أكد عضو "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أنه عملاً بالقول المأثور "من صبر نال ومن لجّ كفر" وخلافاً لكلّ التسريبات من الطرف الآخرعن أن المحكمة الدولية مسيسة، او آداة للنيل من احد، فقد تبين أن المحكمة كانت تقوم بعملها القضائي والقانوني كما هي مكلّفة، وان النتائج التي توصّلت اليها عن قناعة، وتسلّمها اليوم بقرار إتهامي يضع أسماء متّهمين مفروض ان يتبلّغوا كيّ يسلّموا انفسهم ويحضّروا دفاعاتهم.
زهرا، وفي مداخلة عبر محطة الـ"LBC"، قال: "إن الثقة بالقضاء الدولي وعدالة المحكمة الدولية في مكانهما وعمل المحكمة مستمرّ على قدم وساق وتوقيتها غير مرتبط بأيّ إعتبار محلّي او دولي، وعندما أصبحت النتائج جاهزة اعلنت ما توصّلت اليه من قناعات".
ورأى زهرا في التعاطي مع هذا الموضوع انه من الواضح ان "حزب الله" اعلن انه غير معني بهذه المحكمة، وفي الصيغة المسرّبة عن البيان الوزاري وكيف يتكلّم عن موضوع المحكمة وقرارها نستطيع ان نقول انّ الحزب اخذ الحكومة اللبنانية الى الوضع الذي يريده، اذ بعدما كان يقال انّ الحزب لم يقبل بأن يتمّ التطرّق! فسيتمّ التطرّق بأسلوب انّهم يحترمون القرارات الدولية وانهم سيتابعون ويرفضون التسييس والإنتقام! بما معناه وكأن الحكومة اللبنانية غير معنية بالمحكمة وبإلتزامات لبنان بدءاً من التوافق على طاولة الحوار، منذ اللحظة الاولى، على الحقيقة والعدالة وصولاً الى صدور القرار الدولي ومذكّرات التفاهم المعقودة مع لبنان، ما يؤشّر الى انّ ما سيتضمّه البيان الوزاري سيعني انّ لبنان غير معني مباشرة وغير مستعدّ للتعاون، وفي أحسن الحالات تبلّغ الحكومة اللبنانية الأمم المتحدة والمحكمة انها غير قادرة على تنفيذ مذكّرات التوقيف او تبليغها! وأضاف: "وهذا شيء مرفوض وكنّا قد نبّهنا الى ان هذه الحكومة تتجّه لمواجهة المجتمع الدولي ليس بالضرورة بالقوة بلّ بطرق إحتيالية وبالتراجع عن تنفيذ الإلتزامات".
وشدد زهرا اننا سنظلّ نطالب، بالوسائل الديمقراطية والسلمية، ان تقوم الحكومة اللبنانية بواجباتها تجاه المحكمة والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، ودعوني أذكّر انّ الدستور اللبناني يلتزم في مقدّمته بالأمم المتحدة وقراراتها وايّة حكومة تتهرّب من إلتزامات لبنان الدولية تكون تتهرّب من الدستور اللبناني وتفقد شرعيّتها الدستورية، ووسائلنا في المعارضة لن تخرج عن إطار المطالبة اليومية والضغط على الحكومة للتجاوب مع مقتضيات تحقيق العدالة كما يطلب منها.
وختم زهرا كلامه بالتأكيد أن التسريبات لا يمكن أن تكون سبباً للتشكيك بالمحكمة أو بصدقيتها. وأضاف: "لا أظن أن المحكمة يجب أن تتمتع بالحصانة أكثر من وزارة الدفاع الاميركي، او وزارة الخارجية الاميريكية، التي شهدت عمليات تسريب".
وفي حديث آخر لـ"أخبار المستقبل"، أوضح زهرا أن قوى "14 آذار" هي كارثة بالنسبة لـ"حزب الله" وسوريا في لبنان لأن الجماعات السيادية والحريصة على البلد واستقراره ومستقبله لم تيسّر مشروع وضع اليد المعمول عليه من قبل "حزب الله" في الداخل وسوريا وإيران من الخارج، مذكراً ان قوى "14 آذار" هي صاحبة مشروع بناء الدولة.
ورداً على سؤال عن لجنة تقصي الحقائق الذي تحدث عنها النائب ميشال عون، قال زهرا: "هذا مسعى الى إنتاج سجالات قد تصل الى حد الفتنة، وليس مسعى للإصلاح ولا للتدقيق ولا لإظهار الحقائق".
وأضاف: "الأهم في هذا الموضوع ان هناك حملة تضليل كبرى وامتناع عن تبني مشروع قانون تقدمت به حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، والذي يوصي بتدقيق حسابات الدولة. لذلك، من يريد فعلاً ان يحاسب على مخالفات، ان يوافق على تدقيق الحسابات، وعلى إظهار كل الحقائق"، مشدداً على أن سياسة عون التضليلية ستفشل لأن الرأي العام على إطلاع كامل على تفاصيلها.
وسأل زهرا عون الذي "يتمسكن"، "عن صهره الوزير جبران باسيل الذي هو عنوان حركته السياسية في البلد: من أين له هذه المواكبة الأمنية، ومن أين له هذه الملكية العقارية من مدينة البترون الى سمار جبيل الى الرابية، الى الجمهور والمعاملتين، ومؤخراً يحكي عن عقارات في عمشيت، عقارات تساوي عشرات ملايين الدولارات؟، خاتماً بالقول: "من بيته من زجاج "رقيق" الى هذه الدرجة لا يرشق الناس بالحجارة".