#adsense

وسط الضجّة عن صدور القرار الاتهامي…ميرزا لـ”النهار”: لم أتسلّم شيئاً من المحكمة

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار": كأن قصر العدل في بيروت يعيش في جزيرة نائية عن المتداول بغزارة وبغزارة عن صدور القرار الإتهامي والضجة حوله في كل الإتجاهات، فلا شىء يشير الى أن هذا الحدث قريب او حصل. والحركة كانت عادية جداً في محيط مكتب النائب العام التمييزي سعيد ميرزا أمس. وهو إن سئل إن تسلم نسخة من هذا القرار يضحك ويجيب "لم أتسلم شيئاً من المحكمة. واذا تسلمت القرار الإتهامي فهل سأخبئه؟ من المؤكد لا. هذا الأمر سيُعرف. لن أضعه في الدرج وأقفل عليه".

وتتجه الأنظار الى القاضي ميرزا باعتباره المسؤول اللبناني الوحيد الذي سيتسلم هذا القرار عند صدوره، فالتعامل بين المحكمة والقضاء اللبناني يجري فحسب بين هاتين السلطتين وتحديداً عبر النائب العام التمييزي وفقاً للأصول القانونية المتبعة، كما أنه الجهة الوحيدة المخولة تنفيذ إجراءات ما بعد صدور القرار الإتهامي بواسطة الأجهزة الأمنية المولجة بذلك. وهذه الإجراءات محددة في المادة 76 من قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة الخاصة بلبنان، والتي عدلت في العاشر من تشرين الثاني الماضي وتنص على أن "(ألف) قرار الإتهام يُسلم الى سلطات الدولة التي يقيم المتهم في أراضيها أو التي كانت آخر مكان معروف لإقامته أو الدولة التي يعتقد أنه من الممكن أن يكون موجوداً في اراضيها أو خاضعاً لسلطتها من أجل تبليغ المتهم قرار الإتهام من دون تأخير. (باء) يتم تسليم المتهم قرار الإتهام بتسليمه شخصياً نسخة عنه كما يبلغ في الوقت ذاته الدعوة للحضور أو مذكرة التوقيف. (جيم) ويجب على لبنان أو أي دولة وافقت على التعاون مع المحكمة أن تحيط الرئيس (رئيس المحكمة) علماً بالتدابير المتخذة لتنفيذ الفقرتين (السابقتين) في أقرب وقت ممكن وفي غضون مهلة لا تتجاوز 30 يوماً عقب تبليغ قرار الإتهام أو الدعوة للحضور أو مذكرة التوقيف.

وزاد من وتيرة التكهنات وصول القاضي ميرزا أول من أمس الى السرايا. وفي السياق كشفت مصادر قضائية لـ"النهار" أن النائب العام التمييزي لم يلتق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في تلك الزيارة للسرايا، ونقلت عن النائب العام التمييزي أنه قصدها، وبناء على موعد مسبق، للقاء أمين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي الذي كان منهمكاً بأعمال اللجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان الوزاري وغادرا معاً عند انتهاء الإجتماع من المدخل الرئيسي للسرايا. وأشارت الى أن الرجلين يلتقيان دائماً حول طاولة النرد وتجمعهما معرفة قديمة.

وتزامنت التكهنات بصدور القرار الإتهامي مع مغادرة القاضيين اللبنانيين في المحكمة ميشلين بريدي ووليد العاكوم العضو الرديف في المحكمة بيروت الأسبوع الماضي متوجهين الى لايسندام في هولندا. والقاضيان في حركة ذهاب وأياب دائمة بين لبنان وهولندا لأنهما يشغلان مركزين في القضاء اللبناني ويزاولان عمليهما فيه وفي المحكمة من ضمن الإتفاق القائم بين لبنان والمحكمة لهذه الناحية على أن يعلما السلطات المختصة في القضاء بمغادرتهما أصولاً وهما إستأذنا السفر خطياً من الرئيس الأول لمحكمة التمييز بالإنابة القاضي حاتم ماضي شهراً من 22 حزيران الى 22 تموز المقبل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل