اعتبر مفتي طرابلس مالك الشعار ان اللبنانيون عموماً استقبلوا القرار الاتهامي بكثير من الارتياح العام، مناشدا جمهور الشهيد رفيق الحريري أن يتعامل معه بتعقل ومن دون ابداء اي من مظاهر الثأر أو التحدي أو التشفي. وقال في حديث لصحيفة "المستقبل": "المحكمة الدولية كانت من أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها في طاولة الحوار، والتي كان يشترك حولها يومئذ سائر الفرقاء والمرجعيات من دون استثناء، ومنذ ذاك اليوم اكتسبت مشروعية قانونية لبنانية تأكدت بمشاركة لبنان بقضاة منه، ودفع بعض المستحقات المتوجبة عليه، ومضت فترة طويلة من الزمن تتردد على ألسنة السياسين من دون وقوع أي نزاع. ويومها كان من المعلوم الدول المشاركة في هذه المحكمة، ولم يكن هناك اعتراض على واحدة منها. من هنا فاننا نعتبر أن هذا المطلب اللبناني ما كان الا ليمثل ضمائر الناس من أجل تلبية معرفة فاعلي أبشع الجرائم لواحد من أعظم رجالات لبنان والعرب، لن ينسى اللبنانيون والوطن له ذكرا، ولن ينطفئ له أثر".
أضاف: "القرار الاتهامي الذي صدر بعد مرور سنوات طويلة على انفجار ذلك البركان من الحقد، ورغم انه جاء متأخرا، فقد استقبله اللبنانيون عموماً بكثير من الارتياح العام، رغم أنه لم يزل قرارا اتهاميا وليس حكما نهائيا".
وحول ربط الاستقرار بالعدالة، أكد أن "الاستقرار والامن والانماء مرتبطة بالعدالة والقانون الذي ينبغي أن يسود الوطن ويحكم المؤسسات، والدولة التي تفقد قانونها أو العدالة التي هي روح القانون لا يمكن أن تعرف الاستقرار والامن، فضلا عن الانماء والتطور وبناء المستقبل. فالعدالة صمام الامن والامان وهي أساس الملك وأساس الوطن، وبدونها يفقد الناس الامل حتى بالحياة وبالمستقبل، ويفقد الوطن تماسكه وبنيته واستقلاله، ولا شيء أكبر من العدالة ".