توقع رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" النائب دوري شمعون ألا يطول عمر الحكومة الجديدة في لبنان "لأن ثمة استحقاقات كثيرة ستواجهها، مشيرا الى ان "اقطابها ليسوا من المدرسة السياسية ذاتها ولايمتلكون التفكير السياسي نفسه، لذلك قد يختلفون بشأن بعض القضايا الهامة".
ووصف شمعون في حديث الى صحيفة "النهار" الكويتية القرار الاتهامي للمحكمة الدولية "بالامتحان القاسي جداً الذي يمكن ان يقضي على الحكومة"، سائلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان: "ما مبرر اللجوء الى طاولة الحوار لحل مشكلاتنا، طالما ان لدينا مؤسسات دستورية حقيقية؟".
واذ رأى ان قوى "8 آذار" شعرت بخطر المحكمة يهددها، اعتبر شمعون انه من الطبيعي ان يحاولوا عرقلتها، لافتا الى ان "حزب الله" لا يسعى للفتنة، في هذا الوقت بالذات.
وعن سبب تنازل رئيس الجمهورية عن حصته في الحكومة، بعد ان كان يصر عليها في السابق، رأى شمعون " انه طُلب منه ذلك"، مشددا على انه "يجب الا ننسى الصداقة بين الرئيس سليمان وسوريا". واعتبر النائب شمعون ان "سوريا كانت بحاجة لتسريع تشكيل حكومة لبنان، لكي تثبت للمجتمع الدولي أنها ما زالت ذا شأن في المنطقة، وما زال بامكانها تشكيل حكومة لبنان او عدم تشكيلها".
وقال شمعون: "انا لست متفائلاً بوجود "حزب الله" داخل الحكومة، وبوجود وزراء "التيار الوطني الحر"، في ظل "عنتريات" الجنرال ميشال عون، الذي يدّعي انه "ربّى اسرائيل والآن سوف "يربّي" الولايات المتحدة الاميركية". واضاف: "هذه العنتريات لا تدعو للتفاؤل بأداء جيد للحكومة".
وردا على سؤال عن ان عون نجح، على مستوى التمثيل المسيحي للحكومة بما فشلت 14 آذار بتحقيقه للمسيحيين، قال شمعون: " ثمة الكثير من الناس اغنياء لأنهم سرقوا ولم يتم توقيفهم. هذا هو وضع ميشال عون، وهو ليس اكثر من رجل انتهازي، ينتهز الفرص لكي يصل الى الحكم. واذا كان الرئيس ميشال سليمان حظي هذه المرة بوزير في الحكومة، ففي المرة المقبلة لن يكون هناك ميشال سليمان، بل سيكون عون مكانه في الرئاسة".
وعندما سئل أين المشكلة في بلوغ عون سدة الرئاسة، اوضح شمعون: "من جرب المجرّب كان عقله مخرب" اما اذا كان العماد عون قد نضج بعد هذه السنين، فلا أدري. بل ما اعرفه هو ان الجنرال عون اثبت انه عميل لسوريا وانه رجل بلا مبدأ".