عرض نائب رئيس الجمهورية السورية فاروق الشرع مع رئيس جمعية "الصداقة الروسية السورية" الكسندر دزاسوخوف للعلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تطورها والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتطرق البحث الى "الأوضاع التي تشهدها سوريا وخطوات الاصلاح الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الجاري تنفيذها في إطار برنامج الإصلاح الوطني الشامل". وأكد دزاسوخوف عمق العلاقات الروسية السورية، مشيدا بالإجراءات السورية ضمن برنامج الحوار الوطني.
وامام نائب رئيس الجمهورية السورية نجاح العطار، أكد دزاسوخوف "وقوف روسيا حكومة وشعباً إلى جانب سوريا في مواجهة ما تتعرض له من ضغوط وفي دعم الخطوات الإصلاحية التي طرحتها القيادة بما يضمن الأمن والاستقرار فيها وكي تتمكن سوريا من التغلب على الصعوبات والخروج من هذه الأزمة أكثر قوة."
واعلن دزاسوخوف أن روسيا ستواصل العمل "لمنع استصدار أي قرارات دولية ضد سوريا"، مؤكداً "أن الإصلاحات لا يمكن أن تتم عبر الضغوط أو التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول بل تعرقلها".
ودعا دزاسوخوف "إلى مزيد من التواصل الشبابي بين سوريا وروسيا وبين شباب سوريا وأوروبا لكسر السياسات الخاطئة التي تتبناها الحكومات الأوروبية".
من جهتها، أكدت العطار عمق العلاقات السورية الروسية، مشددة على "ان هذه العلاقة ستبقى عصية على الاختراق وتستمر في دعم قضايا الحق والعدالة ومواجهة قوى الطغيان".
ولفتت العطار الى "أن زيارة الوفد الروسي تأتي في ظروف معقدة وصعبة تعيشها سوريا"، مؤكدة "أهمية موقف الأصدقاء الروس القوي على المستويين الشعبي والحكومي في الدفاع عن سوريا باعتباره دفاعاً عن الحقيقة الإنسانية بعيداً عن حملات التضليل والتشويه التي تتعرض لها البلاد".
واشادت العطار "بموقف روسيا والصين في إعادة التوازن إلى السياسة الدولية التي تستند إلى منطلقات استعمارية ولو تلونت بأشكال جديدة وتخفت تحت ستار جديد".
الى ذلك، شرح وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم للوفد واقع الحوادث التي تشهدها سوريا والجهود التي تبذلها لتنفيذ برنامج الإصلاح الشامل بقيادة الأسد، معتبرا "ان ما تتعرض له سوريا يهدف الى ضرب أمنها واستقرارها ووحدتها لإضعافها والنيل من قرارها الوطني المستقل ومواقفها القومية الثابتة".
واوضح دزاسوخوف في مؤتمر صحفي في المركز الثقافي الروسي بدمشق بعد لقائه المسؤولين السوريين الثلاثة "أن هناك الكثير من الدبلوماسيين والشخصيات الحكومية ولاسيما من أوروبا الغربية وأميركا وبعض المنظمات الحقوقية والدولية يحاولون التأثير على الموقف الروسي لتسهيل استصدار قرار في مجلس الأمن حتى لو استدعى الأمر التغيير في صياغته وأشكاله"، مشيرا الى "الدور المفتاحي لسوريا في المنطقة".
واعلن دزاسوخوف ان الموقف الروسي سيكون أقوى في حال ازدادت الضغوط على سوريا ضد الإصلاحات، معتبرا "ان هناك حربا إعلامية حقيقية تشن ضد سوريا لها طبيعة عدوانية تقوم من خلالها بعض وسائل الاعلام بتقديم مشاهد تحمل الكثير من الكذب والتلفيق لتشويه الحقائق".