تتجه دار الفتوى إلى تأجيل الدعوة الى اجتماع للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى لئلا "يأتي الكلام ذا سقف عال" ما يؤدي الى اتهام الدار بتأجيج الفتنة أو قيادة اللبنانيين والمسلمين تحديدا إلى فتنة مذهبية، وبغية تفويت الفرصة على من يبحث عنها "لخلط شعبان برمضان" حسب ما يقال.
وكانت مصادر تواكب المزاج السني في بيروت خصوصا ولبنان عموما، قد أشارت لصحيفة "الجمهورية" إلى أن "الصمت اللافت" الذي تميزت به القيادة السنية في الساعات التي واكبت صدور القرار الاتهامي ولجم المشاعر التي عبّر عنها تيار "المستقبل" ومعه دار الفتوى "لا يعبّر حقيقة عن حجم ما يختزن في القلوب من جروح قوية حارقة" جرّاء تأكيد القرار الاتهامي ما كانت أشارت إليه تقارير إعلامية وسياسية دولية وإقليمية وعربية من أنّ المتورّطين في الجريمة لبنانيون ومن مواقع قيادية في "حزب الله".
وقالت المصادر نفسها "إنّ التأكيدات الدولية اكتسبت معاني عميقة في الوجدان السنّي تأسست على "سلسلة إخفاقات" وقع ضحيتها السيد نصر الله وأثرت في صورته في العالم الإسلامي. فهو الذي أكّد قبل أسابيع وأشهر قليلة أن الخروق الإسرائيلية في جسم الحزب مستحيلة، وأنه محصّن تجاه أي خرق، فجاءت الاعترافات الأخيرة بتورط بعض كبار القادة وفي مواقع حساسة جدا لتصيب هذه الصورة النقية للمقاومة. وقبل أن يجف حبرالاعترافات هذه، جاءت الدفعة الأولى من القرار الاتهامي لتصيب ما تبقى من هيبة هذه الصورة وخصوصا أن في مذكّرات التوقيف ما هو كاف لإدانة من هم في مواقع قيادية وجهادية من إشارات وإثباتات دامغة لا تقبل أي جدل".
وانتهت المصادر إلى القول: "إن تأجيل الكلام لا يعني أنّ الصمت سيطول، لكن دار الفتوى وأهلها يراهنون على دور للقضاء بالدرجة الأولى في تنفيذ ما طلب إليهم من المحكمة الدولية لتكون الحكومة البديل الآخر متى رفض المعنيون التجاوب مع الإجراءات القضائية، ولكل حادث حديث وفي الوقت المناسب".