#adsense

ارحل

حجم الخط

الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لم يرتدع بعد، على الرغم من تعدّد الروايات حول عمليات عدّة لاغتياله، آخرها ما أودى به الى الاستشفاء من جروحه والحروق التي أصابت وجهه… فها هو يخضع للعلاج في المملكة العربية السعودية وفي كل يوم يقول إنّه راجع الى اليمن، ويزعم انه سيخاطب الشعب… ولكنه لم يبرأ، بعد، من حاله الصحية الدقيقة.

كان عليه أن يتعظ من الانفجار الذي حصل، على الاقل، لأنه ذاق الأوجاع جراء الحروق والجراح، فأقلّه أن يشعر بما يعانيه اليمنيون يومياً جراء تمسكه بالكرسي، وقد حوّل بلده الى خراب ودمار وكوارث وضحايا بالآلاف…
وبغض النظر إن كنا مع أو ضدّ علي عبدالله صالح، فهل يتصوّر أحدٌ أنّ رئيساً لديه ذرة، مجرّد ذرة، من الانسانية يمكنه أن يقبل بهذا الواقع المرير الذي يعانيه شعبه ويصيب بلده؟!.

إنّ الشعب اليمني يعاني الفقر في معظمه، وهذا معروف تاريخياً، واليوم الشعب يذبح على يد قوات علي عبد الله صالح، فهل الكرسي أهم من الشعب ومن الوطن؟
ألا يكفي علي عبدالله صالح حكم 30 سنة متواصلة أوصل بلده في نهايتها الى هذه المأساة المفجعة؟

وهل أنّ الحكّام يجب أن يبقوا ملتصقين بكراسيهم الى الأبد، فلا يغادرون إلاّ بالموت…؟!
أليس أكرم لهم، حقناً للدماء وكرامةً للشعب، ولهم بالذات أن يلتزموا بمهل قانونية تنهي ولايتهم بشكل طبيعي؟

لقد آن لهذا النموذج من الحكام أن يرحلوا، لترتاح الشعوب والبلدان من شرورهم.
وإلى علي عبدالله صالح نقول: ارحل، حرصاً على بقية باقية من مقومات بلدك إن لم تكن حريصاً على سلامة الشعب اليمني الشقيق.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل