#adsense

تخريح الدفعة الأولى من طلاب “ماستر التعاون الجامعي من أجل السلام والتنمية” المشترك بين جامعة لاسابينزا الإيطالية والـUSEK

حجم الخط

تخريح الدفعة الأولى من طلاب "ماستر التعاون الجامعي من أجل السلام والتنمية" المشترك بين جامعة لاسابينزا الإيطالية والجامعة اللبنانية وجامعة الروح القدس – الكسليك.

احتفلت جامعة لاسابينزا الإيطالية، روما والجامعة اللبنانية وجامعة الروح القدس – الكسليك بتوزيع الشهادات على 20 متخرجاً ومتخرّجة، يشكّلون أول دفعة من طلاب برنامج "ماستر التعاون الجامعي من أجل السلام والتنمية"، بالتعاون مع المكتب الإيطالي للتعاون والتنمية، وفي حرم جامعة الروح القدس الرئيسي في الكسليك.

بدأ الحفل بكلمة ترحيبية لنائب مدير مكتب شؤون الطلاب في جامعة الروح القدس خليل عبود الذي أشار إلى "أن هذا الماستر يسعى إلى إعداد مجموعة طلاب لإكتساب معرفة غنية بشأن المفاهيم الأساسية حول كيفية نشر السلام وتعزيزالتنمية وإرساء أسس التعايش على أكمل وجه".

بدوره، اعتبر البروفسور ماسيمو كانيفا من جامعة لاسابينزا "أنه بفضل هؤلاء المتخرّجين أصبح بإمكاننا أن نحلم بمستقبل واعد"، مشدّداً على "أننا بحاجة إلى بعضنا البعض لمواجهة دراما العصر ومحاولة بناء رؤية جديدة للتضامن الدولي ومجتمع أفضل للإنسان. هناك حاجة ملحة لتغيير النظرة السيئة التي تفرضها العوامل السياسية والإقتصادية والحكام الديكتاتوريين".

أما البروفسور مانويل كاستيللو من جامعة لاسابينزا فنوّه في كلمته بأهمية هذا الماستر الذي يجمع بين ثلاث جامعات عريقة، متوجهاً بالشكر إلى السفير الإيطالي لدى لبنان جوزيبي مورابيتو على حضوره الحفل، ومشيراً إلى "أن لبنان يقع ضمن أولويات سياسة إيطاليا الخارجية وهذا ما يعلل دعمها لهذا البرنامج".

واعتبرت عميدة كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس البروفسورة هدى نعمه "أن برنامج الماستر هذا قد سمح بتبديد نزاعات التجانس وإدراك أهمية العيش المشترك في إطار احترام الآخر. ومن خلال أهدافه ومضمون برنامجه، قام بكسر الأغلال التي كانت أحياناً تجعل الجامعات مكاناً معزولاً عن مشاكل المجتمع". وأضافت: "كما قام بتعزيز التعاون ما بين الجامعات لإعداد مفكرين سيسعون جاهدين لإعادة الشرق الأوسط، مهد الحضارات القديمة والديانات السماوية الثلاث، إلى مكانه المناسب بين سائر الأمم". ودعت الطلاب إلى "أن يعززوا الحوار بين الحضارات وأن يحرّروا النفوس من صدمات التاريخ من خلال توطيد القيم المشتركة بين الثقافات والتعبير عن التضامن"، مشددة على "أن لبنان والشرق الأوسط بحاجة إليكم لكتبة تاريخ جديد للمنطقة، تاريخ يرتكز على الفضائل والقيم والأخلاقيات…"

وأشارت عميدة كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية البروفسورة فيلومين نصر إلى "أن هذا البرنامج التعليمي قد عاد بالنفع على صعيدين مختلفين: قام بتوطيد التعاون على الصعيد المحلي بين الجامعة اللبنانية وجامعة الروح القدس، ومن ناحية أخرى عزز انفتاح الجامعات اللبنانية على الجامعات الإيطالية"، مؤكدة أن هؤلاء الطلاب قد استحقوا هذه الشهادة بعدما برهنوا عن جدية ومواظبة واهتمام ومهارة. وبفضل الإنطباع الجيد الذي تركوه، من بين أمور عدة، تم إعادة إطلاق الماستر لهذا العام. فلنعترف بشجاعة الشباب اللبنانيين. من "جيل الحرب" ها هم اليوم مستعدون ليصبحوا "شبيبة السلام". فالسلام هو ثقافة وتربية وتدريب. ولفتت إلى "أن هذا التعاون الجامعي الذي شهدناه منذ عامين يسلّط الضوء مرة أخرى على الإهتمام الكبير الذي توليه إيطاليا للبنان".

ورأى رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور زهير شكر "أن هذا الماستر الذي تطلّب تعاوناً شرق أوسطي من حيث الجغرافيا وأوروبي-عربي من حيث الإنتماء ولبناني – إيطالي من حيث الروح، يستحق التطبيق على صعيد عالمي من أجل تعزيز مفهومي السلام والتنمية في جميع أنحاء العالم" ، مشيراً إلى أنه يشمل مفهومين ذات أهمية كبيرة بهدف الحفاظ على التراث الثقافي عند كل حضارة وتشجيع التعاون المتبادل بين الأمم. مفهومان يكمل أحدهما الآخر لبناء مستقبل مشترك يرتكز على القيم التي تسلط الضوء على كرامة الإنسان والتضامن والتسامح وحقوق الإنسان واحترام التنوع". وشدد على "أنه إذا كنا نطمح أن ينتشر السلام في كل أنحاء العالم، يجب إذاً على كل واحد منا أن يدرك معنى السلام وقيمته. ويجب بالتالي القيام بعملية تبادل بنّاءة مع الآخر، أي سائر الشعوب والحضارات، لتعزيز الإنفتاح والحوار بين الحضارات".

أما رئيس جامعة الروح القدس الأب الدكتور هادي محفوظ فقال: "إذا نظرنا إلى حالة العالم وعلى وجه التحديد إلى حالة الشرق الأوسط، سندرك على الفور أن إعداد رجال ونساء متضامنين ومتكاتفين هو حاجة ملحة. ويجب بالتالي تزويد الشباب بمؤونة السلام والتعاطف والأمل لكي ينجحوا ورأسهم مرفوع في محاربة العنف والظلم والطغيان والفقر وما تبقى على هذه القائمة الطويلة". وتوجّه الأب محفوظ في ختام كلمته إلى الطلاب المتخرجين بهذه الكلمات: "غني عن القول أننا بذلنا قصارى جهدنا لجمع أفضل مواردنا بهدف تزويدكم بتدريب ذات جودة عالية على جميع الأصعدة. منذ الآن، أصبح من مسؤوليتكم أن تجسّدوا مضمون هذا التدريب من خلال حياتكم اليومية في هذا العالم الذي يحيط بكم والذي ينتظركم لكي تنجحوا في إحراز الفرق الذي طال انتظاره".

وأعرب سفير إيطاليا لدى لبنان جوزيبي مورابيتو عن سروره لتواجده في حفل توزيع الشهادات لأول دفعة متخرّجين تحمل هذا الماستر، متوجّهاً بالشكر إلى الجامعات المعنية على هذا التعاون المثمر. وأكد "أن الجامعات اللبنانية، سواء الرسمية أم الخاصة، تشكّل العامل الذي يتميز به النظام المؤسساتي في لبنان". ولفت إلى أنه "من خلال هذا الماستر تسعى السفارة الإيطالية في لبنان إلى دعم برنامج التدريب وتعزيز شبكات الحوار ما بين الثقافات. وذلك لأننا نعتقد أن مواضيع بأهمية السلام والتنمية لا يمكن التعامل معها من خلال التطوع فحسب". وخلص إلى "أنه في ظل تحديات القرن الواحد والعشرين،هناك مشاكل لا يمكن حلّها إلا من خلال العمل على صعيد شامل، يتطلب تعاوناً دولياً على الصعيد الدبلوماسي والإقتصادي والعسكري، تعاوناً يرتكز على تعزيز ثقافة التضامن واحترام كرامة الإنسان".

وفي ختام الحفل وزّع شكر ومورابيتو ومحفوظ الشهادات على المتخرّجين، ثم شرب الحضور نخب المناسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل