رأت منظمة "إعلاميون ضد العنف" أن إزاء قرار الأمن العام اللبناني الغاء الترخيص بعرض فيلم "الايام الخضر" (Green Days) للمخرجة الايرانية هانا مخملباف لمجرد تناوله التظاهرات الاحتجاجية التي نظمتها المعارضة الايرانية عقب انتخابات الرئاسة في إيران في العام 2009، وإلغاء الفيلم اللبناني "شو صار" للمخرج اللبناني ديغول عيد لمجرد تناوله المجزرة التي ارتكبت بحق عائلته إبان الحرب الأهلية اللبنانية، واستعادته لذكريات ومشاعر أخواته وأقاربه خلال رحلة تقصٍّ قادته إلى بلده، وأمام استسهال اتخاذ قرارات منافية للحرية والديموقراطية من قبل السلطات المختصة، وفي ظل المخاوف المتأتية من طبيعة السلطة الجديدة التي جاءت بقوة السلاح وبأسلوب انقلابي.
وأوضحت المنظمة إيمانا منها بأن الحرية هي كل لا يتجزأ، وأن مبدأ حرية التعبير والرأي والفكر هو القاعدة وليس الاستثناء، وحرصا منها على انجاح التجربة اللبنانية الغنية في ممارسة الحرية والديمقراطية والعيش المشترك، هذه التجربة التي جعلت من لبنان نموذجا في محيطه والعالم، وتأكيدا بأن الرقابة ليست وظيفة تقنية إنما مسؤولية وطنية تتطلب في من يتولاها امتلاك الخبرة والمعرفة والثقافة والدراية اللازمة في طبيعة لبنان ودوره الذي تنص مقدمة دستوره الميثاقية على التزامه الاعلان العالمي لحقوق الانسان وعلى احترامه الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد.
وأعلنت جمعية "إعلاميون ضد العنف" رفضها القاطع لأي نوع من الرقابة المسبقة التي تمارس على المنشورات والكتب والمجلات والاسطوانات والأفلام والمسرحيات والـDVD وغيرها، هذه الرقابة التي شكلت وتشكل إجراءا نقيضا لفلسفة الكيان اللبناني، مشيرة إلى أنها تحضر بالمناسبة لعقد مؤتمر صحافي من أجل دق ناقوس الخطر والدعوة إلى التوافق على تشكيل هيئة مستقلة تضم شخصيات من المجتمع المدني وممثلين عن وسائل الإعلام ومن أصحاب الاختصاص مهمتها وضع المعايير الدولية المرعية بالنظر في الشكاوى المرفوعة إليها.