#adsense

احمد كرامي: أؤيّد المحكمة ونزع السلاح من كلّ لبنان

حجم الخط

أبدى الوزير احمد كرامي استعداده للعمل على إعادة شدّ أواصر العائلة الكرامية إذا تمكّن من ذلك. لكنه أشار إلى أنه لا يمكنه الدخول بين أخ وأخيه في إشارة الى الخلاف بين عمر ومعن كرامي.

أمّا عن رؤيته للاصطفافات النيابية المقبلة في ضوء الانقسام السنّي الحاصل، لا سيّما ضمن العائلة، أجاب الوزير أحمد كرامي: "مَن يمكنه إعطائي ضمانا بأنّ من الآن وحتى سنة 2013 لن يعود الرئيس الحريري والرئيس ميقاتي والوزير الصفدي في لائحة واحدة ؟ فكلّ شيء جائز في السياسة". وأضاف: "إنّ هذا الموضوع لا يشكّل هاجسا عندي لأنني في الانتخابات النيابية السابقة ربحت في دورة وخسرت في أخرى، ولم تؤثر عليّ"، لافتا إلى أنه "على تحالف مع ميقاتي حتى النهاية مع أنّ لديّ أصدقاء كثرا في الفريق الآخر، وأنّ في السياسة لا خلاف يدوم".

أمّا عن دعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار إلى اللقاء الموسع أجاب كرامي: "إنّ الرئيس ميقاتي لم يعارض عقد اللقاء، لكن البيان المفاجئ الصادر من أحد رموز كتلة "المستقبل" وفحواه أنّ القيادة قرّرت الاجتماع في دار الفتوى يوم الجمعة في حضور الرئيس ميقاتي كان مهينا. وهذا الكلام لا يجوز في نظر ميقاتي لأنّه أصبح رئيس وزراء كلّ لبنان، ورئيس وزراء لبنان يُستأذن كي يحضروا هم وليس العكس".

وردّا على سؤال أوضح كرامي أنه يؤيّد نزع السلاح من طرابلس وكلّ لبنان، مشيرا إلى "أنّ الأحداث الأخيرة في جبل محسن وباب التبّانة كانت قنبلة موقوتة في صندوق بريد وهي رسالة أرادوا إيصالها". وأشار إلى "جماعات اعتادت توجيه رسائل كهذه كلّما دعت الحاجة". وقال: "صحيح انّ الجيش منتشر، ولكن هذا لا يعني انّنا انتهينا، بل يجب إيجاد حلّ جذري، فالفتيل يُنزع بنزع السلاح، وبخاصة السلاح الثقيل والمتوسّط". وأيّد "أن يتّخذ مجلس الوزراء قرارا يجيز لقوى الأمن نزع السلاح، وذلك بوضع خطة على غرار ما حصل بعد اتّفاق الطائف في عهد الرئيس عمر كرامي، عندما نُزِع السلاح من الأحزاب كلّها". وقال: "يجب إيجاد آلية مماثلة أو شبيهة بما حصل آنذاك. لكن في الوقت نفسه على من ينزع السلاح أن يعاود الإعمار في المنطقتين كي يقتنع الناس بأنّ الأوضاع عادت الى طبيعتها". ولاحظ "أنّ الأمن مستتبّ ظاهريّا ولكن النفوس ما زالت مشحونة".

وعن عمله الوزاري قال كرامي إنّه يعمل على مسح شامل للأضرار، وعلى إجراء دراسة لتعويض منطقة باب التبانة وإعادة إعمارها، خصوصا بعدما كلّفه ميقاتي درس ملفات طرابلسية وشمالية وإرسالها الى رئاسة الوزراء للمعالجة، مشيرا إلى أنّ الشؤون الإنمائية والحياتية لطرابلس والشمال اصبحت أولى اهتماماته بعد تسميته "وزير دولة لشؤون طرابلس والشمال".

وعن التظاهرات التي تشهدها طرابلس من حين الى آخر قال كرامي إنه يؤيّد التظاهرات المرخّصة "حرصا على عدم دخول المندسّين إليها". وإنه يؤيّد أيضا حرّية الرأي "ولكنّ الأوضاع في الظروف اللبنانية الحاليّة ليست مؤاتية للتظاهر".

وعن الوضع في سوريا قال كرامي: "إنّ الإصلاحات ضروريّة وإنّني أؤيّدها".

وأوضح انّ الخلاف السنّي- السنّي المستجدّ طرابلسيّا "طبيعي وديمقراطي بامتياز"، مشيرا إلى "أنّ من الممكن الاختلاف سياسيّا، ولكنني شخصيّا على علاقات اجتماعية وعائلية مع كثير من العائلات السياسية السنّية".

وعن سلاح حزب الله قال كرامي إنه إلى جانبه لمحاربة إسرائيل، وضدّه إذا استُعمل في الداخل، وإنّ استراتيجية وجوده الدفاعية يجب مناقشتها على طاولة الحوار.

وأقرّ كرامي بأنّ لتيّار "المستقبل" وجوده الكبير في طرابلس، وقال: "هذا التيّار هو قويّ قويّ قويّ، ولكن؟ ليس وحده الموجودعلى الأرض. ولكن في المقابل هناك قوى أُخرى على الساحة الشمالية إلى أن تقرّر صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة قوّة وجوده ووجودنا".

وأكّد كرامي انّه منفتح ومحاور، وأنّ الحكومة ساعدت على التقريب بينه وبين قريبه الوزير فيصل كرامي. ورأى "انّ طرابلس عانت كثيرا الحرمان وهي تستحقّ ان يمثلها اربعة وزراء".

وعن إمكانية عودة آل كرامي يوما ما إلى رئاسة الوزراء، قال إنه يتمنّى ذلك، و"لكن وجود الرئيس ميقاتي على الساحة السياسية هو الثابت، وهو الرقم 1 والرقم الصعب، وإنّي معه حتى النهاية".

وختم كرامي مؤكّدا تأييده للمحكمة الدولية، وإنه يؤيّد قراراتها وأن يتبنّاها مجلس الوزراء مجتمعا لأنّ قاتل الحريري وقتلة جميع الشهداء يجب محاكمتهم وسوقهم إلى العدالة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل