#adsense

“النهار”: أوساط غربية تخشى اضطرار الحكومة إلى وقف تعاونها مع المحكمة بفعل الضغط

حجم الخط

كتب سمير تويني في صحيفة "النهار": انعكست حال الضغف التي تعانهيا السلطات السورية منذ تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة للنظام على الوضع السياسي اللبناني، فقررت دمشق تعزيز دورها على الساحة اللبنانية لحماية خاصرتها. وترى مصادر ديبلوماسية غربية ان تشكيل الحكومة التي يهيمن عليها "حزب الله" كان نتيجة مباشرة لتدهور الاوضاع في سوريا، وأضحت دمشق بعد تشكيل الحكومة الجديدة تمتلك ورقة ضغط يمكن ان تلعبها في حال صعدت الدول الغربية وفي مقدمها فرنسا ضغوطها على النظام السوري.

كما تعتبر ان من الاسباب الاخرى التي دفعت الى الاسراع في تشكيل الحكومة التوقعات المتزايدة حول صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الخاصة بلبنان التي تنظر في اغتيال الرئيس رفيق الحريري خلال ايام معدودة او في نهاية آب المقبل.

وعلى رغم تصريحات رئيس الوزراء نجيب ميقاتي المطمئنة حول احترام لبنان القرارات الدولية، تخشى هذه الاوساط ان تضطر الحكومة الجديدة الى وقف تعاونها مع المحكمة الخاصة بلبنان تحت ضغط "حزب الله" وحلفائه داخل الحكومة. ويتردد، بحسب هذه المصادر، ان المحكمة ستوجه الاتهام الى بعض عناصر "حزب الله"، وفي موازاة ذلك يسود اعتقاد بأن الحكومة ستلجأ الى زيادة الضغط على المعارضة من خلال فتح التحقيقات في ملف شهود الزور.

وفي هذا السياق التصاعدي، تتوقع هذه المصادر ان تباشر مجموعة من النواب في الكونغرس الاميركي دراسة امكان فرض عقوبات على الحكومة اللبنانية الجديدة التي يبدو ان واشنطن فوجئت بتوقيت تشكيلها، فضلا عن اعتراضها على تولي وزيرين حقيبتين اساسيتين لقربهما من النظام السوري والايراني. وقد تشمل العقوبات وقف المساعدات العسكرية للجيش واستهداف بعض المؤسسات التي يشتبه في علاقتها بـ"حزب الله".

ثم ان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه اشار الى مخاطر امنية بين اسرائيل ولبنان مخاوف من ان يلجأ النظام السوري الى تصدير مشاكله وإرباك الوضع الاقليمي بعدما شعر بأنه مهدد في شكل حقيقي.

وسيقوم جوبيه بزيارة لموسكو يبحث خلالها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ورئيس لجنة العلاقات الخارجية قسطنطين كوزاتشيف الوضع في الشرق الاوسط في شقيه: اعادة اطلاق عملية السلام والوضع السوري.

من جهة اخرى، اعلنت الخارجية الفرنسية امس ان السفير فرنسوا زيمري سيزور لبنان والاردن من 28 حزيران الى 2 تموز بناء على طلب من وزير الخارجية. وهذه الزيارة ستيتح للسفير الفرنسي المسؤول عن حقوق الانسان توطيد العلاقات مع المنظمات الانسانية.

وسيبحث زيمري مع وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل ابو فاعور وضع النازحين السوريين الى لبنان، وسيتفقد مخيم شاتيلا.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل