#adsense

“النهار”: تنبيه من محاولات لنسف الاستقرار في ظلّ التصعيد بعد القرار الاتهامي

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيقة "النهار":

تلقى مسؤول بارز من دولة اوروبية معنية بلبنان نصائح بضرورة ادراك القيادات والفاعليات السياسية الى اي جهة انتموا ضرورة التنبه لما يحاك للبنان من محاولات لنسف الاستقرار السياسي والامني الذي يعيشه. وشدد على ان اي خطأ مهما بلغ حجمه يمكن ان يعرض البلاد لاهتزازات نعلم كيف تبدأ ولكن لا نعلم كيف ستنتهي وما من تجمع سياسي او حزبي الا وذاق مرّ الحروب ونتائجها البشرية والمادية المؤلمة.

ونقل عن المسؤول قوله "لا يستهونن احد مدى الحرج الذي يواجهه لبنان من مفاجأت بالنسبة الى القرار الاتهامي الذي كرس الانقسام بين القوى السياسية" الى فريقين الاول: ضد المحكمة والثاني يدعو الحكومة الى تنفيذ القرار والتقيد ببنود البروتوكول المعقود بين لبنان والمنظمة الدولية وسيؤدي هذا الانشطار الى تصعيد برلماني وسياسي يؤمل الا يتعداهما الى توتير امني.

اما على الصعيد الدولي فيبدو ان المعلومات الاولية الواردة من الخارج عن ردود الفعل الرسمية والحزبية في شأن التقيد بالقرار الاتهامي والتزام تنفيذه كانت منقسمة ومتوقعة وغير مشجعة وان القرار غير قابل للتنفيذ" بدليل ان الحكومة مجتمعة لم تعلق عليه في ختام اجتماعها الاول لا سلبا ولا ايجابا. على رغم تذكير رئيسها نجيب ميقاتي بالقاعدة التي تقول ان المتهم يظل بريئا الى حين اثبات العكس وركز على اهمية السلم الاهلي ونبّه الى خطورة ما ينتج عن اي مساس به.

والواضح ان التحرك القضائي المطلوب حصل بعد تسلم المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا نص القرار ومذكرات التوقيف، كما صدرت تعليمات الى الاجهزة الامنية المختصة على صعيد تقصي المعلومات وتحديد مكان المتهمين. وهاتان الخطوتان نفذتا رسميا لكن بالنسبة الى الناحية العملية فان توقيف الذين وردت اسماءهم في القرار تبقى نظرية حتى اشعار آخر لأن "حزب الله" يرفض القرار وتسليم اي متهم، ويعتبره من صنع اميركي واسرائيلي وهو بمثابة رد على هزيمة الجيش الاسرائيلي في عدوانه على لبنان في تموز 2006.

ودعت مصادر سياسية الحكومة الى وضع آلية لكيفية التعاطي مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والدول الكبرى التي كانت وراء قرار مجلس الامن الذي ادى الى اصدار القرار 1557 لتجنيب البلاد اية تداعيات سلبية وعدم الاكتفاء بتبليغ المجتمع الدولي عجز السلطات الرسمية من تنفيذ متوجبات القرار، بل يجب تجنيد الديبلوماسية من اجل معالجة الحالة التي نشأت بعد صدور القرار الاتهامي.

ونبهّت الى اهمية ازالة البيئة المتوترة التي بدأت ترتسم معالمها بين "الاكثريتين" بعد صدور القرار الاتهامي وذلك عن طريق اجراء مشاورات عاجلة بين "الاكثرية النيابية" الجديدة والقديمة بشكل حكيم وعاقل حول ايجاد مخرج مشترك يحفظ الاستقرار الداخلي ويجنب البلاد صراعاً مع المنظمة الدولية ولبنان العضو غير الدائم في مجلس الامن ممثلا المجموعة العربية لدى هذا المحفل الدولي. واذا تحققت هذه المشاورات قد توفر تحصين السلم الاهلي وتفويت شر الاقتتال المذهبي المنتشر في عدد من دول المنطقة على البلاد.

وحذرت من تقزيم الواقع السياسي الجديد السائد في البلاد لجهة التقليل من اهمية المطالبين بتنفيذ القرار الاتهامي. ودعت الى الافادة من جلسات مجلس النواب التي ستبدأ غداً للتفاهم على كل ما يوفر الاستقرار الامني والسياسي وعدم تحويل المناسبة محطة تأجيج للخلافات. وخلصت الى ان المطلوب هو وعي القيادات المتصارعة العمل على الابقاء على وحدة البلاد وليس صمود الحكومة او اسقاطها بسبب مضمون القرار الاتهامي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل