#dfp #adsense

هل يقبل ميقاتي باستهدافه؟!

حجم الخط

لم يستوعب الرئيس نجيب ميقاتي من لحظة تكليفه تشكيل الحكومة الى الآن، انه سيكون هدفاً متنقلاً لقوى 8 آذار، وتحديداً الشريك الأول والأساسي في الحكومة الجنرال المتقاعد ميشال عون والشريك الثاني حزب الله بمختلف تلاوينه الداخلية والإقليمية والدولية!

ولأنه لم يضرب حساباً لهمجية خوارج الأحزاب والتنظيمات المنضوية تحت لواء 8 آذار، فهو لم يعرف الى الآن وقد لا يعرف غداً وبعده، إنه مطالب بإرضاء هلوسات ونظريات الوزير السابق وئام وهاب والنائب السابق ناصر قنديل، خصوصاً إن الذين من طينة وهاب وقنديل ليسوا قلة، ولن يكون بوسعه القفز من فوقهم قبل أن تتأمن له سبل الرعاية الداخلية والسورية – الإيرانية. والأدلة في هذا السياق واضحة، وفي مقدمها ان من كان يلوح له بسحب تكليفه تشكيل الحكومة قد إنتقل الى التلويح مجدداً بقطع طريق الثقة النيابية، لأنه تأخر في نظرهم بطي ملف المحكمة الدولية بحسب ما يلبي مصالحه (في الحالين سيبقى الرئيس ميقاتي عرضة لتجاذبات قوى وقيادات 8 آذار، ولن يفيده دفاع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الذي حاول ويحاول زيادة النقل السياسي الى جانب رئيس الحكومة بلا طائل، لأن التنقل الإيراني قد فعل فعله في توجهات حزب الله وحليفه ميشال عون حيث يقال ان صاحب التهديد بتحديد فترة زمنية لإنجاز البيان الوزاري من بنات أفكار عون المكلف بالواسطة بأن يعض على جرح الرئيس ميقاتي طالما إن الغاية السياسية واحدة ؟!

ويخطىء من يعتقد أو يتصور إن عون بعدما «أكل بيضة الحكومة وقشرتها» هو في وارد الإنحناء أمام أية مصلحة لا تكون فيها لحزب الله ولتياره حصة الأسد. أما الإنتقال بالحال السياسية الى نقطة الصفر فهو مشروع فاشل حتماً، حيث لن يكون بوسع ميقاتي ومن جاء به القبول بمطالب تعجيزية مهما إختلف لونها والهدف منها، لاسيما إن حزب الله وميشال عون يعرفان تماماً إستحالة تشكيل حكومة جديدة في حال أطلقا رصاصة الرحمة على الحكومة الحالية!

كذلك، فإن عون يدرك أكثر من سواه ربما إن حصته الوزارية القياسية لن تتكرر في حال تغيرت الحكومة وجاء من يعرف كيف يضرب حديد حزب الله وعون وهو حام، فضلاً عن أن بند المحكمة قد حسم في نظر المجتمع الدولي وعواصم القرار في المعالم ولن يكون أحد قادراً على تناسي معاقبة الجناة وكشف ماهية الجرائم السياسية، حتى وإن كان حزب الله قد سلم جدلاً بوجود خرق تنظيمي فاضح في صفوفه بعد الخرق التجسسي في صف التيار الوطني المتمثل بالعميد فايز كرم الذي اعترف صراحة بعمالته وبمعرفة عون بكل شاردة وواردة من إتصالاته التنسيقية مع الموساد الإسرائيلي… ومع أجهزة استخبارات عربية واجنبية أخرى ربما؟!

أمّا وقد أقرت اللجنة الوزارية «بيان طلب الثقة»، فإن ما عرف من الفقرات المتعلقة ببند المحكمة الدولية جاء بشكل مطاطي إن دل على شيء فعلى تمسك الرئيس ميقاتي بما تم الإتفاق عليه في الإجتماع السني في دار الفتوى (…) وأيضاً على تمسك حزب الله بالتعابير المطاطية التي تكفل له التنصل وتسجيل موقف مختلف جذرياً في حال لم يعرف كيف يتعاطى مع القرار الإتهامي الجنائي الدولي؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل