اصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية حكما بالسجن 15 عاما على متهم بخطف الصحافي البريطاني ريتشارد باتلر الذي حررته القوات العراقية خلال العمليات العسكرية في البصرة 2008، بحسب بيان السبت.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الاعلى عبد الستار البيرقدار ان "المحكمة الجنائية المركزية قررت الحكم على المتهم وفقا لقانون مكافحة الارهاب". ولم تذكر المحكمة في بيانها الذي صدر السبت اسم المتهم.
وبحسب البريقدار فان المتهم قام "باختطاف الصحافي البريطاني ريتشارد باتلر من فندق قصرالسلطان في مركز محافظة البصرة بمساعدة مجموعة مسلحة وتحت تهديد السلاح واحتجزوه لمدة شهرين الا ان عملية صولة الفرسان العسكرية في المحافظة مكنت قوات الجيش العراقي من مداهمة المنزل المحتجز به وتحريره والقبض على المختطف".
واضاف ان "المحكمة ترى عند إصدار قراراها أن الادلة المتحصلة في القضية اثناء ادوار التحقيق الابتدائي والقضائي كافية ومقنعة وترقى الى مستوى الادانه ويمكن الركون اليها والاطمئنان الى مضمونها".
واكد ان "المجني عليه يحتفظ بحقه المطالبة بالتعويض امام المحاكم المدنية بعد أكتساب الحكم الدرجة القطعية".
وكان مسلحون خطفوا في شباط 2008 باتلر مع مترجمه العراقي من فندق قصر السلطان في البصرة حيث كانا يقيمان. لكنهم افرجوا عن المترجم بعد ثلاثة ايام، اثر مفاوضات باشرها مكتب الصدر في البصرة. ويعمل باتلر لصالح محطة "سي بي اس" الاميركية للتلفزيون.
وجاءت عملية تحريره عندما شنت القوات العراقية عملية صولة الفرسان التي اشرف عليها رئيس الوزراء نوري المالكي ضد المليشيات الشيعية التي كانت تسيطر بصورة كاملة على المدينة.
ولدى بريطانيا تجارب سيئة تجاه قضاياها في العراق.
فقد برأت المحكمة الجنائية المركزية المختصة في تشرين الاول 2010 متهمين اثنين بقتل ستة جنود بريطانيين في احدى المحافظات الجنوبية في حزيران 2003، الامر لعدم كفاية الادلة.
وقتل الجنود الستة وهم عناصر من الشرطة العسكرية الملكية، على ايدي حشد من العراقيين الغاضبين في حزيران 2003 في المجر الكبير قرب البصرة في جنوب العراق بعدما لجأوا الى احد مراكز الشرطة المحلية للاحتماء.
كما فر المتهم الرئيسي في قضية خطف وقتل الناشطة البريطانية مارغريت حسن وكانت اكثر القضايا التي ابدت بريطانيا اهتماما بها كونها تعمل في المجال الانساني بعد ان قضت المحكمة بالسجن المؤبد عليه.
وتمكن علي لطفي جسار من الفرار من السجن بصورة مجهولة في ايلول 2009 دون معرفة اي شي عنه.
كما قامت السلطات العراقية باطلاق سراح قائد عصائب اهل الحق قيس الخزعلي مع عدد كبير من افراد منظمته المسؤولة عن خطف بيتر مور الخبير المعلوماتي البالغ من العمر 36 عاما والذي اختطف في ايار 2007 من مكتب تابع لوزارة المالية واحتجزته لمدة عامين ونصف.
وكان مور اختطف مع حراسه الشخصيين الاربعة، البريطانيين ايضا، والذين تسلمت السلطات جثث ثلاثة منهم، ويرجح ان يكون الرابع قتل ايضا. وافرج عن الخزعلي المنشق عن جيش المهدي في الخامس من كانون الثاني.