رأى "تيار المستقبل" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يشعر بفائض القوة والسلطة هذه الأيام بعد كل خطاب يدلي به أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، معتبرا أن الخطاب الاخير قد قدم لميقاتي سلاحاً مجيداً في كيفية مواجهة المحكمة الدولية والالتفاف على القرار الاتهامي يشبه تلك الأيام المجيدة التي مرت على بيروت واللبنانيين في السابع من ايار المشؤوم. وأضاف: "إن اللبنانيين الذين اختبروا تفوق الرئيس ميقاتي في تبديل الأثواب وإتقان فنون الاختباء وراء شعارات الاعتدال والوسطية لم يفاجأوا بالضربة القاضية التي وجهها الى هذه الوسطية الإثنين وإعلانه الاندماج الكامل في المنطق والاسلوب الذي يتحدث فيه المرشد الاعلى للحكومة الميقاتية.
"المستقبل"، وفي بيان صادر عنه، استغرب أمر الرئيس ميقاتي ومحاولته الإيحاء بأن الرئيس سعد الحريري كان سباقاً في المساومة على دم الشهداء وهو الأمر الذي سبقه اليه "ولي امره السياسي" و"المرشد الأعلى للحكومة الجديدة"، مشيرا إلى أن ميقاتي جاء لتكرار ما قاله "ولي امره السياسي" في البيان الصادر عن مكتبك الاعلامي. وأضاف البيان: "عجيب أمرك (ميقاتي) وأنت تنقلب على نفسك وتاريخك وبيئتك والجمهور الذي أتى بك الى مقاعد مجلس النواب لتنسخ ما يقوله "حزب الله" حرفياً وتجعله متراسك للهجوم على الرئيس سعد الحريري وقوى "14 آذار".
وأكّد "المستقبل" أن ميقاتي يعلم كما يعلم حلفاؤه الجدد وكل الطاقم المعروف الذي يعمل ليل نهار لمحو كل ذكر للرئيس الشهيد رفيق الحريري من وجدان اللبنانيين ان الرئيس سعد الحريري قالها بكل صراحة وجرأة ومسؤولية انه يريد مؤتمراً للمصالحة والمسامحة ينقذ البلاد من واقع الانقسام ويؤسس لمرحلة لا مكان فيها لسطوة السلاح والتسلط على الدولة ومقدراتها، معتبرا أن أتى بميقاتي إلى سدة رئاسة الحكومة يعتبر نفسه اكبر من البلد واكبر من العالم، واكبر من العدالة. وأضاف البيان: "الرئيس سعد الحريري ولأنه ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا يمكن ان يجد نفسه في لحظة من اللحظات انه اكبر من البلد"، لافتا إلى أن الحريري قال عشية المشاورات لتكليف رئيس الحكومة انه بين السلطة وبين كرامة لبنان واللبنانيين يختار الدفاع عن كرامة الناس.
