منحت فرنسا نائب رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك للعلاقات الدولية الأب البروفسور جورج حبيقة وساما رفيعا هو "رتبة ضابط في جوقة السعف الأكاديمية"، تقديراً لمساهماته الكبيرة في تعزيز الثقافة الفرنسية في العالم.
وقلّد سفير فرنسا لدى لبنان ديني بيتون الأب حبيقة شارات الوسام في حفل رسمي أقيم في جامعة الروح القدس، بدعوة من رئيسها الأب الدكتور هادي محفوظ، وسط حضور حاشد تقدّمه المطران بولس منجد الهاشم ممثلاً البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، والمطران منصور حبيقة، وحشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفراء،ة إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وعائلة الأب حبيقة.
من جهته، أكد السفير الفرنسي دوني بيتون أهمية إبراز مدى إصرار السلطات الفرنسية على تكريم كل من يكرّس حياته لتطوير وتعزيرالتعاون الفرنكوفوني في لبنان.
وبعدما قلّده السفير بيتون الوسام، رأى الأب حبيقة "ان المخزون الثقافي المشترك من القيم الإنسانية والذاكرة التاريخية بين الشعبين اللبناني والفرنسي يلقي بمرساته في قرون عديدة من المصير الواحد، مشددا على ان الدفاع عن الفرنكوفونية هو دفاع عن التنوع والغنى والحرية والحياة. وحذر من ان الخطر الأكبر الذي يحدق بنا اليوم بسبب العولمة الراهنة يكمن في هذا الانزلاق التدرجي إلى إلغاء الفروقات وصهرها في بوتقة ثقافية واحدة.
بعد النشيدين الفرنسي واللبناني، لفت الوزير السابق دميانوس قطار إلى "أنه للأب حبيقه قناعة واضحة ان الشعب بحاجةٍ إلى المصالحة مع تاريخه من أجل صياغة وحدة وطنية"، منوّهاً بمسيرته الأكاديمية الطويلة التي ترتكز على الإيمان وعلى الإشراق الثقافي الغني بالفلسفة.
وفي حين استشهد الوزير السابق سليم الصايغ بالعديد من المقتطفات من أعمال الأب حبيقه الفلسفية، ألقى رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ كلمة اعتبر فيها "أن هذا الوسام يشكّل محطة ذات أهمية كبيرة في المسيرة الفكرية والأكاديمية والجامعية للأب حبيقه الذي لطالما سعى إلى نشر قيم الثقافة الفرنسية وتعزيزها. كما يشكّل شرفاً في تاريخ جامعة الروح القدس والرهبانية اللبنانية المارونية".
اما الآنسة نيكول حبيقة، ابنة شقيق الأب حبيقة، فقد أعربت عن فرحها الشديد وفرح عائلتها لحضور هكذا حفل مرموق أقيم على شرف عمّها. وسلطّت الضوء على تشديد عمّها على ضرورة تنمية الإنسان ككل في تعددية أبعاده، وبخاصة الروحية والفكرية.
بدورها قال الآنسة يارا حبيقة، إبنة شقيق الأب حبيقة: " لقد جعلنا عمّي نحبّ وطننا لبنان في روائعه وتناقضاته".
وأشادت رئيسة معهد الدكتوراه في الجامعة البروفسورة نيكول شلهوب في كلمتها بمواهب الأب حبيقة المتعدة، واعتبرت "أنه سواء من خلال التعليم أو الأبحاث أو الكتابة أو الإدارة أو علاقته بالآخر، من خلال حياته اليومية العادية أو في أهم المناسبات، يعرف كيف يغرس نكهة التميّز والأصالة".