#adsense

“الراي”: القرار الاتهامي بين صدوره والبيان الوزاري وثقة الحكومة

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية:

برزت قراءتان لتأثيرات "طبخ" بند المحكمة الدولية في البيان الوزاري للحكومة الجديدة على"على نار" القرار الاتهامي المرتفب صدوره في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه:

– الاولى، تعبّر عنها دوائر غير بعيدة عن المعارضة، تعتبر ان صدور القرار الاتهامي، متضمناً كما هو متوقَّع اتهامات لعناصر من حزب الله، قبل الانتهاء من صوغ البيان الوزاري، من شأنه ان يفرز واقعاً جديداً سياسياً ومعنوياً يثقل في شكل رئيسي على ميقاتي وخصوصاً في بيئته السنية، ما يجعله امام "كرة نار" حقيقية يمكن ان "تنفجر" بين يديه اذا لم يُحسن التعاطي معها سواء بان "يحسبها" جيداً او… ينسحب.

وتبعاً لهذه الدوائر، فان صدور القرار الاتهامي قبل نيل الحكومة الثقة سيخلط الأوراق كلياً في المرحلة القريبة لان هذا القرار ليس تفصيلاً وارتداداته لن تكون عابرة والمعارضة لن تجعله يمرّ كأنه "حبر على ورق"، وإلا فان هذه التداعيات نفسها ستحصل بعد منح الوزارة الثقة اذا تأخّر صدور القرار لأيام إضافيّة، ومعتبرة انه عندها ولو نجح ميقاتي في تجاوُز "قطوع" البيان الوزاري عبر صيغة لبند المحكمة توفق بين التزامات لبنان الدولية وموجبات الحفاظ على الاستقرار الداخلي، فان موقف حزب الله من القرار الاتهامي والتنصّل الرسمي مما سيترتب عليه قانون سيضع الحكومة الجديدة برمّتها في مواجهة المجتمع الدولي، كما في وجه "نصف لبنان" ولا سيما في ظل غياب اي أفق لمبادرات داخلية تجنّب البلاد ارتدادات هذا القرار.

اما القراءة الثانية، فترى ان "المناخ" الذي يشاع عن بدء العدّ العكسي لصدور القرار الاتهامي من شأنه ان يشكّل عامل ضغط لتجاوز النقاشات حول الصيغة الفضلى لبند المحكمة باتجاه "حرق المراحل" ونيل الثقة في أسرع ما يمكن.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل