#dfp #adsense

كاشفاً عن اجتماع موسع لـ14 آذار… زهرا: ميقاتي يبحث عن منطقة رمادية يفر إليها من المسؤولية والحكومة ستتحوّل الى سلطة غير دستورية

حجم الخط

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن "ما يعني لبنان بعد صدور القرار الاتهامي، هو أن الحكومة أصدرت فقرة ملتبسة متعلّقة بالمحكمة، وهذا الأمر لا يفيد الحكومة"، معرباً عن اعتقاده بأن "هناك بعض الأمور قد تفيد فيها التسويات المحلية، ولكنها لن تفيد على مستوى الدولي" .

زهرا وفي حديث لإذاعة "لبنان الحر"، أضاف: الحكومة اللبنانية لن تستطيع أن تقول إنها لم تجد المطلوبين، لسبب بسيط، أنه إذا ثبُت أن ما سُرّب صحيح، وأن العناصر المتهمين هم من "حزب الله"، فلا يمكن للحزب الذي يمون على الحكومة، أن يقول: لا أعرف أماكنهم، فبذلك يضع الحكومة في وضع صعب".

وذكّر زهرا بأن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "أبدى منذ فترة نيّته تجاه المحكمة الدولية، عندما قال إنه لن يتعاون معها"، لافتاً في سياق متّصل إلى أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يبحث عن منطقة رمادية يفر إليها من المسؤولية"، وأضاف: "لا أعرف كيف سيتصرف".

زهرا ختم ردّاً على سؤال: "سيكون هناك اجتماع موسع لـ14 آذار، ولكن لا اعرف التوقيت".

وفي حديث الى "أخبار المستقبل"، اكّد زهرا انه يشعر كما غالبيّة اللبنانيين بالإرتياح الى انّ العمل السياسي في لبنان بدء يجد مظلّة حامية وحصن له من الإدانة والتصفية والإغتيال السياسي، وبدء يشعر انّ هناك مستقبل لهذا البلد لأن لا إزدهار ولا إستقرار ولا إطمئنان في ظلّ غياب العدالة والحقيقة .

زهرا ذكّر انه عندما كنّا نصرخ بالفمّ الملان بأن دمّ الشهداء لن يذهب هدراً لأن ثمنه هو حرية لبنان وإستقراره كنّا على حق، ولأننا أصحاب حق فنحن والشهداء وأهلهم ورفاقهم سنصل الى هذا الحق لأنه معروف دائماً ان قد يكون للباطل جولات ولكن الحقّ يربح في النهاية .

ورأى زهرا أن "الحكومة اليوم أمام مفترقين: أو أن يبادر الرئيس نجيب ميقاتي الى الخروج من المأزق الواقع فيه، أو أن يقوم بتعريض لبنان الى المساءلة كدولة لا تتعاون مع الأمم المتحدة"، قائلاً "هم صنّفوا المحكمة على أنها أداة سياسية وهم يحاولون عرقلة عملها، ولكن اذا صدرت محاكمات فليتجاهل عندها من يريد التجاهل".

وتابع زهرا: "لقد قيل إن توقيت صدور القرار الاتهامي هو محاولة استباق للبيان الوزاري، وأنا أرى أن العكس هو الصحيح بدليل أن وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش صرّح أول من أمس أن أي شيء يختصّ بالمحكمة الدولية لن يتم بحثه في لجنة اعداد البيان الوزاري، واليوم يخرجون من جلستهم (الوزارية) بصيغة ملتبسة حول المحكمة".

وقال زهرا: "إن هذه الصيغة (التي اعتمدت في البيان الوزاري حول بند المحكمة الدولية) هي تراجع عما تم الاتفاق عليه في طاولة الحوار الأولى العام 2006". وإذ أشار الى أن "ميقاتي، وفي تصريحه بعد جلسة اليوم، وبعد تبنيه هذه الصيغة، يقول إن الاجماع الوطني الذي تحقّق لم يعد متواجداً"، اعتبر زهرا أن "في ذللك تقدماً مطّرداً نحو موقف "حزب الله" الذي حكم على المحكمة على أنها مسيّسة".

وأضاف: "هذا يعطينا الحق بتسمية هذه الحكومة حكومة سوريا و"حزب الله"، والقول إن دولة الرئيس نجيب ميقاتي لن يستطيع ادارة حكومته"، مشيراً الى أن "هذه الحكومة ستتحوّل الى سلطة غير دستورية بموجب الدستور نظراً لهروبها من التعامل مع قرارات الأمم المتحدة، وتناقض البند 2 من مقدّمة الدستور التي تقول انّ لبنان عضو مؤسس وعامل في منظّمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وان الدولة اللبنانية تجسّد هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون إستثناء .

وشدد زهرا على ان الخروج عن قرار دولي وعلى بروتوكول موقّع بين لبنان والأمم المتحدة يجعل من هذه الحكومة حكومة غير دستورية، وفي توصيف مواقفها رأى زهرا انّها قد تكون حكومة تساهم في تجهيل القتلة او في حمايتهم .

وفي سياق متّصل، شدّد زهرا على أن "الرهان السياسي هو الوصول الى وطن مستقل لا يُخطف بالسلاح والتهويل والقتل، وهذا رهان غالبية الشعب اللبناني"، قائلاً "إن رهاننا بالسياسية أن نحقّق العدالة كأساس لبناء وطن سيد ومستقر، وطن يرسم سياساته لنفسه".

ورداً على سؤال حول الكلام عن تسييس المحكمة وقرارها الاتهامي، أجاب زهرا: "ما صدر حتى الآن هو قرار اتهامي يتمتّع بالسرية في وجه الرأي العام والاعلام، ولكن المتهم سيتمكن من الاطلاع عليه (للدفاع عن نفسه)"، متسائلاً "هل التسريب يغيّر بالوقائع شيئاً ما؟"، معتبراً أن "التسريب لا يسيء الى مصداقية ما يجري، وكل ما عدا ذلك هو محاولة غير مفيدة"، مؤكداً أن "المحكمة تتمتّع بأعلى معايير العدالة والشفافية".

وأضاف زهرا: "رهان "حزب الله" من الأساس هو "روحوا بلطوا البحر"، وهو يعرف أن الدولة ستقف عاجزة في موضوع التوقيفات"، معتبراً أن لا مانع من التسوية، التي سبق وعرضها الرئيس سعد الحريري ولم يوافقوا عليها، والتسوية تقوم على مسامحة الفاعل وليس على تجهيله، وأهل الشهداء مستعدين ان تكون دماء ابناءهم ثمن إستقرار لبنان شرط ان يسامحوا فاعلاً معروفاً ومداناً وليس مجهولاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل