#adsense

“النهار”: صدام حتمي بين ميقاتي والمعارضة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": المحكمة الخاصة بلبنان وفقا للقرار 1557، أو إسقاط الحكومة. إنهما عنوانان للمبارزة إبتداء من اليوم بين "الاكثريتين" النيابيتين الجديدة والقديمة في ساحة النجمة. صوبتّ المعارضة على الحكومة لالزامها جميع مندرجات القرار الدولي بعدما تبينّ لها ان البند المتعلق بالمحكمة غامض ونصه مختلف عن نصي حكومتي فؤاد السنيورة وسعد الحريري.

وقبل افتتاح الجلسة الاولى غدأ، بدأ ترقب المداخلات "المتفجرة". الرئيس نجيب ميقاتي خرج عن "وسطيته" ليردّ على استهداف لقاء البريستول له والذي دعاه إما الى التزام القرار 1757 وإما الى الرحيل، مما استتبع منه كلاما لم يشر فيه الى هذا القرار، وبالتالي اذا طالبه نواب المعارضة الحاضرون الجلسة، فهل يتجاوب مع مطلبهم ويرحل. بالتأكيد لن يلبي أياً من خياري لقاء البريستول. الغلبة ستكون له، وستنال حكومته الثقة ثم ستنطلق الى الورش الكثيرة التي بدأ التحضير لها منذ ان تسلم الوزراء، ولا سيما الجدد منهم مهماتهم.

اما خيار المعارضة الثالث فهو السعي لدى الحكومات العربية والغربية الى مقاطعة الحكومة، وتجاوب اي منها سيرتد على كل اللبنانيين وليس على الحكومة والوزراء.

ودعت مصادر قيادية الى اعتماد النواب الهدوء والاسلوب العقلاني وليس الانفعالي، سواء الموالي او المعارض منهم للحكومة، ومناقشة بنود البيان الوزاري جميعها بموضوعية، وليس فقط بند المحكمة، على اهميته، لجعل الوزارات تعمل بعد شبه اهتراء أصاب بعضها، بهدف وقف هجرة الادمغة وايجاد فرص للعاطلين عن العمل، فيفسح في المجال امام الحكومة لترجمة ما وعدت به في بيانها الوزاري من مشاريع. ومطلوب ايضا من النواب مطالبة الامم المتحدة بالمساعدة على تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة باحتلال اسرائيل لاراض جنوبية والانتقال من حالة وقف الاعمال العدائية للقرار 1701 الى حالة وقف اطلاق النار، واستنفار الديبلوماسية لاقناع "اليونيفيل" البحرية المساعدة على رسم خط بحري بين حدود لبنان واسرائيل، ليسمح في ما بعد للشركات بالتنقيب عن الثروة الطبيعية من غاز ونفط ومنع اسرائيل من سرقة كميات من الابار المشتركة تحت المياه.

ولفتت الى ان المواجهة العاصفة المتوقعة بين النواب الموالين والمعارضين، سترفع وتيرة التوتير في البلاد وتؤثر ربما على المناخات الهادئة للسياح الذين يتريثون حتى الآن لمعرفة ما يمكن ان يستجدّ، وستدفع بالمستثمر الى التريث في توظيف امواله كي تنجلي الامور على المستوى السياسي.

ورأت أن من الافضل وقف السجال والانصراف الى العمل ما دام تطبيق المطلوب من لبنان محدود النتائج لجهة تحويل المدعي العام التمييزي مذكرات توقيف الأربعة المتهمين الى جهاز الاستقصاء المختص للتحري عنهم وتوقيفهم. ويتوقع ان ما يمكن الحكومة ان تقدمه بالنسبة الى ما ورد في القرار الاتهامي رسميا يتوقف عند هذا الحد، ثم ينشر القرار بعد مهلة الثلاثين يوما وتجرى المحاكمات غيابيا، باعتبار أن "حزب الله" لن يسلم المطلوبين.

ولم تشأ الاجابة عما إذا كانت الحكومة ستوقف تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، بنسبة 49 في المئة من مجموع الميزانية، وما اذا كان القاضيان اللبنانيان سيسحبان من اعمالها، وهذه الخطوة الاخيرة في حال حصولها ستدخل البلاد في صراع مع المنظمة الدولية ومع الدول الاصدقاء في مجلس الامن.

المصدر:
النهار

خبر عاجل