#adsense

لم يتعلـّموا!!

حجم الخط

1- عام 2004 (شهر أيلول)، كان السباق قاسياً بين صدور القرار 1559 وتعديل الدستور للتجديد للرئيس (في حينه) إميل لحود. وبالرغم من الإصرار الدولي مدّد للرئيس ولم تدرك سلطة الوصاية في حينه خطورة إصرارها على معاكسة القرارات الدولية.

2- عام 2011 (نهاية حزيران) شهدنا نفس السباق بقساوة أكبر بين صدور البيان الوزاري (خصوصاً بشقـّه المتعلـّق بالمحكمة الدولية) وبين باكورة القرار الإتهامي، فجاء البيان من قصر بعبدا "مستبقاً" نشر القرار الإتهامي ولم تدرك حكومة الإنقلاب خطورة فقرة المحكمة في بيانها الوزاري.

3- في الحالة الأولى نتج عن معارضة القرار الدولي موجة الإغتيالات بدءاً من محاولة اغتيال مروان حماده مروراً باغتيال الرئيس الحريري، وصولاً إلى بقية الشهداء، وبالرغم من ذلك انتصر اللبنانيون "العزّل" في ثورة الأرز بتحقيق الحلم وإخراج الجيش السوري من لبنان بعد احتلال دام ثلاثين عاماً.

4- في الحالة الثانية تقف الحكومة اليوم بشكل مباشر، ضد المجتمع الدولي إنطلاقاً من موقفها من المحكمة وتوجيه إتهامات بالقتل لعناصر تنتمي إلى شركائها في الحكم (حزب الله)، لتصبح أمام إحتمالين:

– إما تنفيذ طلبات المحكمة لتسليم المتـّهمين وهذا ما يرفضه "حزب الله" بشكل قاطع.
– أو الإعتذار عن تسليمهم بضغط من "حزب الله" (وهذا ما يدركه المجتمع الدولي)، لتقف بمواجهة الأمم المتحدة، ما يرتـّب على لبنان تبعات إقتصادية ومالية قد تؤدي إلى انهيار دراماتيكي للبنان وإقتصاده.

5- لم يتعلـّم الفريق الآخر من أخطائه ولم يدرك حتى مسار التطور الدولي منذ سقوط جدار برلين، ويتعامى عن النظر إلى الربيع العربي مكتفياً بالإنزواء في زاويته المقفلة محاولاً "حجر" لبنان عن العالم متشبـّهاً بـ كوريا الشمالية أو إيران أو سوريا… باحثاً عبثاً عن تصدير "كونية" ثورته.

6- بالرغم من مظاهر "العنتريات" لدى فريق "8 آذار" إلا أنّ هذا الفريق يشعر بالحرج والضعف لأنه عاجز عن مواجهة العالم كلـّه والمجتمع الدولي.

فهو أمام حليـّن:

– إمّا الدخول إلى المحكمة عن طريق القضاء لمعرفة الحقيقة.
– أو الهروب من أمام العدالة فتتأكد التهمة عليه.

7- في جميع الأحوال، هل يمكن للرئيس ميقاتي تغطية الحزب المتـّهمة بعض أفراده بالجريمة، والمصنـّف أساساً من قبل بعض الدول الكبرى بـ"الإرهابي"؟ هل يمكنه تغطيته للوقوف بوجه الأسرة الدولية ليتسبب بانهيار لبنان، وبوجه أكثر من تسعين في المئة من أبناء طائفته المتكـّلين على العدالة !! وماذا يبقى له؟

الغريب أنهم لم يتعلمـّوا!!

أمين السر العام في حزب "القوّات اللبنايّة" العميد الركن (م) وهبي قاطيشه

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل