#adsense

الفرصة الضائعة

حجم الخط

اعتدنا من سيّد المقاومة طلاته الإعلامية التي كانت مدروسة وذات صلة بمناسبةٍ ما، ويكون فيها، غالباً، شيء جديد يطلع مستمعيه عليه.

أما أن يطل سماحته ويتكلم عن ثلاثة عملاء في صفوف الحزب، اثنان منهم بتجنيد الـ«سي.آي.إيه» عبر السفارة الأميركية في عوكر، والثالث «ربّما» بتجنيد من «الموساد» الاسرائيلي, فلا شك في أن هذه الإطلالة تثير شكوك الناس خصوصاً وأنّه في أحد خطاباته الشهيرة قال بالحرف: إنّ الرئيس سعد الحريري قال له إنّه يمكن أن يكون بعض العناصر غير المنضبطة في الحزب قد قامت أو اشتركت أو نفذت عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من دون علم القيادة، فرفض نصرالله بشكل قاطع قائلاً: لا يمكن أبداً ولا يتصوّر أحد أن يكون في المقاومة أي عنصر غير منضبط، وكرّر وصفهم بأنّهم «أشرف الناس»…

فما الذي جرى ليتحدّث سيّد المقاومة, ليس فقط عن عناصر غير منضبطة, بل عن عملاء مع اسرائيل والـ«سي.آي.إيه»؟ فما الذي تغيّر؟ وكيف أنّ ما كان مرفوضاً أمس أصبح مسموحاً به اليوم؟

أوليس أنّ في هذا مؤشراً بأنّ سيّد المقاومة بدأ يشعر بقرب صدور القرار الاتهامي… حتى إذا اتهم عناصر من الحزب جاء التبرير أنّهم ربما كانوا يعملون لدى تلك المخابرات؟!

أخيراً: العرب دائماً يرفضون الشيء، وبعد فترة يقبلون به، ونظن أنّ سيّد المقاومة قد فوّت فرصة ذهبية عندما عرض عليه الرئيس سعد الحريري ما عرضه… ولكن نظن أنّه من حسن طالع سعد الحريري أنّ نصرالله رفض ذلك الاقتراح في حينه.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل