اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش ان صيغة البند المتعلق بالمحكمة الدولية الذي سيدرج في البيان الوزاري هي صيغة ملتبسة، مشيرًا الى انه لو كانت فعلا ارادة 8 آذار في الحكومة تقتضي بالاستمرار بالتعاون مع المحكمة لترك النص السابق.
وأكد في حديث للـotv أن "الهدف من الصيغة التي وضعت لبند المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في البيان الوزاري عدم تعاون فريق 8 آذار مع هذه المحكمة"، لافتًا إلى أن "الحكومة أخذت دورنا كسياسيين بمتابعة أمور المحكمة التي انشئت لإحقاق الحق، فليس من واجبات الحكومة متابعة أعمال المحكمة بل التعاون معها".
وذكر حبيش ان الفريق الآخر جعل من ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ثلاثية مقدسة باعتبار انها نتجت عن اجماع لبناني ليقول ان المحكمة هي التي تتمتع بالاجماع اللبناني على عكس الثلاثية المذكورة ةشرح ذلك بالعودة الى طاولة الحوار حيث تم الاتفاق على مبدأ المحكمة خلال ربع ساعة بينما لم يتم الاتفاق على سلاح حزب الله.
وافاد حبيش ان ما يهمه ليس من سيتهم بالقرار الظني بل العدالة، وتساءل من يحدد التسييس والانتقام قائلا اذا كان فريق 8 آذار هو المسؤول عن التحديد فمن المؤكد انهم سيقولون ان القرار مسييس وسيرد اذ انهم يمسكون بالحكومة.
وأضاف حبيش: لا أحد يقبل بالعدالة اذا طبقت عليه واما نتعامل مع القانون كقانون اما نقول اننا شاردون عن القانون كما فعل حزب الله منذ يومين بقوله انه خرج عن المحكمة.
واوضح ان المحكمة انشئت بقرار دولي بعد ان تعذر انشاؤها ضمن الأطر الدستورية في لبنان مشيرا الى الالتزامات المالية المتعلقة بالمحكمة الخاصة في لبنان اقرت وفق الفصل السابع ما يجعلها ملزمة للبنان ولكل العالمن مذكرا ان هنناك 3 أمور اقرت بهم المحكمة تحت البند السابع هم: مقر المحكمة، الالتزامات المالية ونظام المحكمة والاتفاقية التي اقرت المحكمة على أساسهم.
وراى حبيش ان الحكومة الجديدة اخذت دور الشعب اللبناني والاعلاميين والمراقبين بمتابعة مسار المحكمة لكنها لمم تتحدث عن تعاونها مع المحكمة، مشددا على ان الحكومة اللبنانية يفترض بها ان تتعاون مع المحكمة وليس متابعة مسارها.
وتابع قائلا ان فريقه لم يتحدث يوما عن موعد لصدور القرار الظني بل كان هناك تسريبات تتحدث عن صدور هذا القرار اما قبل الانتخابات اما قبل حكومة الرئيس الحريري اما بعدها معتبرا ان صدور القرار اليوم يدحض كل التسريبات التي صدرت سابقا عن اعلام 8 آذار الذي كان يدعي ان فريق 14 آذار يستفيد من هذا القرار.
وتوقع حبيش ان يجري الكثير من التسريبات بعد تسليم القرار الاتهامي قائلا: ممكن ان تكون هذه التسريبات دقيقة وممكن لا وهذا كان يحصل سابقا.
واكد ان نسبة التسييس اذا وجدت في المحكمة الدولية فهي أقل من ما كان سيكون في المحاكم اللبنانية.
وشدد على أن "تسييس المحكمة الدولية أمرٌ مستحيل"، مشيرًا إلى أن "القرار الاتهامي لا يجب أن يؤدي الى فتنة، لا سيما أنه مستند إلى وقائع ومستندات وبراهين، وبالتالي لا يمكن لمحكمة دولية أن تقدّم أي قرار اتهامي غير مستند لأدلة دامغة".
وأشار إلى أن "الفريق الآخر قال إنه سيتابع مسار المحكمة ولكن لن يتعاون معها"، مؤكدًا أن "نص مسودة البيان الوزاري لجهة بند المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ملتبس، ومن المؤكد أنهم سيقولون لاحقاً إنهم لا يريدون التعاون مع هذه المحكمة بل عملهم فقط المتابعة"، ومعتبرًا أنه "لو كانت الحكومة جديّة لكانت وضعت النص نفسه للحكومة السابقة أسوة بنص جيش وشعب ومقاومة".
وأشار حبيش، ردًا على سؤال، إلى أن "الرئيس سعد الحريري مهدد أمنيًا ما يحتم عليه أن يكون خارج البلاد، وإذا كان سيعود الى البلد فلن يقول لنا ذلك عبر الهاتف".