#adsense

“المستقبل”: 802 مليونا دولار تكاليف 21,3 ألف موظف في القطاع المصرفي سنة 2010

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل":

أظهر التقرير السنوي الصادر عن "جمعية مصارف لبنان" أن عدد العاملين في القطاع بلغ نهاية العام المنصرم، 21 ألفاً و337 شخصاً، بزيادة نسبتها 7,8 بالمئة عن سنة 2009، وتبين أن نسبة العاملات استقرت على 45,1 بالمئة، مقابل 54,9 للموظفين الذكور، بينما بلغت نسبة العزوبية بين جميع الموظفين 40,4 بالمئة.
كما بيّن التقرير أن رواتب وتعويضات موظفي القطاع المصرفي بلغت العام الفائت 1209,6 مليارات ليرة (802 مليوني دولار)، صعوداً بنسبة 9,6 بالمئة خلال سنة واحدة، ما يعني أن متوسط التكلفة السنوية للموظف الواحد تبلغ شهرياً 4,7 ملايين ليرة على أساس 12 شهراً.
وتطرق التقرير الى وضع العاملين في القطاع سنة 2010، وعرض، بداية، عدد العاملين، متوقفاً عند تفصيل بعض المعايير والخصائص. ثم انتقل الى احتساب تكلفة الموظف، انطلاقاً مما يتقاضاه كراتب اساسي، وصولاً الى مجمل دخله الذي يشمل التقديمات كافة، وانتهى ببعض مؤشرات الانتاجية في القطاع عينه.

تطور عمالة القطاع
في نهاية عام 2010، وصل عدد موظفي المصارف العاملة في لبنان الى 21337 شخصا (مقابل 19749 شخصا في العام 2009) توزعوا كالآتي: 19823 شخصاً في المصارف التجارية اللبنانية ش.م.ل. و743 موظفاً في مصارف الأعمال، وكلها شركات مغفلة لبنانية (ش.م.ل).
بذلك يكون عدد العاملين في القطاع المصرفي اللبناني قد ازداد بمقدار 1543 شخصاً وبنسبة 7,8 بالمئة في العام 2010 بعد الارتفاع الجيد ايضا في العامين 2009 و2008 بحيث ازداد عدد الموظفين 1162 شخصاً (بنسبة 6,2 بالمئة) و968 شخصاًَ (بنسبة 5,5 بالمئة) في العامين المذكورين على التوالي. وعلى سبيل المقارنة، ازداد التوظيف في القطاع المصرفي الفرنسي بنسبة 7 بالمئة في العام 2009.
ويمكن ربط التوظيف الجديد في القطاع المصرفي اللبناني بعوامل عدة، منها ازدياد حجم نشاط المصارف، وتنوع الخدمات والتخصصية في المهام المصرفية، وكذلك ارتفاع عدد الفروع المصرفية العاملة من 878 فرعاً في كانون الأول 2008 الى 902 فرعاً في نهاية العام 2009 930 فرعاً في نهاية العام 2010. ومن الواضح ان المصارف العاملة في لبنان تستقطب موظفين بأعداد تفوق أعداد الذين يتركون العمل لديها، اما بسبب بلوغ السن القانونية او للعمل في قطاعات أخرى أو خارج لبنان.
لقد بات معلوماً ان العمالة المصرفية في لبنان تتمتع بمزايا عدة، ابرزها انها تضم عناصر شابة بالاجمال، وأنها ذات مستوى عال من التحصيل العلمي والكفاءة والخبرة مع بروز واضح للعنصر النسائي.

الجنس والوضع العائلي

على صعيد الجنس (الجندر)، استقرت تقريبا نسبة العاملات في القطاع المصرفي اللبناني على 45,1 بالمئة من مجموع العاملين في نهاية العام 2010 بدون تغير يذكر قياسا على العام 2009 (45,0 بالمئة) مقابل 44,8 بالمئة في نهاية العام 2008، وبلغت نسبة العاملين الذكور 54,9 بالمئة، و55,0 بالمئة و55,2 بالمئة في نهاية الأعوام الثلاثة المذكورة على التوالي، وتتجاوز نسبة العاملات في القطاع المصرفي اللبناني الى حد كبير نسبة العمالة الأنثوية الاجمالية في لبنان للمقارنة، فقد شكلت نسبة الاناث في القطاع المصرفي الفرنسي 56,2 بالمئة من اجمالي العاملين في القطاع في العام 2009.
أما على صعيد الوضع العائلي، فمن اللافت استمرار الارتفاع الملحوظ نسبة العازبين التي وصلت الى 40,4 بالمئة في نهاية العام 2010 مقابل 39،3 بالمئة من مجموع العاملين في العام 2009 و38,5 بالمئة في نهاية العام 2008، وشكلت الاناث العازبات 50,2 بالمئة من مجموع العازبين في نهاية العام 2010 مقابل 49,8 بالمئة للذكور.
في المقابل، وصلت نسبة المتزوجين الى 59,6 بالمئة من مجموع العاملين في نهاية العام 2010 ـ كان 58,3 بالمئة منهم من الذكور و41,7 بالمئة من الاناث ـ وبلغ عدد الأولاد الذين هم على عاتقهم 19121 ولداً، مع ما يرتب ذلك على المصارف من أعباء كتعويضات عائلية ومنح مدرسية وتقديمات أخرى، ونذكر في هذا الاطار بأنه بموجب القانون رقم 483 الصادر بتاريخ 12 كانون الأول 2002 والذي أقر تعديل بعض احكام المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي، باتت المرأة العاملة في لبنان تستفيد من تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لصالح أولادها في حال كان زوجها غير مسجل في الصندوق.

فئات الأعمار
على صعيد هرم الأعمار، اتخذت نسبة العاملين الذين هم دون سن الخامسة والعشرين منحى تصاعدياً في العام 2010، اذ وصلت الى 11,3 بالمئة من مجموع العاملين في القطاع المصرفي اللبناني مقابل 10,6 بالمئة في نهاية العام 2009.
ويعني هذا أن المصارف العاملة في لبنان استقطبت موظفين جدداً من فئة الاعمار هذه بأعداد مهمة (2097 موظفاً في العام 2009 و2410 اشخاص في العام 2010). وهم عادة من حاملي الشهادات الجامعية. وعلى سبيل المقارنة، كان حوالي ثلثي الداخلين الجدد الى القطاع المصرفي الفرنسي دون الثلاثين من العمر في العام 2009، كما في السنوات السابقة.
كذلك ارتفعت حصة الموظفين التي تراوح أعمارهم بين 25 و40 سنة، الى 47,6 بالمئة من مجموع العمالة المصرفية اللبنانية في نهاية العام 2010 مقابل 46,9 بالمئة في نهاية العام 2009. وبالتالي، بلغت حصة العاملين الذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة 58,9 بالمئة من العمالة المصرفية اللبنانية الاجمالية في نهاية العام 2010.
وتتطابق هذه الشريحة العمرية في العمالة المصرفية اللبنانية مع مثيلتها في القوى العاملة الفعلية في لبنان والتي تبلغ 58 بالمئة، بحسب دراسة الأحوال العيشية الصادرة في العام 2007.
أما حصة الموظفين الذين تراوح أعماره بين 40 و50 سنة، فتراجعت الى 21،7 بالمئة في نهاية العام 2010 من 23,3 بالمئة في نهاية العام 2009، وربما يدخل ضمن هذه الشريحة العمرية الأشخاص الذين يتركون العمل المصرفي، فيما استقرت نسبة العاملين الذين تراوح أعمارهم بين 50 و60 سنة على 15,7 بالمئة من مجموع العاملين في نهاية العام 2010 شأنها في نهاية العام 2009، لتكون بذلك نسبة الذين تراوح أعمارهم بين 40 و60 سنة قد انخفضت الى 37,5 بالمئة في نهاية العام 2010 مقابل 39 بالمئة في نهاية العام 2009. وأخيراً، استقرت نسبة الذين يتجاوزون سن الستين على 3,6 بالمئة في العام 2010 شأنها تقريباً نهاية العام 2009.
وأشار التقرير هنا الى ان متوسط عمر الموظف المصرفي في فرنسا انخفض قليلا الى 41,7 سنة في العام 2009 بعدما استقر على 42 سنة لسنوات عدة.
ويبين توزع العاملين في المصارف حسب الجنس وضمن الفئات العمرية المختلفة ان خصة الذكور تفوق حصة الاناث في جميع الفئات العمرية، باستثناء الفئة التي هي دون 25 سنة حيث تشكل حصة الاناث 54,7 بالمئة، ما يعني ان العنصر الأنثوي يطغى على الداخلين الجدد الى القطاع. كما يتبين بوضوح ان الفارق يزداد لصالح العنصر الذكوري كلما تقدمت الأعمار.

أما توزع الموظفين من الجنس الواحد على فئات الأعمار المختلفة، فيبين ان 65 بالمئة من النساء العاملات في القطاع المصرفي هن دون سن الأربعين، وهي تتجاوز نسبة الذكور في هذه الشريحة العمرية. في حين ان نسبة الذكور تتجاوز نسبة النساء في فئات الأعمار التي تتجاوز الأربعين سنة.

توزّع الكوادر والرتب

على صعيد الرتبة، أشار التقرير الى انه استناداً الى عقد العمل الجماعي 2008 ـ 2009 فقد باشرت المصارف بتطبيق نظام الرتب الجديد ابتداء من تموز (يوليو) 2010، إلا ان عدداً محدوداً من المصارف زودت الجمعية بالاحصاءات بحسب النظام الجديد.
لذلك أبقى التقرير المقارنات تبعاً للنظام القديم، مع الأخذ في الاعتبار عدد المصارف ذاته بين عامي 2009 و2010. ويتبين انخفاض حصة الكوادر العليا قليلا الى 12,4 بالمئة من العاملين في نهاية العام 2010 من 12,7 بالمئة في نهاية العام 2009. في حين استقرت تقريبا حصة الكوادر الوسطى على 30,5 بالمئة في نهاية العامين المذكورين على التوالي.
أما نسبة الموظفين العاديين فارتفعت الى 50,8 بالمئة في نهاية العام 2010 من 50,5 بالمئة في نهاية العام 2009، وهي لا تزال تشكل الشريحة الأكبر من العمالة المصرفية في لبنان وتشمل المتخرجين الجدد الذين يدخلون سوق العمل المصرفي. أخيراً، انخفضت نسبة الحجاب من 6,6 بالمئة في نهاية العام 2009 الى 6,3 بالمئة في نهاية العام 2010.
ويبين توزع العاملين حسب الجنس وحسب الرتب المختلفة ان نسبة الاناث في كل من فئة "الكوادر الوسطى" ورتبة "الموظفين العاديين" في القطاع المصرفي تفوق نسبة الذكور. غير ان هذه الأخيرة تفوق بكثير نسبة الاناث في فئة الكوادر العليا. كما انه من الطبيعي ان يطغى العنصر الذكوري على فئة "الحجاب" نظراً لطبيعة العمل المنوط بهم. وعلى سبيل المقارنة، يلاحظ ازدياد نسبة الاناث بوتيرة منتظمة بين الكوادر العليا في القطاع المصرفي الفرنسي.

المستويات العلمية
على صعيد المستوى العلمي، ثمة تزايد مستمر في نسبة الجامعيين العاملين في القطاع المصرفي اللبناني بحيث وصلت نسبة هؤلاء الى 69,6 بالمئة من اجمالي العمالة في نهاية العام 2010 مقابل 66,8 بالمئة في نهاية العام 2009 و64,1 بالمئة في نهاية العام 2008، ويفسر هذا الارتفاع المتواصل جزئياً بدخول المتخرجين منحملة الشهادات الجامعية الى القطاع المصرفي اللبناني.
وجاء هذا التحسن في موازاة انخفاض حصة الذين وصلول الى مستوى البكالوريا او ما يعادلها الى 18,2 بالمئة من المجموع من 19,8 بالمئة و21,6 بالمئة في نهاية العامين 2009 و2008 على التوالي، وأولئك الذين لم يصلوا الى هذا المستوى من التحصيل العلمي الى 12,1 بالمئة من 13,4 بالمئة و14,3 بالمئة تباعاً.
وعلى سبيل المقارنة، كان اللافت في العام 2009 ازدياد عدد حاملي شهادات البكالوريا +4/5 سنوات في القطاع المصرفي الفرنسي ليرافق التطور في المهنة المصرفية.
ويظهر توزع العاملين في القطاع المصرفي حسب الجنس وحسب مستوى الحصيل العلمي ان الاناث تجاوزن الذكور بقليل من فئة حملة الشهادة الجامعية في نهاية العام 2010، في حين ان حصة اللواتي حصلن على شهادة البكالوريا او ما يعادلها بلغت 41,3 بالمئة مقابل 58,7 بالمئة للذكور، وبلغت حصة اللواتي هن دون مستوى البكالوريا 18,6 بالمئة مقابل 81,4 بالمئة للعاملين الذكور، وهذا ما يتوافق مع حصة الذكور المرتفعة عند فئة "الحجاب".

أما توزع الموظفين من الجنس الواحد حسب مستوى التحصيل العلمي، فيبين ان اكثر من 78 بالمئة من النساء العاملات في القطاع المصرفي حصلن على شهادة جامعية، في حين ان نسبة اللواتي هن دون البكالوريا لا تمثل الا 5 بالمئة من اجمالي الموظفات في المصارف.

الرواتب والأجور والتقديمات
عام 2010، بلغ مجموع الرواتب والتعويضات التي خصصتها المصارف لموظفيها 1209,6 مليارات ليرة مقابل 1103,6 مليارات ليرة في العام 2009 و1005,3 مليارات ليرة في العام 2008.
وبذلك، تكون هذه المخصصات ارتفعت بقيمة 106 مليارات ليرة وبنسبة 9,6 بالمئة في العام 2010 مقابل زيادة بقية 98,3 مليار ليرة وبنسبة 9,8 بالمئة في العام 2009، علماً ان قيمة الزيادة بلغت 203,1 مليارات ليرة ونسبتها 25,3 بالمئة في العام 2008 بسبب زيادة الحد الأدنى للأجور وزيادة 200 الف ليرة كمبلغ مقطوع على رواتب الموظفين اقرتها الحكومة اعتباراً من اول ايار 2008، بالاضافة الى زيادة المخصصات التي تقدمها المصارف لموظفيها، وخصوصا المنح التعليمية الي تم تعديلها بالاضافة الى تعويض النقل استناداً الى عقد العمل الجماعي.
أما في العام 2010، فتعزى الزيادة بشكل أساسي، وكما في العام الذي سبق، الى ازدياد عدد الموظفين، والى الزيادة السنوية الي تمنحها المصارف بموجب عقد العمل الجماعي.
وبذلك، يكون متوسط التكلفة السنوية للموظف الواحد قد ارتفع الى حوالي 56,7 مليون ليرة في العام 2010 (4,7ملايين ليرة شهريا على اساس 12 شهرا) مقابل 55,8 مليون ليرة (4,6 ملايين ليرة شهرياً على اساس 12 شهراً) في العام 2009 و54 مليون ليرة (4,5 ملايين ليرة شهريا على اساس 12 شهرا) في العام 2008.
ومن البديهي ان هذا المتوسط لا يعكس حقيقة ما يجنيه الموظف من مختلف الفئات، لأن ثمة تفاوتا في الكلفة بين الموظفين حسب معايير عدة، منها الرتبة والأقدمية والمستوى العلمي والوضع العائلي وسياسة الأجور المطبقة في المصرف وفئة وحجم المصرف الذي ينتمي اليه الموظف.
على صعيد توزع الرواتب والتعويضات، بلغت حصة الرواتب وحدها 61,5 بالمئة من مجموع الكلفة التي تحملتها المصارف ازاء الموظفين في العام 2010 (60,4 بالمئة في العام 2008). وبلغت قيمتها المجملة 744,2 مليار ليرة مقابل 666,9 مليار ليرة في العام 2009، أي بزيادة نسبتها 11,6 بالمئة. وتعزى هذه الزيادة الى ارتفاع عدد الموظفين، والى الزيادة السنوية التي تمنحها المصارف لموظفيها بموجب عقد العمل الجماعي.
وبذلك، يكون متوسط الراتب الأساسي للموظف قد بلغ 2,2 مليوني ليرة يدفع 16 شهراً (كما ينص عقد العمل الجماعي) في العام 2010 مقابل 2,1 مليوني ليرة في العام 2009.
العائلة والمرض والأمومة
لقد مثلت التعويضات العائلية 2,6 بالمئة من مجموع كلفة الموظفين في القطاع المصرفي في العام 2010 (2,7 في المئة في العام 2009) وبلغت قيمتها 31,9 مليار ليرة مقابل 30 مليار ليرة في العام 2009، أي بزيادة نسبتها 6,3 بالمئة.
وهذه التعويضات كناية عن اشتراكات المصارف للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمرتبطة بأجر العاملين. ومنذ اول نيسان 2001، تبلغ نسبة هذه المساهمة 6 بالمئة. اما الفائض، فيمثل المبالغ التي تدفعها المصارف الى الموظفين زيادة على تسعيرة الضمان.
فبحسب عقد العمل الجماعي تدفع المصارف التعويض المعتمد من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (33 الف ليرة للولد و60 ألف ليرة للزوجة) مضافا إليه 50 بالمئة من تعويض الولد و75 بالمئة من تعويض الزوجة.
وبالتفصيل، ازدادت الاشتراكات الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بنسبة 8,4 بالمئة والاضافات بنسبة 2,1 بالمئة، في ظل تزايد عدد موظفي المصارف وعدد الاولاد المستفيدين، مع التذكير بأن الموظفات بتن يستفدن منذ مطلع العام 2003 عن اولادهن في حال توافرت لديهن الشروط.
وشكلت تعويضات المرض والامومة، أو ما يعرف بالضمان الصحي 4,3 بالمئة من كلفة الموظفين الاجمالية في العام 2010 (4,4 بالمئة في العام 2009)، انما ارتفعت قيمة هذه التعويضات الى حوالى 52 مليار ليرة مقابل 48,3 مليار ليرة في العام 2009، اي بزيادة نسبتها 7,7 بالمئة.
وتشمل هذه التعويضات اشتراكات المصارف للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث تبلغ مساهمتها حالياً 7 بالمئة من اجر العاملين (مقابل 2 بالمئة يتحملها الموظف) والاضافات، وهي ما تدفعه المصارف للموظفين زيادة عما يحصلون عليه من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وقد ازدادت الاشتراكات بنسبة 7,7 بالمئة والاضافات بنسبة 7,5 بالمئة. ويعود ذلك طبعاً الى ازدياد عدد العاملين وكذلك عدد الأولاد الذين هم على عاتقهم بالاضافة الى ارتفاع كلفة الاستشفاء وربما ازدياد حالات المرض.

تعويضات نهاية الخدمة

مثلت هذه التعويضات 12,5 بالمئة من مجموع كلفة الموظفين في نهاية العام 2010 (13,4 بالمئة في نهاية العام 2009) وبلغت قيمتها 150,6 مليار ليرة مقابل 148 ملياراً في العام 2009، أي انها ازدادت بنسبة 1,8 بالمئة. ونتج ذلك من ارتفاع الاشتراكات الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بنسبة 13,3 بالمئة، بسبب دخول موظفين جدد الى القطاع، في حين انخفضت المؤونات بنسبة 6,5 بالمئة. يجدر التذكير بأن مساهمة المصارف في هذا النوع هي 8,5 بالمئة.

التعويضات الاخرى
شكلت هذه التعويضات حوالى 19,1 بالمئة من مجموع كلفة موظفي المصارف في العام 2010 (شأنها في العام 2009) وارتفعت قيمتها من 210,4 مليارات ليرة في العام 2009 الى 230,9 مليار ليرة في العام 2010، أي بزيادة نسبتها 9,7 بالمئة. وتشمل هذه التعويضات المنح المدرسية (حوالي 22,9 من مجموع هذه التعويضات في العام 2010) وتعويض النقل (23,7 بالمئة) بالاضافة الى تعويض الصندوق ومنح الزواج والولادة وغيرها من التعويضات وبدلات التمثيل والملابس والمكافآت.
وفي تفصيل المنح المدرسية، فقد وصلت قيمتها الى 52,8 مليار ليرة في العام 2010 مقابل 49,2 ملياراً في العام 2009، محققة بذلك زيادة نسبتها 7,3 بالمئة. وفي العام 2010، بلغت المنح المدرسية لاولاد الموظفين في المدارس الخاصة، وعددهم 12863 تلميذاً 39,2 مليار ليرة، أي بمتوسط قدره 3,047 ملايين ليرة للتلميذ الواحد (علماً ان المنحة بحسب آخر عقد عمل جماعي محددة بمليونين و750 ألف ليرة).
وبلغت المبالغ التي تقاضاها الموظفون عن اولادهم المسجلين في الجامعات الخاصة، وعددهم 2683 تلميذاً، 12,8 مليار ليرة، أي ان متوسط النمحة بلغ حوالى 4,767 ملايين ليرة (3 ملايين و750 ألف ليرة حسب عقد العمل الجماعي). أما أولاد موظفي المصارف المسجلون في المدارس الرسمية والمجانية والمختصة بالمعوقين، والذين بلغ عددهم 158 تلميذاً في العام 2010، فاستفادوا من منحة اجمالية ناهزت 180,7 مليون ليرة، ما يعني ان متوسط المنحة هو 1,144 مليون ليرة للتلميذ الواحد (مليون ليرة حسب عقد العمل الجماعي).
كما استفاد اهالي الطلاب الملتحقين في الجامعة اللبنانية، وعددهم 323 تلميذاً في العام 2010، من مبلغ قدره 621,6 مليون ليرة، أي حوالى مليوني ليرة في المتوسط عن الطالب الواحد كما ينص عليه العقد. من هنا يمكن الاستنتاج ان عدداً من المصارف يمنح موظفيه عن اولادهم منحاً مدرسية وجامعية تفوق ما هو منصوص عليه في عقد العمل الجماعي.
وارتفعت تكلفة تعويض النقل الى 54,7 مليار ليرة في العام 2010 من 43,2 مليار ليرة في العام 2009، أي بنسبة 26,6 بالمئة ويمكن تفسير ذلك الى حد كبير بازدياد عدد العاملين في المصارف، وبارتفاع متوسط سعر صفيحة البنزين الذي تعممه جمعية المصارف شهرياً على المصارف الاعضاء الى 32750 ليرة في العام 2010 مقابل 28000 ليرة في العام 2009.

مفاوضات عقد العمل

واشار التقرير إلى انه عند اعداد هذا التقرير، كانت المفاوضات جارية بين جمعية المصارف واتحاد نقابات موظفي المصارف لتجديد عقل العمل الجماعي، الذي يحدد العلاقة بين ادارات المصارف الاعضاء في جمعية المصارف، من جهة، وموظفي المصارف في لبنان، من جهة اخرى، ويتناول في فصوله المتعددة وملاحقه كل القضايا المتعلقة بالمخصصات والتعويضات والزيادات والاجازات والعناية الطبية وسلم الرواتب وأموراً أخرى مختلفة.
وكان تم ادخال تعديلات على عقد 2008-2009، أبرزها اعتماد التوصيف الوظيفي لفترة اقصاها سنتان من تاريخ التوقيع، والزيادات التي طرأت على المنح المدرسية وتحديد الرواتب الدنيا لملاك المستخدمين، اضافة الى ملحق خاص بشأن صندوق التعاضد، وهو كناية عن نظام لافادة الموظفين من الاستشفاء بعد بلوغهم سن التقاعد، وهذا تأكيد اضافي على عمق التزام المصارف والجمعية بتوفير افضل سبل العيش الكريم واللائق للعاملين في هذا القطاع مدى الحياة.

إنتاجية الموظفين
تسعى المصارف العاملة في لبنان الى زيادة انتاجية العاملين لديها من خلال محاور اساسية نذكر منها: تأهيل موظفيها وتدريبهم باستمرار للحاق بالمستجدات المصرفية على الصعيد العالمي، وتأمين أحدث تجهيزات وبرامج العمل لهم، بالاضافة الى توفير مناخ عمل مناسب ومحفز على الصعيد الشخصي والاجتماعي بفضل التقديمات والتعويضات والمكافآت المختلفة. وتنعكس هذه المحاور في الاستثمار المتزايد في الموارد البشرية والاصول الثابتة وتطور أعباء المستخدمين ومواد عقد العمل الجماعي.
على صعيد الموارد البشرية، تخصص المصارف في لبنان كمثيلاتها في الخارج مبالغ مالية مهمة لتدريب الموظفين وتأهيلهم، يقيناً بأن هذه الموارد أضحت من العناصر الاساسية لتحسين العمل المصرفي وزيادة انتاجية المؤسسة. وعلى سبيل الذكر، تنفق المصارف في فرنسا 4 بالمئة من الكتلة الاجرية للتأهيل المستمر للعاملين لديها، ما يضعها في المرتبة الاولى قياساً على القطاعات الاخرى في البلد.
فالمصارف الفرنسية تنفق 1700 اورو لكل موظف سنوياً مقابل متوسط انفاق قدره 800 اورو للعاملين في القطاعات الاخرى مجتمعة. من جهة أخرى، يستفيد ثلاثة موظفين من أصل اربعة من التدريب السنوي في القطاع المصرفي الفرنسي.
وفي لبنان، يأخذ تدريب الموظفين وتأهيلهم في القطاع المصرفي حيزاً مهماً من اهتمام ادارات المصارف. ويشكل التدريب المستمر ركيزة اساسية من ركائز نظام ربط الرتبة بالوظيفة، بحيث بات مطلوباً من المصارف ان يرسم سياسة للتدريب تتماشى مع احتياجاته وان يعلن عنها للمستخدمين العاملين لديه. فهناك مديرية التدريب والتأهيل التي تتابع نشاطاتها منذ العام 1991 في اطار الامانة العامة لجمعية المصارف. وهي تنظم دورات تدريبية متنوعة تواكب التطورات الحاصلة محلياً وعالمياً وتتلاءم مع احتياجات المصارف التدريبية.
كما أنشأ عدد من المصارف مراكز داخلية خاصة لتدريب الموظفين وتأهيلهم. ويوفر عدد آخر موظفين الى الخارج لحضور دورات متخصصة أو يستقدم بعض المدربين من ذوي الخبرة الى لبنان للاستفادة من مهاراتهم ومعارفهم. من جهة اخرى، يتابع عدد من موظفي المصارف دروساً مصرفية في مركز الدراسات المصرفية الذي انشئ في ايار 1967، والذي يتولى الاشراف عليه مجلس ادارة مشترك من جامعة القديس يوسف وجمعية مصارف لبنان.

الأصول الثابتة

على صعيد الأصول الثابتة، تقوم المصارف برصد مبالغ هامة في مجال تقنيات المعلوماتية والاتصالات من برامج واجهزة ومعدات وخدمات الكترونية حديثة لتلبية حاجات الزبائن لخدمة حديثة وسريعة وآمنة، ولتفعيل العمل الداخلي وخفض الكلفة ورفع الانتاجية داخل المصرف، من جهة اخرى.
وما يعزز مقولة الانتاجية العالية في القطاع المصرفي اللبناني مساهمته بحوالى 6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي "الكتلة الاجرية + أرباح القطاع/ الناتج المحلي الاجمالي" في العام 2010، مع انه لا يضم الا نسبة متدنية من اليد العاملة اللبنانية.
كما ان مؤشر الكلفة الى المردود في القطاع المصرفي اللبناني، والمقاس بتنسيب اعباء المستخدمين وأعباء الاستثمار العامة الاخرى الى الناتج المالي الصافي، يعرف انخفاضاً متواصلاً، في حين ثمة ارتفاع لمؤشر كل من الارباح واجمالي الموجودات وودائع الزبائن واجمالي الرأسمال الى مجموع عدد العاملين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل