
(تصوير ألدو ايوب)
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" د. سمير جعجع أن المشكلة في الفريق الآخر أن "شلش الحياء طق"، مؤكدا أن القوى الرئيسة الموجودة في هذه الحكومة هي سوريا من جهة و"حزب الله" من جهة أخرى "وهذا ليس تجنيا ولا سر نكشفه. وأضاف: "لقد سمعت من 5 أو 6 أشخاص أن الفريق الآخر لا علاقة له برئيس الجمهوريّة وبرئيس الحكومة، كما انني سمعت 4 أو 5 تصاريح يقول الفريق الآخر فيها إنه ديمقراطي، وإذا أرادت "14 آذار" المعارضة فلتعارض ولكن يجب ان تكون معارضتها بنّاءة"، سائلا: "ما القصد من القول يجب أن تكون معارضة "14 آذار" بنّاءة؟ هل تكون كما عارض الفريق الآخر في 23 كانون الثاني 2007؟ أو أن نجلس في وسط المدينة ونطوّق السراي ونشل الحياة على مدى سنة ونصف؟"، محملا الوزير وليد الداعوق النقل للفريق الآخر أن معارضة "14 آذار" لن تكون بناءة على هذا الشكل وإنما ستكون بناءة "على حق وحقيق" وديمقراطيّة فعلا ولن نجلس في الوسط التجاري ولن نسمح لأنفسنا بتعطيل العمل في البلاد لنصف ربع ساعة وسنقوم بكل ما يلزم كي يستمع البلد بالعمل كل الوقت بصرف النظر عن آرائنا ومواقفنا السياسيّة.

(تصوير ألدو أيوب)
جعجع، وخلال مشاركته في الحفل السنوي لإذاعة "لبنان الحر"، أجاب على من يسأل لماذا لا تعط قوى "14 آذار" الحكومة فترة سماح وتنتظر صدور البيان الوزاري، فقال: "إذا رأى أحد أمامه شجرة كينا هل يمكن أن يقول للآخر إنتظر من الممكن أن تثمر هذه الشجرة ببعض التفاحات؟ كيف من الممكن ان تثمر هذه التفاحات؟"، مشيرا إلى أنه إذا راى أحد "عليقة" لا يمكن أن يقول للآخر إنتظر من الممكن أن نقطف بعض الكرز منها. وأضاف: "الفرقاء الرئيسيون الذين يقفون وراء الحكومة، مع احترامي لبعض الشخصيات الموجودة فيها ولرئيسي الجمهوريّة والحكومة، والقوى الرئيسة الموجودة في هذه الحكومة هي سوريا من جهة و"حزب الله" من جهة أخرى، وهذا ليس تجن ولا سر نفشيه".
ورد جعجع على كلام أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله عندما قال: "نحن خرجنا من المحكمة ولا علاقة لنا بها"، وقال: "بكل أسف أقول إن هناك بعضهم من حزب وازن يصرح ويقول نحن خرجنا من المحكمة ولا علاقة لنا بها"، متسائلا: "هل المحكمة صالون "أبو كوكو" يدخل إليها ويخرج منها ساعة يشاء؟ كنتم موجودين عندما اقرت المحكمة في هيئة الحوار الوطني بالإجماع وأعيد تأكيدها في كل الحكومات وفي الأخص في الحكومتين الأخيرتين التي كان "حزب الله" شبه مشارك فيها"، معتبرا أن يومها كانت المحكمة تعجب الحزب لأن النتائج لم تكن ظاهرة أما اليوم فيقولون إنهم خرجوا منها، وهذا الكلام غير مسؤول.

(تصوير ألدو أيوب)
وأكّد جعجع أن موضوع المحكمة لديه إجماع وطني "شئنا ام أبينا"، ولا يمكن اللعب بالوثائق والتواريخ كل يوم، وقد نزل أكثر من مليون لبناني إلى الشوارع ولأول مرة في تاريخ لبنان للمطالبة به، مشيرا إلى أن هذا الموضوع ميثاقي على المستوى الداخلي، أما على المستوى الخارجي فإذا كان يفكر أحد اللعب بهذا الموضوع فهو سيضع لبنان في مواجهة مباشرة مع المجتمع العربي والمجموعة العربيّة والمجموعة الدوليّة. وأضاف: "إن كان يتكلم أحد عن الفتنة ويقول إنه يجب أن لا نصل إلى الفتنة فهذا الموضوع لن نصل إليها أما اللعب بالمحكمة الدوليّة بالتحديد هو الوحيد ولا شيء غيره ممكن أن يوصلنا إلى الفتنة"، موضحا أن عدم اللعب بالمحكمة الدوليّة واعتماد الصيغة التي كانت معتمدة في آخر حكومتين، اللتين كانتا حكومتي وفاق وطني وبامتياز في ظل وجود كل اللبنانيين فيهما، كما هي من جديد.
أما في موضوع بند السلاح الوزاري، فأكّد جعجع أن البيان الوزاري سيضم في موضوع السلاح "المثلثة السحريّة"، التي هي لا تعدو كونها "عرق مثلث وليس مثلثة سحريّة"، التي وجدت في البيانات الوزاريّة السابقة، سائلا: لماذا ما وجد عن السلاح في البيانات الوزاريّة السابقة يمكن إعادته كما هو أما ما وجد عن المحكمة الدوليّة يحتاج لإعادة بحث؟

(تصوير ألدو أيوب)
ورد جعجع على رئيس كتلة "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون من دون أن يسميه، في كلامه الآخير عن أن "الأكثريّة الجديدة" إستطاعة ان تهز "الإمبراطوريّة المافيويّة" التي كانت قائمة. وسأل: "عن أي إمبراطوريّة يتحدثون؟"، وتابع: "إن أركان وأعمدة "الإمبراطوريّة المافيويّة" هم هؤلاء الموجودون في الوقت الحاضر في الحكومة"، متمنيا على أصحاب هذا المنطق أخذ تقارير كل الخبراء الإقتصاديين من دون استثناء منذ العام 1990 حتى العام 2005 لمعرفة حقيقة ممن كانت مكوّنة فعليا هذه الإمبراطوريّة.
وتعليقا على كلام وزير الخارجيّة السوري وليد المعلم، قال: "إستوقفني منذ 4 أو 5 أيام كلام وزير الخارجيّة السوري وليد المعلم الذي قال فيه "لا يفكرن أحد بالسوء هذه ليست حكومة سوريا في لبنان" هذه الحكومة مثل زيت الكورة لبنانيّة 100%، وهنا نسأل كيف وجد الرئيس الأسد أكثر من ساعة كاملة من الوقت كي يستقبل الوزير طلال إرسلان وليرى ما يمكن فعله في موضوع الحكومة بالرغم من كل الأزمة التي تعيشها سوريا في الوقت الحاضر، وبعد بذلك هل يمكن أن تكون سوريا لا دخل لها في تشكيل الحكومة؟".