أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري مساندة الحكومة في موقفها في التعاطي مع القرار الظني والمحكمة الدولية وفقا لنص البيان الوزاري، مطالبا بان يكون على اعلى جدول اعمال الحكومة اعادة الثقة للقضاء اللبناني. وأضاف: "نفس الايادي التي حاولت قتل العلامة محمد حسين فضل الله وحاولت اغتيال لبنان لا زالت تستهدف البلاد"، مؤكدا ان قوى "8 آذار" مقابل ما يرسم للبنان ومقابل محاولة تصعيد التوترات.
بري، وفي كلمة في الذكرى السنوية الأولى لرحيل السيد محمد حسين فضل الله، شدد على ان اللحظة تستدعي من الجميع تنازلات من اجل الوحدة ومن اجل الدخول الى الدولة دون ان يعني ذلك تنازلا عن حق الشعب في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بجرائم الاغتيال وفي الطليعة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما سبقها وما تلاها، معتبرا ان مصداقية اي تحقيق او اي قرار اتهامي يجب ان يسلك الطريق القويم الدستوري والقانوني. وأضاف: "نحن قدرنا الحوار الذي التزم المحكمة"، لافتا الى ان الخطوات الحكومية اللاحقة لم تكن قانونية ودستورية بل كانت سياسية ومن هنا بدأ التسييس".
ودعا رئيس مجلس النواب الجميع الى الخروج من مرحلة المراهقة وعدم الضغط على الحكومة قبل ان تبدأ بالعمل في حين ان الاسرائيلي يناور ويأخذ العبر من حرب تموز، في حين كان الاجدر بنا ان نقوم بذلك، مؤكدا رفضه الاستقواء بالسلاح وبالسلاح الرسمي. وأضاف: "ان شرف سلاح المقاومة هو في وجوده في مواقع المقاومة وتلبية نداء الوطن الى جانب الجيش في ساعة الشدة لا اكثر ولا اقل".
واذ اشار الى محاولات لنقل الاهتمام اللبناني شمالا بدلا من الجنوب وجعل لبنان منصة لاستهداف سوريا وخلخلة قاعدة الارتكاز التي تمثلها سوريا للمقاومة، اكد بري حفظ تضحيات سوريا في سبيل استعادة لبنان لعافيته ولخروجه من الفتنة، مجددا التأكيد وفاء لبنان لالتزامته بموجب القرار 1701، ومذكرا بان الخروقات الاسرائيلية توسعت والبحر المتوسط اصبح يشكل خط تماس مع اسرائيل ولابد من استخدام كل الوسائل لتحرير مواردنا البحرية وعلى لبنان فورا رسم حدوده البحرية الاقتصادية واعلانها وابلاغها الى الامم المتحدة.
كما اكد بري الالتزام بالقيم التي تحفظ لبنان سياسيا وفي طليعتها لبنان الواحد والموحد ورفض العنف والطائفية واحترام الطوائف، مشددا على اهمية الحوار كحال فكرية واسلوب لمعالجة القضايا الخلافية في اطار عقد اجتماعي يتمثل بالطائف وملاقاة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الراعي في رفعه عنوان "شركة ومحبة" لانه يتسع لجميع اللبنانيين. واضاف: "نؤكد مع السيد فضل الله ان الحوار الاسلامي الاسلامي يجب ان يؤكد على قيمة هذا الحوار وهويته وروحيته وموضوعيته وصولا الى المستقبل الذي نريد، والخلافات القائمة هي نفسية لا فكرية، والمشكلة في التعصب والاستكبار يحاول تحويل الانتباه عن اسرائيل الى ايران عبر محاولة ايقاع فتنة بين المسلمين".