رأى رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون أن المعارضة أصبحت تطبق شعار "كلنا على الوطن" بدل "كلنا للوطن"، واصفا ما أسماه خطتها بالفاشلة، ومحملا إياها مسؤوليّة أي عقوبات ستفرض على لبنان. وأضاف: "هناك لا مسؤوليّة ولا وعي وفقدان للأعصاب لدى "14 آذار"، مشيرا إلى أن هذه القوى لم تقرأ ما كتب على مدخل السرايا الحكومي "لو دامت لغيرك لما آلت إليك"، لأن التداول في الحكم هو أمر طبيعي، وطالبا من المعارضين أن "يضبوا لساناتن" و"لو انفتقوا" لن يستطيعوا أن يثيروا المشاكل على الأرض.
عون، وبعد الاجتماع الأسبوعي التكتل، إنتقد ما أسماه تحريض قوى "14 آذار" على فرض عقوبات على لبنان، مشيرا إلى أنه لن يصل إلى أي مكان. وأضاف: "لا أحد يمكنه الوقوف في طريقنا، وفي الصغر مصلحة لأن يمكن للصغير أن يمرّ أينما كان"، لافتا إلى أنه لا خوف من أي تدبير سيتخذ بحق الحكومة.
ونصح عون المعارضة بعدم التطاول في جلسة الثقة الثلثاء في مجلس النواب لا باللسان ولا باليد، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأحد أن يعارض قبل الثقة. وأضاف: "إذا أرادت "14 آذار" التظاهر يمكنها ذلك ولكن ضمن القانون"، لافتا إلى أنه على الرغم من مشروعيّة التظاهر إلا أنه لن يصل إلى أي نتيجة.
وبالنسبة إلى حملة المعارضة من خلال المجتمع الدولي والعربي، قال: "إن هذا تهديد يستوجب التوقيف. اما بالنسبة إلى هاجس العودة إلى الإغتيالات السياسيّة اعتبر أنه يجب على المعارضة أن تخاف، مشيرا إلى أن البحر مفتوح أمامها. وأضاف: "هم يعلمون من ارتكب كل الجرائم".
وردا على سؤال، رأى عون أن في 23 كانون الثاني 2007 من أطلق الرصاص هم الذين كانوا ضد التظاهرة، مشيرا إلى أن القضايا ما زالت مرفوعة أمام القضاء اللبناني. وأضاف: "لم يطلق أحد منّا النار وإنما احرقنا الدواليب، وإن قاموا بإحراق الدواليب سنواجههم بالمثل"، في إشارة من عون إلى أنه سيتم إطلاق الرصاص على المتظاهرين إن قامت "14 آذار" بإحراق الدواليب.
وختم عون بالقول: "هناك أشياء أهم من المحكمة الدوليّة التي هي أمر ظرفي، لأن الأولويّة اليوم هي لبناء الدولة"، مشيرا إلى أن كيفيّة قيام وتشكيل المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان "لا شيء فيه من المواثيق الدوليّة".