#adsense

استحقاق المحكمة خارجي أكثر منه داخلي

حجم الخط

التصعيد الكلامي لم يُثِرْ مخاوف أمنية جدّية
استحقاق المحكمة خارجي أكثر منه داخلي

على رغم حدة الخطاب السياسي التي برزت على اثر صدور مذكرات التوقيف في حق متهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فان بقاء الوضع هادئا على المستوى الامني كان مدعاة ارتياح كبير وبدا مشجعا باعتبار ان القرار الاتهامي قطع قطوعه الاول من حيث المبدأ من دون تداعيات كبيرة، نسبة الى ما جرى التهديد به على مدى أكثر من سنة ونصف السنة. وهذا الهدوء الامني كان موقع تقدير على المستويين السياسي والديبلوماسي في الايام الاولى ما بعد صدور مذكرات التوقيف على رغم ان ارتفاع منسوب التوتر السياسي يخشى منه كثر ان يتطور في مراحل لاحقة الى ترجمة عملية له في الشارع. الا ان مصادر رسمية طمأنت المهتمين المتابعين ان الاتصالات التي جرت في كل الاتجاهات ضمنت عدم حصول اي توترات يمكن ان تمس بالاستقرار وان الحرب الكلامية لن تتطور الى ابعد من ذلك ولو ان المخاوف تبقى من ان الخطاب السياسي يضمر الكثير من الاحقاد والضغائن بما لا يمكن التكهن بتبعاته على طول الخط خصوصا في ظل اعتقاد انه كلما تطور الوضع الاقليمي على النحو الذي يسير فيه يمكن ان ينعكس ذلك في الداخل اللبناني.

وتقر مصادر في الاكثرية النيابية ان الكثير من عوامل ارتفاع حدة الخطاب السياسي ارتبطت بما اعلنه رئيس كتلة "حزب الله" النيابية النائب محمد رعد وبالجانب الذي استهان به الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله بالعدالة على اساس انه لا يمكن لا خلال 30 يوما او 300 سنة النيل من المتهمين في الوقت الذي كان يشيد فيه رئيس مجلس النواب بردة فعل قوى 14 آذار على صدور مذكرات التوقيف عن المحكمة الدولية. وبحسب هذه المصادر فان ما حصل على هذا الصعيد كان اشد وطأة على الحكومة ورئيسها منها على قوى 14 آذار. اذ انه في ظل اتفاق مسبق على ان يترك لمجلس الوزراء هامش تقرير ما يجب القيام به ازاء المحكمة امام الخارج الذي كان ابلغ رئيس الحكومة مباشرة ضرورة التزام القرارات الدولية. واي موقف او رد فعل سيأتي بناء على ما كانت ابلغت به الحكومة على مدى اشهر. لكن جاء بيان قوى 14 آذار ليطغى على هذا الجانب، علما ان التحدي سينتقل فورا الى انتظار موقف الحكومة من الخطوة التالية المتعلقة بالمحكمة، اي موضوع التمويل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل