#adsense

“الحكيم” درس 6 سنوات طبّ… أما عون فاسألوا عنه الدكتور مانوكيان

حجم الخط

في نهاية السنة السادسة من دراسته في الجامعة الأميركية ثم اليسوعية (انتقل اليها بعد اندلاع الحرب)، دخل سمير جعجع مستشفى أوتيل ديو لا ليقدّم امتحان نهاية السنة، بل جريحا أصيب في معركة اهدن.

هذا يعرفه الكثير من الناس الذين يعرفون أيضا أن سمير جعجع كان متفوّقا في دراسته فاستحقّ المنح الدراسية. أما ما لا يعرفه الكثيرون، وهذا بسبب تحفّظنا وابتعادنا عن أسلوب يصرّ العونيّون عليه، هو أن زعيمهم دخل المدرسة الحربية بواسطة أحد الزعماء بعدما رسب في الامتحان النفسي.

وكيف نستغرب ذلك طالما أن أحد أهم المستشفيات المتخصّصة بالأمراض النفسيّة والعصبيّة لا يزال يملك ملفّا مفتوحا للمريض ميشال عون الذي لم يستكمل علاجه بعد. لكن المشكلة هي أن الفترة الفاصلة بين نوبتين علاجيّتين كانت أكثر من كافية لهذا المريض ليصيب اللبنانيين بما لم يستطع كل الأعداء فعله. فحروبه العبثيّة التي أسماها هو "تنفيسة" نفّست لبنان من مليون مسيحي هجروه بين حربي "التحرير" والإلغاء". ومن يدّعي بناء الدولة هو من دمّر مدنها ومؤسّساتها جاعلا منها مطيّة لوصوله الى السلطة التي من أجلها باع كلّ أحلام اللبنانيين بقيام الدولة القادرة. أوليس هو من هدم هرميّة القيادة في الجيش اللبناني بتصدير الأوامر متخطيا كبار الضباط الذين فضحوه لاحقا. (راجع حديث اللواء عصام أبو جمرة لتلفزيون أم تي في)

فضابط المدفعية ميشال عون الّذي لم يكن أبدا طليع دورته ولا حتى الثاني ولا الثالث (إلا عندما كانوا ثلاثة) عنده عقدة الأوّل. ففضّل الجلوس تحت الكرسي الأوّل في الجمهورية في مطبخ قصر بعبدا بعدما تحوّل ملجأ غير آبه بكل النساء والأطفال الذين لا ملجأ لهم. فالمهمّ هو الكرسي الذي لم ينهض من تحته إلاّ مرغماً فاراً الى سفارة فرنسا التي يشتمها اليوم.

وضابط المدفعيّة هذا لم يكن يجرؤ على الخروج من مخبئه أبدا. وفي أحد الأيام وبالرغم من إصرار أحد الضباط على التجوال على خطوط الجبهة الهادئة يومها لتقدير وضع التحصينات وما تحتاج إليه من تدعيم، لم يجرؤ عون على ترك المخبأ، وعند إلحاح الضابط أصرّ عون على الخروج بواسطة ملاّلة، تماما كما فرّ من القصر الى السفارة، فرفض الضابط ركوب الملالة حفاظا على معنويّات الجنود الذين يتنقلون بسيّارات الجيب والشاحنات، فرفض عون مرافقته، وقام الضابط المذكوربالجولة بمفرده، وهو لازال حيّاً.

ليس غريبا أن يتقلّص مناصرو عون من دورة انتخابية الى أخرى فالناس يشفون تدريجا. لكن مرض عون لا علاج له. رحم الله الدكتور مانوكيان.

ممرّض قديم

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل