حضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الزعماء الاوروبيين على تقديم دعم قوي لمواجهة الازمات الاقتصادية التي تشهدها القارة.
وخلال زيارة لها لمدريد امتدحت كلينتون الاصلاحات التي ينفذها رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو لانعاش الاقتصاد الاسباني والحد من الديون بهدف تهدئة مخاوف السوق من انزلاق اسبانيا في نفس الازمة التي تعاني منها اليونان وايرلندا والبرتغال ومن ثم تطلب دعما ماليا.
وصرحت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الاسبانية ترينيداد خيمينيس "نأمل ان يواصل القادة الاوروبيون ضمان التجاوب القوي والمرن والفعال مع تلك الازمة".
وتابعت "اتخذت الحكومة الاسبانية برئاسة ثاباتيرو خطوات هامة لتعزيز وضعها المالي ولانعاش القطاع المصرفي وتحسين قدرته التنافسية، ونحن ندرك مدى صعوبة تلك الخطوات".
واضافت "كما ندرك ان اسبانيا مازالت بمواجهة تحديات ضخمة مع سعيها لتثبيت وضعها المالي وخفض البطالة والتغلب على ما خلفته الازمة الاقتصادية العالمية من اثار".
وكانت حكومة ثاباتيرو قد رفعت الضرائب وخفضت الانفاق بهدف خفض العجز في الموازنة العامة كما نفذت اصلاحات تتعلق بقانون العمل ما يسهل اقالة الموظفين ويشجع بالتالي اصحاب العمل على اتاحة وظائف جديدة ويخفض معدل البطالة الذي يتجاوز 21 بالمائة، وهو المعدل الاعلى بين البلدان المتقدمة.
وكانت تلك الاصلاحات قد ادت الى احتجاجات وقوضت شعبية الحكومة غير ان كلينتون قالت انها تثق بمواصلة مدريد عملية الاصلاح. وتابعت "نحن نتفهم تماما ما تتطلبه تلك التغييرات من وقت وصبر".
وجاءت تصريحات كلينتون لتكرر ما قاله وزير المالية الاميركي تيموثي غايتنر في وقت سابق من ان الاصلاحات المالية الطموحة التي اقرها عدد من البلدان الاوروبية ستستغرق سنوات وليس شهورا حتى تؤتي بنتائجها المرجوة.
وكان رئيس البنك المركزي الاميركي بن برنانكه قد حذر الاسبوع الماضي من ان عدم تسوية ازمة الدين الحكومي الاوروبي قد يهدد استقرار النظام المالي العالمي.
وقال برنانكه "نتابع الموقف عن كثب لنضمن ما امكننا متانة وضع مؤسساتنا تجاه الديون المستحقة على ما يطلق عليه البلدان الهامشية"، مشيرا الى الاقتصادات الاصغر المتعثرة بين بلدان منطقة اليورو مثل اليونان وايرلندا والبرتغال.
وتابع "لاشك ان تأخر اي من تلك البلدان عن سداد ديونها سيؤثر على الاسواق المالية العالمية، تاركا اثره على الائتمان واسعار الاسهم وغيرها، ما سنشعر باثاره بالتأكيد في الولايات المتحدة".