اعلن معارض سوري عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف الى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا وتمثل المعارضة في الداخل والخارج.
وذكر المنسق العام للهيئة المحامي حسن عبد العظيم لوكالة فرانس برس "تم تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا" مشيرا الى انها "تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل".
واكد بيان اصدرته الهيئة ووزع خلال مؤتمر صحافي عقده ممثلون عن "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا" موقفها الواضح في دعم انتفاضة شعبنا والعمل على استمرارها حتى تحقيق اهدافها في التغيير الوطني الديمقراطي.
واعتبر البيان ان الحركة الاحتجاجية "استطاعت ان تحافظ على مسيرها السلمي رافضة العنف واللجوء الى السلاح رغم جهود النظام الحثيثة لتوريطها فيه كما اظهرت حرصها على الوحدة الوطنية والتزمت برفض التدخل الخارجي".
واشار البيان الى ضرورة "عقد مؤتمر وطني عام وشامل يحتاج الى اطلاق حوار جاد ومسؤول يبدا بتهيئة البيئة والمناخات المناسبة ليكتسب مصداقيته والثقة به".
ووضع البيان الشروط اللازمة لبناء الارضية المناسبة للحلول السياسية والتي تحتاج الاقرار بالطبيعة الشاملة للازمة الوطنية.
ومن اهم الشروط التي طرحها البيان "وقف الخيار الأمني العسكري الذي يتجلى قتلا واعتقالا وحصارا ووقف الحملة الاعلامية المغرضة ضد انتفاضة شعبنا والإفراج عن جميع الموقوفين منذ انطلاق الانتفاضة وعن جميع المعتقلين السياسيين".
كما طالب البيان "بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن القتل وإطلاق النار على المتظاهرين ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية فعليا وليس على الورق فقط والاعتراف بحق التظاهر السلمي والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور".
كما دعت الهيئة لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل مؤكدة على ضرورة تنظيم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي عصري للأحزاب السياسية والإعلام والانتخابات البرلمانية.
ولفت البيان الى أن "الوجود القومي الكردي في سوريا جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري والأمر" مطالبا "بإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا وضمان حرية الجماعات القومية في التعبير عن نفسها".
وشدد البيان على ضرورة "إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة تأهيلها كي لا تكون أجهزة فوق القانون ومصدرا للانتهاك المستمر لحقوق المواطن والمجتمع".
كما اشار البيان الى حق حزب البعث "في ممارسة دوره السياسي في الحياة العامة مصان على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى بعد كتابة الدستور الجديد".
وتم الاعلان عن اعضاء المكتب التنفيذي ومنهم حسين العودات نائبا للمنسق العام وبرهان غليون نائبا للمنسق العام في الخارج وعضوية عارف دليلة وفايز سارة وميشيل كيلو ورجا الناصر وحازم النهار وعبد العزيز الخير واخرين.
وتضم الهيئة احزاب التجمع الوطني الديمقراطي واحزاب التجمع اليساري السوري و11 حزبا كرديا بالاضافة الى شخصيات معارضة من الداخل كهيثم المالح ومن الخارج هيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين، بحسب عبد العظيم.
وتشهد سوريا منذ ثلاثة اشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة الى قمعها عن طريق قوات الامن والجيش مؤكدة ان تدخلها املاه وجود "ارهابيين مسلحين يبثون الفوضى".