعلنا انه سيتم توظيف حوالى 20 مليار يورو اعتبارا من اواخر 2011 مع نحو 1500 مشروع مطروح.

وستوظف اموال القرض الكبير الذي اطلق بهدف التعويض عن تخلف القدرة التنافسية في الاقتصاد الفرنسي، في التعليم العالي والتدريب والبحث ورسملة اعمال او شركات صغيرة او متوسطة في فروع الطيران او المجال الرقمي. فيما اسهب نيكولا ساركوزي الذي يرجح ان يعلن ترشيحه حتى وان رفض التحدث عنه، في الدفاع عن سياسته الاقتصادية.

وفي اشارته خصوصا الى خطورة الازمة المالية في 2008، عبر ساركوزي عن ارتياحه لان عمله لم يتسبب بمعاناة في فرنسا اكثر من غيرها. وقال باعتزاز "ليس من قبيل الصدفة ان فرنسا بقيت في منأى عن كل المخاطر" التي تهدد اليونان وايرلندا او البرتغال.

وبدا ساركوزي الذي غالبا ما وصفه خصومه بانه "عصبي المزاج"، هادئا طوال مؤتمره الصحافي وتقدم كرجل دولة حريص على القيام بمهامه بعيدا عن مشاغل المعارضة في الحملة ومتطلعا الى "تحديات القرن الحادي والعشرين". وقال: "القول باننا لا نفكر بالسنة المقبلة، لا احد يصدق ذلك. لكنني املك خصوصية انني رئيس وعلي واجبات"، في الوقت الذي يحضر فيه اخر تعديل لحكومته قبل الانتخاب لاستبدال وزيرة المال كريستين لاغارد التي يرجح كثيرا ان تخلف دومينيك ستروس-كان على راس صندوق النقد الدولي.

ويأتي ذلك عشية اعلان رئيسة الحزب الاشتراكي الفرنسي مارتين اوبري ترشيحها الى الانتخابات الرئاسية والذي سيسجل مرحلة حاسمة جديدة في الحملة. فيما ستعلن اوبري (60 عاما) ترشحها بعد طول انتظار "في خطاب الى الفرنسيين" ستلقيه من مدينتها ليل، كما افاد مقربون منها اليوم الاثنين.

لكن يتعين على اوبري ان تخضع لنظام انتخابات تمهيدية، يعد سابقة في فرنسا، قرره الحزب الاشتراكي الفرنسي لاختيار مرشحه اثناء اقتراع مقرر في تشرين الاول المقبل. ومنافسها الرئيس هو سلفها على "رأس الحزب الاشتراكي" فرنسوا هولاند الذي يتقدم حاليا في استطلاعات الرأي، فيما تبدو سيغولين روايال المرشحة التي لم يحالفها الحظ في انتخابات 2007، في موقع ضعيف.

وقد اصبح ترشيح مارتين اوبري ضروريا بعد توقيف المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان بتهمة الاغتصاب في نيويورك في منتصف ايار. وكان الاخير يحتل الطليعة حتى ذلك الحين في السباق للحصول على ترشيح "الحزب الاشتراكي".

وعلى الرغم من الصدمة التي اثارها خروج دومينيك ستروس-كان من السباق، يبقى الحزب الاشتراكي في موقع افضل من نيكولا ساركوزي الذي ترجح استطلاعات الرأي خسارته في حال ترشيح اوبري، كما في حال ترشيح فرنسوا هولاند.

المصدر:
AFP

خبر عاجل