#dfp #adsense

السّبت الثّالث من زمن العنصرة

حجم الخط

السّبت الثّالث من زمن العنصرة

 

قراءةٌ منْ تودورسَ المُبسُوسطي (+428) سرُّ التَّثبيتِ المقدَّس (عظة 14)

متى نلتَ نعمةَ المعموديَّة، وٱتَّشحتَ بقميصٍ طويلٍ ناصعِ البياض، يتقدَّمُ الأُسقفُ فيسمُكَ على جبهتِكَ قائلًا: يُوسمُ فلانٌ بٱسمِ الآبِ واﮕبنِ والرَّوحِ القدسِ.

لمَّا صعِدَ يسوعُ منَ الماء، نالَ نعمةَ الرُّوحِ القدسِ الَّذي جاءَ وٱستقَّر عليهِ بشكلِ حمامة. لذا قيلَ فيه: مسحةُ الرُّوحِ القدس، روحُ الرَّبِّ عليَّ لأَنَّ الرَّبَّ مسحني.

وأَيضًا: يسوعُ النَّاصريُّ الَّذي مسحَهُ اللهُ بٱلرُّوحِ القدسِ وبٱلقوَّة. هٰذهِ الكلماتُ تشيرُ إِذنْ إِلى الرُّوحِ القدسَ غيرُ منفصلٍ عنهُ إِطلاقًا. وبٱلتَّالي هٰذا ما يحدثُ تمامًا في مسحةِ الزَّيتِ الَّتي يمارسُها البشر، فإِنَّها تلتصقُ بهم فلا يعودُ نزعُها ممكنًا لديهم.

من ذٰلكَ الحين، وجبَ عليكَ أَنتَ أَيضًا أَن تُمسحَ على جبهتِكَ. يسمُكَ الأُسقفُ قائلًا: يُوسمُ فلانٌ "بٱسمِ الآبِ واﮕبنِ والرُّوحِ القدس"، تُعطى علامةً وعربونًا على أَنَّ الرُّوحَ القدسَ أَتى إِليك وأَنَّكَ مُسحتَ بهِ، نلتَهُ بٱلنِّعمة، وحصلتَ عليهِ وهو مقيمٌ فيك. وفي ذٰلكَ الوقتِ تنالُ منهُ البواكير، لأَنَّكَ لا تتمتَّعُ الآنَ منْ خيراتهِ الآتيةِ إِلَّا بٱلرَّمز. أَمَّا في الدَّهرِ الآتي، فسوفَ تنالُ كلَّ النِّعمةِ الَّتي تجعلُكَ غيرَ مائتٍ وغيرَ فاسدٍ وغيرَ متأَلمٍ وغيرَ متبدِّل. وفي تلكَ اللَّحظةِ نفسِها، يبقى جسدُكَ إِلى الأَبدِ لا ينحَلّ، كما أَنَّ نفسَكَ لن تستطيعَ بعدهَا أَن ترجعَ إِلى الشَّر.

الرّسالة: رسل 7: 30-38

30 ولمّا تمّتْ أربعونَ سنة، تراءى لهُ ملاكٌ في برّيةِ جبلِ سيناء، في لهبِ علّيقةٍ مشتعلة.

31 فلمّا رأى موسى ذٰلك، تعجّبَ منَ الرّؤيا. ودنا لينظُرَ إليها فأتاهُ صوتٌ منَ الرّبّ يقول:

32 أنا إلٰهُ آبائكَ، إلٰهُ إبراهيمَ وإسحٰق ويعقوب. فٱرتعدَ موسى، وما عادَ يجرؤ أن ينظر.

33 فقالَ لهُ الرّبّ، إخلعْ نعلَيكَ من رجليك، لأنّ المكانَ الّذي أنتَ واقفٌ فيهِ هوَ أرضٌ مقدّسة.

34 إنّي قد رأيتُ الإساءةَ إلى شعبي في مصر، وسمعتُ أنينهم، ونزلتُ لأنقذهم. فهلمّ الآنَ أرسلكَ إلى مصر.

35 فموسى هٰذا الّذي أنكروهُ قائلين: من أقامكَ رئيسًا وقاضيًا؟ هو الّذي أرسلهُ الله رئيسًا وفاديًا، على يدِ الملاكِ الّذي تراءى لهُ في العُلّيقة.

36 هو الّذي أخرجهم بما صنعَ من عجائبَ وآياتٍ في أرضِ مصر، وفي البحرِ الأحمر، وفي البرّيةِ طيلةَ أربعينَ سنة.

37 هٰذا هو موسى الّذي قالَ لبني إسرائيل: سيُقيمُ لكم الله من بينِ إخوتكم نبيًّا مثلي.

38 هٰذا هو الّذي كان، لدى اﮕجتماعِ في البرّية، وسيطًا بينَ الملاكِ الّذي كانَ يكلّمهُ على جبلِ سيناء، وبينَ آبائنا. وهو الّذي قبلَ كلامَ الحياةِ ليُعطينا إيّاها.

شرح آيات الرّسالة:

30-31 خر 3/2-3.

31-34 خر3/4-10.

35 خر 2/14؛ 3/2.

أنكروه: لم يستعمل العهد القديم هٰذا الفعل في كلامه على موسى، ويستعمله العهد الجديد في الكلام على يسوع (3/13-14). وما لَقّب العهد القديم موسى بـ"فادٍ"، ولَقّب به العهد الجديد يسوع. لذٰلك يُطلق لوقا هنا على موسى لَقبًا من ألقاب يسوع.

36 خر 7/3؛ 14/21؛ عد 14/33؛ عا 5/25.

37 تث 18/15؛ رسل 3/22.

39 رسل 7/53؛ تث 4/10؛ 9/10؛ 18/16؛ غل 3/19؛ خر 19/1-6؛ 20/1-17؛ تث 5/4-22؛ 9/10.

اجتماع: حرفيًّا "الكنيسة"، إشارة إلى ٱجتماع الشّعب في الصّحراء (خر 19/7-15؛ تث 9/10؛ /4). قد يكون لوقا أراد أن يجعل من جماعة شعب الله القديم مثالًا لشعب الله الجديد عامّة، وكنيسة أورشليم خاصّة (5/11).

الإنجيل
يو 16: 29-33

29 قال تلاميذُهُ: "ها إنَّكَ تتكلَّم الآن علانيةً، ولا تقول مثلًا واحدًا.

30 الآن نعلمُ أنَّكَ عالمٌ بكلِّ شيء، ولا تحتاج أن يسألَكَ أحد. بهٰذا نؤمن أنَّكَ عالمٌ بكلّ شيء، ولا تحتاج أن يسألَكَ أحد.

31 أجابـهم يسوع: "هل الآن تؤمنون؟!

32 ها إنّها ساعةٌ وقد أتَتْ، فيها تتبدَّدون كلٌّ في سبيله، وتتركونَني وحدي، ولستُ وحدي، لأنَّ الآبَ معي.

33 كلَّمتُكم بهٰذا ليكون لكم فيَّ سلام. سيكون لكم في العالم ضيق. ولٰكن ثِقوا: أنا غلبتُ العالم".

شرح آيات الإنجيل:

30 يو 1/48؛ 2/24-25؛ 16/19.

32 يو 8/29؛ زك 13/7؛ متّى 26/31؛ مر 14/27؛ لو 22/31-32.

الآب معي: يرى شرّاح أنّ يوحنّا يدوّن تقليدا غير تقليد متّى (27/46) ومرقس (15/34)، فالآب لم يغب عن يسوع، حتّى في أحلك أوقاته.

3 يو 12/31؛ 14/27، 30؛ 1 يو 5/4؛ 2 طيم 3/12؛ روم 8/37.

الضّيق: كلمة كتابية تعني أحيانا الضّيقات الّتي تسبق مجيء الرّبّ (مر 13/19، 24؛ روم 2/9)، وتعني أحيانا أخرى ٱضطهاد الجماعة المسيحية الأوّلى (مر 4/17؛ رسل 11/19؛ 1 تس1/6؛ 3/3، 7؛ 2 تس 1/4، 5؛ 2 قور 1/8؛ 2/4؛ 4/17؛ 6/4؛ 7/4؛ 8/2، 13؛…)، وتعني، لدى يوحنّا، المعنيّين معا (15/18-16/4). ويرى يوحنّا في آلام يسوع وٱضطهاد المؤمنين به لأجل ٱسمه، رمزًا إلى المحنة النّهيويّة، الّتي تسبق النّصر الأخير النّهائيّ، والفرح التّامّ الأبديّ.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل