دعا مروان معشر وزير خارجية الأردن ما بين سنتي 2002 و2004 ومادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية ما بين 1997 و2000 في مقال مشترك نُشر في صحيفة "فاينانشال تايمز"، إلى فتح تحقيق قضائي دولي في ما يحدث في سوريا.
ويعتقد الكاتبان –وقد كانا من بين 19 من وزراء الخارجية السابقين اجتمعوا الشهر في لاهاي لبحث الانتفاضات العربية- أن هذا الإجراء سيكون بمثابة ردع سيحمي المدنيين، كما سيدفع بالقيادة السورية إلى التفكير جديا في إصلاح النظام السياسي، وإفساح المجال أمام الحريات المدنية.
ويرى المقال أن اختلاف الظروف في البلدان العربية يدعو إلى مقاربات مختلفة، غير أن هذا لا ينبغي أن يُنسينا وجود قواسم مشتركة، وحدود لا ينبغي تجاوزها وفي مقدمتها التنكيل بالمدنيين.
وإذا كان إحجام المجتمع الدولي عن التدخل في سوريا يُعد قرارا حكيما فإن هذا لا يعفيه من مسؤولية الضغط من الخارج حتى يجنح النظام السوري إلى السلم ويُنصت إلى مطالب الشعب.
وفي هذا السياق، يُعد الاستخدام الخلاق للمحكمة الجنائية الدولية في رأي الكاتبين وسيلة أثبتت فعاليتها لكبح جماح نظام لا يتردد في استخدام "القوة العسكرية لقمع شعبه".