#adsense

تحدث في احتفال اقرار النظام الداخلي للقوات وفي عشاء لبنان الحر… جعجع: اللعب بالمحكمة الدولية يقودنا الى الفتنة

حجم الخط

أسف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع انه في اللحظة ذاتها التي يبدأ فيها تحول تاريخي بنيوي عميق في المنطقة كلها، نرى لبنان، الذي كان دائماً ابداً، مرتع النهضات وحركات التحرر الفكرية والسياسية والدينية، ومختبر الديمقراطية في هذا الشرق، يعود خطوات الى الوراء من خلال ممارسات رسمية غير مفهومة، انتهت بتشكيل حكومة اقل ما يقال فيها إنها حكومة الأنظمة العربية البائدة.
جعجع، وفي كلمة ألقاها في احتفال إقرار النظام الداخلي لحزب القوات اللبنانية في معراب، سأل كيف لنا نحن كلبنانيين، ان نفسر خطف مواطنين غير لبنانيين على ارضنا وإعادتهم الى بلادهم، فقط بسبب آرائهم السياسية، وبعيداً عن الأصول الادارية والقضائية القانونية المطلوبة؟ كيف لنا أن نفسر اعتقال بعض الهاربين من اهوال الثورات والمآسي، وإعادتهم قسراً الى بلادهم حيث قد ينتظرهم الموت المحتم؟ وكيف لنا ان نفسر موقف لبنان في مجلس الامن والذي يبدو بشكل او بآخر، وكأنه يسلّم بما يجري من قمع دموي، في اكثر من دولة عربية؟ كيف لنا ان نفسر قيام حكومة في هذه اللحظة الحاسمة أقل ما يقال فيها انها حكومة وصاية غير منقحة، من جديد؟

وخير دليل على ذلك ما صدر فوراً عن بعض اقطابها والمشاركين فيها من إسفاف وتهديد بالابعاد والنفي، والتهويل بزج المعارضين في السجون، والتلويح بالاقتصاص من كل آخر، وباقتلاع، من الادارات العامة، كل من ليس مطواعاً بين ايدي النظام العربي البائد…
جعجع حذّر بالقول مهلاً يا اخوان، مهلاً. حتى في عز ايام الأنظمة العربية البائدة، لم يرض الشعب اللبناني ذلاً وقهراً، فهل تنتظرون منه ان يقبل بذلك الآن؟ كلا، وألف كلا، وألف ألف ألف كلا.

احكام الضرورة
واشار الى أنه عندما انطلقت القوات كحركة مقاومةٍ عفوية فرضتها احكام الضرورة منتصف السبعينات، لم يكن البعض ليتصوّر ان تتحوّل هذه الحركة الشعبية الارتجالية الى ما بلغته من تنظيمٍ وصلابةٍ ووضوحٍ في التوجّه والرؤيا…وعندما اتخذّت القوات قرارها الاستراتيجي بالموافقة على وثيقة الوفاق الوطني والإنخراط في مسيرة بناء الدولة اواخر الثمانينات، لم يكن البعض ليتوقّع أن تنجح القوات باستنباط سلاحٍ أنجع من السلاح الذي تخلّت عنه بإرادتها… فظنّ هذا البعض أن قوات من دون سلاح لن تكون القوات. الى ان استحال القلم وسلاح الموقف بيدها اقوى من أي سلاح….
وتابع عندما تجندّت قوى الشرّ لمحاولة النيل من القوات اوائل التسعينات، بالإغتيال المادي تارةً والمعنوي تارةً أخرى، وبمحاولة الحد من إندفاعة القوات في اتجّاه التحوّل الى حزبٍ حديث، اعتقد البعض أن الدوس على بعض الأزهار بإمكانه ان يوقف تفتح الربيع… صحيح أن ذلك أدى الى تأجيل ربيع القوات، لكنه أدى أيضاً الى أن تأتي براعمه أكثر تفتحاً وأرزته أشد اخضراراً. وما نشهده اليوم على صعيد إقرار النظام الداخلي للقوات هو اكبر دليل على ذلك.

وشدد على ان ليس وجود القوات على هذه البقعة من الأرض مُتغّيراً عابراً فرضته ظروف آنية او مستجدّات ظرفية بل هو وجود تاريخي عميق… ففي البدء كانت القوات، مقاومةً خرجت من رحم المعاناة والتضحيات وعرق الأجداد على مر العصور حفاظاً على حرية الإنسان وكرامته في هذه الجبال. في البدء كانت الروح ومن ثم كان لبنان، لافتاً الى ان قابلية القوات للحياة والإستمرارية والتطور، في كل الظروف وفي أكثر المراحل ظلامية، تنبع اساساً من قوة دفعٍ ذاتية نضالية تاريخية، لذلك أعادت إنتاج نفسها تلقائياً عندما دقّ الخطر على الأبواب، وصمدت بديهياً على رغم كل القتل والتنكيل والاضطهاد زمن الوصاية، وأزهرت طبيعياً في ربيع 14 آذار 2005 … وها هي اليوم تتقدّم مسيرة التغيير والديمقراطية النابضة من خلال إقرارها نظاماً داخلياً متطورّاً تطّل من خلاله بحلّة ديمقراطية متجددّة، وذلك بعدما راكمت بُعداً وطنياً مهماً في معادلة الحرية والسيادة والاستقلال والكرامة.

وأكّد جعجع ان النظام الداخلي للقوات اللبنانية هو نقطة ارتكازٍ أساسية في استمرارية هذه المسيرة، لانه أداة تنظيمية عصرية ديمقراطية تُشكّل خطوةً متقدّمة على طريق تفعيل نضالنا، وإكتساب رأي عام يؤمن اساساً بكل ما نؤمن به. وتناول مراحل اقراره.

ثم تحدث النائب السابق سمير فرنجية فرأى ان الجهد الذي بذلته القوات يساهم في تحديث الحياة السياسية.
وكان الإحتفال الذي قدّمه رئيس مجلس إدارة إذاعة لبنان الحرّ أنطوان مراد استُهلَّ بالنشيدين اللبناني والقواتي. كما تخللّه عرض لفيلمين وثائقيين: أولهما أوجز مراحل النظام الداخلي وثانيهما حمل عنوان ونستمر أعدته الإعلامية فيرا بو منصف.

وقد حضر الإحتفال النواب: رياض رحال، زياد القادري، جان أوغاسبيان، هادي حبيش، محمد الحجار، سمير الجسر، نديم الجميل، فريد حبيب، ميشال فرعون، دوري شمعون، هنري حلو، امين وهبه، ستريدا جعجع، انطوان زهرا، ايلي كيروز، باسم الشاب، جمال الجرّاح، جورج عدوان، خضر حبيب، سيبوه كلبكيان، سيرج طورسركيسيان، شانت جنجنيان، عاطف مجدلاني، والوزراء السابقون: ريّا الحسن ، محمد رحال، طوني كرم، سليم ورده، ابراهيم نجار، والنواب السابقون: كميل زياده، جورج قصارجي، الياس عطاالله، جواد بولس، غطاس خوري، فارس سعيد، بالإضافة الى شخصيات سياسية، إعلامية، إقتصادية، نقابية وإجتماعية.
وكان قد سبق الإحتفال اجتماعاً للهيئة العامة لحزب القوات اللبنانية في قاعة مغلقة حيثُ أٌقرَّ النظام الداخلي للحزب في مادة وحيدة.

عشاء لبنان الحر
وكان الدكتور جعجع حضر مساء الاحد في العشاء السنوي ال ٣٣ لاذاعة لبنان الحر.
في فندق ريجنسي بالاس – ادما شارك فيه وزير الاعلام وليد الداعوق ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والنائب نعمة الله ابي نصر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والنائب ايلي ماروني ممثلا الرئيس امين الجميل، والنائب البطريركي العام المطران رولان ابو جودة ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والنائب هادي حبيش ممثلا الرئيس سعد الحريري، النائب عمار حوري ممثلا رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، ونقيب الصحافة محمد البعلبكي، ورئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عبد الشدراوي، وحشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية ونقابية واعلامية وروحية، اضافة الى ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الفرنكوفونية الدكتور خليل كرم ورئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اديب ابي عقل والعاملين في الاذاعة.

المتحدثون
وبعد النشيد الوطني اللبناني القى رئيس مجلس ادارة الاذاعة انطوان مراد كلمة اكد فيها ان لبنان الحر متمسكة بالموضوعية والانفتاح ثابتة لا حياد عنها كما لا حياد عن مبادئ الحرية والتنوع والديموقراطية والحقيقة وحقوق الانسان فهي صاحبة موقف، لكن موقفها يراوح بين هامشين ممنوع تجاوزهما لا للتجريح ولا للتبخير.
والقى ممثل البطريرك الراعي والكاردينال صفير المطران رولان ابو جودة كلمة اشاد فيها بالمواقف التي تتخذها لبنان الحر في سبيل الحرية مشيرا الى ان الاعلام يعد نقمة عندما يزيف المعلومات ويدمر القيم ويشعل التعصب والعداوات ويكون نعمة عندما يتحصّن بالحق والموضوعية ويحاول ان يحمي رسالة الكلمة كي تبقى مشعة في خدمة الانسان والله والمجتمع البشري بكل تلوناته وتطلعاته.

جعجع
ثم القى جعجع كلمة نوه فيها بالتضحيات التي قدمها العاملون في اذاعة لبنان الحر لكي تبقى هذه الاذاعة لجميع اللبنانيين رغم كل الصعاب التي مرت على الوطن.
في الشأن الحكومي قال: ان مجرد وجود ممثل عن رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والحكومة فهذا دليل على ان لديهم ما يكفي من الديموقراطية لسماع الرأي الآخر من دون ان يأخذوا موقفا ابعد لما تسمح به الديموقراطية، فالمشكلة في الفريق الآخر هو ان شلش الحياء طق وبالتأكيد هذا الفريق لا علاقة له لا برئيس الجمهورية ولا برئيس الحكومة، فالفريق الآخر يقول لنا نحن ديموقراطيون واذا اردتم ان تعارضوا فعارضوا، ولكن لتبقَ معارضتكم بناءة.

اضاف: فماذا يقصدون بهذا الكلام: هل يريدون ان تكون معارضتنا كما عارضوا هم في 23 كانون 2007 حيث طوقوا السراي الحكومي وشلوا الحياة على مدى سنة ونصف؟ ولكن انا اقول لهم بأن معارضتنا لن تكون بناءة كمعارضتهم، بل ستكون معارضة بناءة عن حق وحقيق وديموقراطية فعلا، فلن نجلس في الوسط التجاري، ولن نسمح لأنفسنا بتعطيل الحركة في البلاد ولو لنصف ساعة بل على العكس سنقوم بكل ما بوسعنا لتبقى البلاد في حياة بغض النظر عن آرائنا السياسية، ولن نسمح لأنفسنا في اي لحظة من اللحظات ان نضع رونديل على الطريق بل على العكس، اذا كان هناك من طريق مقفل سنعمل على فتحها، فنحن منذ اللحظة الاولى وبكل صراحة لدينا تشخيص معين للحكومة ومن دون خبث اعلنا عنه وسنذهب في اتجاهه للوصول الى تحقيقه وذلك كله بالوسائل الديموقراطية والمسموح فيها.

تابع: يطلبون منا اعطاء هذه الحكومة فرصة سماح ويدعونا لانتظار صدور البيان الوزاري ومن بعده احكموا عليها، وانا هنا اسأل: هل اذا احد منا شاهد امامه شجرة كينا باستطاعته القول انتظر بعض الشيء قد يظهر تفاح من هذه الشجرة او اذا شاهد عليقة هل باستطاعته القول للآخر تمهل قد نستطيع قطف الكرز منها؟ لا يجوز. فمع احترامي لبعض الشخصيات الموجودة في الحكومة ولرئيس الجمهورية ولرئيسها، فالقوى الرئيسية الموجودة في هذه الحكومة هي قوى اخرى، فعمليا وهي سوريا من جهة وحزب الله من جهة ثانية، فهذا ليس تجنيا او سراً نكشفه.

كلام المعلم
واردف: استوقفني منذ ايام كلام وزير الخارجية السورية وليد المعلم عندما قال بأن هذه الحكومة ليست حكومة سوريا في لبنان بل لبنانية مئة بالمئة، ولكن هناك بعض المعطيات لم تعد خافية على احد اقله المشاوير المتكررة لعدد من المسؤولين السياسيين آخرهم كان النائب وليد جنبلاط الذي صرح بأنه قال للرئيس السوري بأن الوضع لم يعد يحتمل ويجب ان تشكل الحكومة وعاد وتكلم مع اصدقائه في لبنان بالطريقة التي يفهمون بها، وقال لهم بوجوب تشكيل الحكومة. وفي اليوم التالي لكلام الوزير المعلم استقبل الرئيس الاسد الوزير طلال ارسلان فكيف لا يكون لسوريا رأي بالحكومة، والفريق الوازن جدا فيها هو فريق حزب الله. فالامور بالنسبة الينا واضحة جدا ونأمل ان نكون مخطئين في تقديرنا.

وعن المحكمة الدولية ذكر جعجع بأن هذه المحكمة اقرت في مؤتمر الحوار الوطني العام 2006 وكانت اول بند على جدول الاعمال في حضور كل الافرقاء بمن فيهم حزب الله ولم يأخذ هذا البند اكثر من خمس دقائق، كما تم التأكيد على بند المحكمة الدولية في كل البيانات الوزارية التي صدرت عن الحكومات منذ العام 2005 حتى اليوم خصوصا عن آخر حكومتي الوفاق الوطني حيث كل الافرقاء كانوا ممثلين في حكومات العام 2008 و2009.
وسأل: هل يجوز ان نتوقف اليوم عند هذا البند طوال هذه المرة، ولماذا ما جاء بخصوص السلاح في البيانات الوزارية السابقة تعيده كما هو، اما ما يخص المحكمة الدولية فيجب اعادة البحث او عدم التطرق اليه او ايجاد تركيبات معينة.

انتظار القرار الاتهامي
وقال: الفريق الآخر دعا الى انتظار القرار الاتهامي وعندما يصدر يحوله الى مجلس الوزراء او الى هيئة الحوار، فهل من احد سبق وسمع بأن قرارا قضائيا، يحول الى مجلس الوزراء او الى هيئة الحوار فنحن نفهم أن يقولوا بأن هذا القرار عندما يصدر فالمعنيون فيه عليهم الذهاب الى اكبر مكاتب محاماة كي يعالج القرار الاتهامي بمنطق القرار الاتهامي، فهذا القرار لا يصدر عن حكومة او هيئة سياسية بل صادر عن محكمة دولية، وكل الكلام الذي يقال لا يتعدى افواه وآذان الذين يسمعونها ولكن المحكمة الدولية لديها مصداقية دولية كبيرة، ولا يمكننا ان نفترض اننا نعيش في زمبابوي شرقا او غربا لأنه في المجموعة الدولية او العربية سيتحدد كل موقفهم من لبنان انطلاقا من موقف لبنان من المحكمة الدولية.

ورد جعجع على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عندما قال: نحن خرجنا من المحكمة ولا علاقة لنا بها، متسائلا هل هي صالون ابو كوكو يدخل اليها ساعة يشاء ويخرج منها ساعة يشاء وقال: كنتم موجودون عندما اقرت في هيئة الحوار الوطني بالاجماع واعيد التأكيد عليها في كل الحكومات، فيومها كانت تعجبكم لأن النتائج لم تكن ظاهرة واليوم تقولون خرجنا منها، فهذا الكلام غير مقبول وغير مسؤول.

كما رد ايضا على رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون من دون ان يسميه في كلامه الاخير بأن الاكثرية الجديدة استطاعت ان تهز الامبراطورية المافيوية التي كانت قائمة متسائلا عن اي امبراطورية يتحدثون، فإن اركان واعمدة الامبراطورية المافيوية الاساسية هم هؤلاء الموجودون في الوقت الحاضر متمنيا على اصحاب هذا المنطق اخذ تقارير كل الخبراء الاقتصاديين من دون استثناء منذ العام 1990 حتى العام 2005 لنعرف حقيقة مما كانت مكونة هذه الامبراطورية فلا يمكننا الخلاص من هذه الامبراطورية اذا عدنا وسلمنا اركانها ودعائمها الاساسية وتخلصنا من بعض اطرافها، وهناك بعض الوجوه المافيوية مرت مدة من الزمن لم نعد نراهم واليوم عدنا ورأيناهم مع الحكومة الجديدة.

واعتبر ان اول بشائر العهد الجديد منع فيلمين سينمائيين هما الفيلم الايراني الايام الخضر الذي يتحدث عن الثورة الايرانية منذ سنتين والفيلم الثاني هو شو صار الذي يتحدث عن فصل من فصول الحرب متسائلا متى كان لبنان هكذا؟ داعيا جميع اللبنانيين الى الحصول على فيلم شو صار ليعرفوا عما يتحدث هذا الفيلم حقيقة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل