نظم محامو الجزائر العاصمة تجمعا اتبعوه بمسيرة من مقر محكمة سيدي امحمد الى مقر البرلمان، للتعبير عن رفضهم لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة لأنه "يقيد حقوق الدفاع" امام القاضي والنائب العام. وبدات المسيرة من محكمة "سيدي احمد" بشارع عبان رمضان نحو مقر المجلس الشعبي الوطني على بعد مائتي متر بمشاركة حوالي مائتي محام تمكنوا من كسر الطوق الامني حول مقر المحكمة.
وحاول رجال الشرطة غير المسلحين لا بالهراوات ولا بالدروع منع المحامين من السير باعتبار ان المسيرات ممنوعة في الجزائر العاصمة منذ 2001. إلا أن المحامين تجمعوا حوالي ربع ساعة امام البرلمان مرددين شعارات "الدفاع يريد سحب المشروع" و"يا وزير يا وزير..استقيل استقيل" ويقصدون وزير العدل الطيب بلعيز.
من جهته، أعلن نقيب محامي العاصمة عبد المجيد سيليني أمام المحتجين أن أصحاب المشروع يريدون خدمة مصالحهم الخاصة ومنع الدفاع من مواجهة الظلم، مشيرا إلى أن لا مساومة ولا تنازل عن دولة القانون ولتسقط العدالة التي لا تؤمن بحقوق الدفاع.
ومشروع قانون تنظيم مهنة المحامين مطروح للمناقشة في اللجنة القانونية للبرلمان، وينتظر ان يتم تأجيل التصويت عليه الى الدورة الخريفية في ايلول، بعد موجة الاحتجاجات، بحسب محامين.
من ناحية أخرى، قال المحامي امين سيدهم إلى "وكالة فرنس برس"(AFP): "هناك مواد في القانون تقيد حقوق الدفاع كالمادة 24 التي تعطي لممثل النيابةالحق في وقف محامي عن المرافعة وطرده من الجلسة وتقديمه امام مجلس تأديبي اذا اعتبر أن مرافعته تخل بالجلسة"، مشيرا إلى أنهم ليسوا تابعين لوزارة العدل ولا للنائب العام نحن نتبع منظمة المحامين المستقلة.