رد مدعي عام المحكمة القاضي دانيال بلمار على ما أسماه "المزاعم" التي ذكرها أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله في خطابه الذي ألقاه السبت 2 تمّوز 2011، مؤكدا أن العاملين بمكتبه عُيِّنوا بناءً على كفاءتهم المهنية، ونزاهتهم، وخبرتهم، وهو واثق تمام الثقة في التزامهم القوي بالتوصل إلى الحقيقة، ومرحبا بعرض نصر الله تقديم الملف الذي أشار إلى وجوده لديه بشأن بعض عناصر التحقيق. وأضاف: "أطلب الحصول على ما عرض بالفيديو في أثناء الخطاب المتلفز، إضافةً إلى أي معلومات ومستندات أخرى قد تساعد المحكمة في سعيها الجاري للتوصل إلى العدالة".
بلمار، وفي بيان صادر عن مكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان، أشار إلى أن التحقيق يجرى وفقًا لأعلى معايير العدالة الدولية ولا تعتمد نتائجه إلا على حقائق وأدلة ذات مصداقية، معلنا أن العاملين في مكتب المدعي العام يتصرفون باستقلالية وحسن نية في بحثهم عن الحقيقة. وأضاف البيان: "لقد سبق للمدعي العام أن أثبت، بسعيه إلى إطلاق سراح الضباط الأربعة في نيسان من العام 2009، أنه لن يتردّد في رفض الدليل إذا لم يقتنع بمصداقيته وموثوقيته"، مؤكدا أن قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، بتصديقه قرار الاتهام في 28 حزيران 2011، قد قرر أنه مقتنع بوجود دليلٍ كافٍ لمحاكمة المتهمين في الاعتداء الذي وقع في 14 شباط 2005.
وختم البيان: "لن يدخل المدعي العام في نقاش عام في وسائل الإعلام بشأن مصداقية التحقيق الذي أجراه أو عملية التحقيق. فهذه عملية قضائية وينبغي اعتبارها كذلك . وفي هذا الإطار، فإن المكان المناسب للطعن في التحقيق أو في الأدلة التي جُمِعت نتيجة له هو محكمة مفتوحة تعقد محاكمة تلتزم التزاما كاملا بالمعايير الدولية"، مذكر بأن في أحيان كثيرة العدالة هي ضمان الاستقرار الدائم، ومناديا باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتقديم المتهمين إلى العدالة.