#adsense

جعجع: ان رفضت الحكومة التعاون مع المحكمة ستدخل في مواجهة مع المجموعتين العربية والدولية وسنتحرك بكل ما اوتينا من قوة وديمقراطية لاسقاطها فورا

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان كل منطق يطرح تزامن توقيت صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري مع اجتماع الحكومة او اقرار البيان الوزاري هو منطق مرفوض، مشيرا الى ان التزامن هو عفوي كون "اننا منذ اكثر من شهر نسمع عن قرب صدور هذا القرار".

جعجع لفت في السياق نفسه الى ان البعض بدأ يطرح موضوع توقيت صدور القرار الاتهامي للتشكيك به، مؤكدا انه "في اي وقت من الاوقات كان القرار سيصدر كانوا سيربطونه بملفات سياسية اي قبل وخلال وبعد صياغة البيان الوزاري، وطالما هناك اشخاص لا يريدون سير كل هذه العملية كانوا سيطرحون حول التوقيت علامات استفهام".

واكد جعجع في اتصال مع قناة الـmtv ضمن برنامج "بموضوعية" انه ليس متفائلا بان الحكومة ستعمل باتجاه المحكمة، مشددا على ان "النص الذي رأيناه اليوم يظهر ان النوايا ليست صافية في ما يتعلق بالمحكمة وكل التعابير التي وردت لا توحي بالثقة فمثلا احترام القرارات الدولية لا يعني شيئا بحد ذاته كذلك مسألة "متابعة" عمل المحكمة لا تعني شيئا وهنا لنقارن بين فقرة البيان الوزاري السابق وبين البند في هذا البيان لمعرفة الفرق".

وذكر ان لا احد يمكنه تصور ساعات الجهد للوصول الى المحكمة الدولية وهذه المحكمة ليست لاحقاق الحق لعائلات الشهداء فقط بل ايضاً احقاق الحق لوطن ومجتمع بكاملهما يعيش تحت ضغط الارهاب المستمر منذ 40 سنة ويجب مواكبة المرحلة الجديدة كما يجب.

وردا على سؤال عن الخطوات المقبلة، اوضح جعجع "سنستمر بالضغط الاعلامي والديمقراطي والحكومة لا يمكن ان تنأى بنفسها عن الالتزامات الدولية ويمكنها التهرب قدر ما تشاء لكنها ملزمة بالتعاون مع المحكمة وتنفيذ كل ما تطلبه منها من مذكرت توقيف ومعلومات وغيرها بسبب المعاهدة الموقعة بين الحكومة ومجلس الامن والفصل السابع الذي صدر على اساسه القرار 1757".

ولفت الى انه "ان رفضت الحكومة التعاون مع المحكمة ستدخل بمواجهة مع المجموعتين العربية والدولية وتسير بعكس آمال من نصف اللبنانيين، وسنتحرك بكل ما اوتينا من قوة ديمقراطية في محاولة اسقاط هذه الحكومة فورا".

وعن امكان وقوع عمليات اغتيال، قال الدكتور جعجع "لا معلومات لدي عن امكان حدوث اغتيالات اما بالتحليل فالفرقاء نفسهم الذين يقفون وراء الجرائم السابقة ما زالوا موجودين وهناك تخوف في مرحلة كهذه الا يتعلموا مما حدث لكن هذا يبقى تحليلا ويجب الانتباه وانتشار القوى الامنية صائب وهم مشكورون على هذه التدابير".

وفي وقت سابق، شدد جعجع على "ان الحكومة الجديدة مدعوة، إذا كانت تعتبر اننا ظلمناها في كل شيء، أن تبرهن العكس من خلال تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق الأشخاص الواردة أسماءهم في القرار الإتهامي، والتفاعل مع المحكمة وتلبية كل طلباتها كما يقتضيه البروتوكول الموقع من الحكومة اللبنانية معها بحيث انه لا تستطيع حكومة أن تنقض قرار حكومة أخرى".

وقال: "المطلوب من الحكومة مواكبة عمل المحكمة لحظة بلحظة فأي تملص يُعد خيانة بحق الشهداء وبحق اللبنانيين ككل"، مضيفاً: "المحاكمة بحد ذاتها تعطي كل صاحب حق حقه".

جعجع، وفي مؤتمر صحافي في معراب، أكّد ان "القرار الإتهامي يمهّد لمحاكمة عادلة وشفافة أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي كلّه أمام أعين وسائل الإعلام من كل العالم"، مضيفاً "لا أستطيع في هذه اللحظة إلا استذكار كل شهداء "14 آذار" وعشرات المدنيين الأبرياء الذين سقطوا على طريق إقرار المحكمة الدولية".

وأوضح ان "كل التفجيرات التي حصلت كانت لوقف عمل المحكمة الدولية"، مشيراً الى أن "الشهداء من سياسيين وأبرياء، هم فرحون حيث هم، لأن العدالة بدأت تتجسد وتتحقق في لبنان"، مشيراً الى أن مسار المحكمة بحد ذاته يقيّم الأمور، فهي تضم قضاة من أهم قضاة العالم.

جعجع ذكّر بالفقرة الخاصة بالمحكمة الدولية في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية السابقة التي تنص على ما يلي: "تؤكد الحكومة، في احترامها للشرعية الدولية ولما اتفق عليه في الحوار الوطني، التزامها التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان، التي قامت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 لتبيان الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من جرائم الاغتيال، واحقاق العدالة وردع المجرمين".

أما عن الصيغة المفترضة لبند المحكمة في البيان الوزاري للحكومة الحالية والتي يتمّ تناقلها عبر وسائل الإعلام، سردها جعجع كالآتي: "الحكومة انطلاقا من احترامها للقرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة في جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه وستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت لاحقاق الحق والعدالة بعيداً عن التسييس والانتقام وبما لا ينعكس سلباً على استقرار لبنان ووحدته"، فعلق عليها بالقول: "هذه الصيغة في حال صحت، تكون الحكومة الجديدة تضرب عرض الحائط موضوع المحكمة الدولية، وتلغمها، وتتبرأ منها، وهي صيغة ستكون مرفوضة جداً ولا تعني شيئاً، وتعني ان الحكومة تخلت عن المحكمة ولكن بلباقة".

جعجع توقف عند "صدفة صدور القرار الإتهامي بجريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكلّ شهداء ثورة الأرز مع صدور القرار الاتهامي بجريمة اغتيال المسؤولين الكتائبيين نصري ماروني وسليم عاصي اللذين قتلا منذ 4 سنوات وطالب القرار بإنزال عقوبة الاعدام بحق ثلاثة أشخاص اثنين منهما فارين من وجه العدالة والثالث لا أعرف ما وضعه حالياً".

ولفت جعجع الى أن "المتهم هو متهم بشخصه، وبحد! ذاته، ونحن لا نربط بأي شكل من الأشكال بين أي شخص متهم والطائفة أو الحزب أو الوطن الذي ينتمي إليه"، معتبراً انه "يجب ان لا يترك القرار الإتهامي أي تداعيات إنما يجب ان يُنفّس الأجواء خصوصاً إذا قامت الحكومة بعملها وتنفيذ مذكرات التوقيف وسوقهم الى العدالة".

وطلب جعجع "من كل قواعد 14 آذار وكل المعنيين مباشرة بشكل شخصي أو سياسياً بالشهداء، أن يتصرفوا بكل حكمة ورويّة وسلام بعيداً عن أي تشنج وبعيداً عن ردات الفعل ومتابعة مسار المحكمة والعملية القضائية بهدوء لأننا لم نفكر يوماً من منطلق انتقامي او من منطلق حقد"، مضيفاً "لا يجوز ان تستمر عمليات الإغتيال من دون أي رادع أو عقاب. ولأول مرة في لبنان تحصل الأمور كما يجب وعلينا ومتابعتها بكل روية".

وتابع "القيادات المعنية، في إطارها، عليها ان تقوم بما يلزم ليبقى المواطنون يتعايشون بكل إلفة". وقال: "كل متهم بريء حتى إثبات العكس، وعلينا أن نتابع مسار المحكمة خطوة بخطوة، والقرار الإتهامي لا يعالج إلا بمنطق القرار الإتهامي وهناك مكتب للدفاع في المحكمة عن كلّ المتهمين".
وأوضح جعجع ان "التسييس هو التلاعب بالقرارات القضائية ومن لا يريد التسييس عليه عدم عرقلة العملية القضائية التي هي في طور البلورة حالياً".
ورداً على سؤال، لم يعطِ جعجع أي دلالة لزيارة وفد الكونغرس الأميركي الى سوريا لأن بعض رجال السياسة يقومون بخطوات على مسؤوليتهم لاستطلاع الأجواء فقط لا غير.

وعن كلام النائب ميشال عون عن ثروات ظاهرة وغير ظاهرة وتعليقه على قصر معراب، رد جعجع بالقول: " بنظري وبنظر ستريدا فان معراب هي أكثر من قصر ولكن في الحقيقة هي "بيت"، ونحن فخورون بمنزلنا طبعاً. للأسف فإن الجنرال عون يقدم نفسه مجاناً للناس ليتندروا بأخباره".
وسأل "ما علاقة معراب بالسوليدير وبوسط بيروت وبتعطيل السان جورج؟ علينا التنبه الى أي درجة وصل سوء النيّة"، لافتاً الى انه "في المرحلة التي كان ينعم فيه الجنرال بأفخم قصور فرنسا، كنتُ قابعاً تحت الأرض بثلاث طبقات في وزارة الدفاع وكانت المخابرات تلاحق زوجتي ستريدا اذا ما خرجت من منزلها الى الدكان ذهاباً وإياباً، فكيف له "عين" أن يقول هذا الكلام؟".

وقال: "أنا أتجنبه من أجل قاعدة التيار الوطني الحر، وحرام أن يكونوا "مصابين" برجل كالعماد عون الذي لم يكتف بما فعله حتى الآن، بل هو يذهب في كذبه وتجريحه الى هذا الحد".

وعلّق "حبة تراب واحدة من معراب "بتسوى راسو لعون"، عيب عليه وليحفظ حدود معينة بالتعاطي"، لافتاً الى ان "أسياد العماد عون الحاليين لم يتركوا شيئاً حين اعتقلوني وحلّوا حزب القوات الا واتهموني به الا جانب وحيد هو الفساد، ليأتي العماد عون اليوم ليربط مرحلة الفساد في المرحلة الماضية بطريقة جهنمية بمعراب، فماذا يوجد سوء اكثر من ذلك؟ لذا أسفي الشديد أنه كان يوماً من الأيام قائداً للجيش، وأسفي أكثر أن اسمه ميشال وأسفي أكثر وأكثر أنه من آل عون".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل